followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

واحد شاي






تقريبا كلنا بنمر بنفس الحالة.. أو معظمنا علشان محدش يقول إني بعمم

تخبط.. حيرة.. قلق.. تشوش.. ومن الآخر محدش فينا فاهم حاجة

مشغولين أوي أو فاضيين أوي أو مش عارفين ايه اللي بنعمله

مشاكل في البلد وبلطجة وأحداث بتأكد ليك الكلمة اللي بتسمعها في اليوم أكثر من مليون مرة : يا ترى مصر رايحة على فين؟

الطريق زحمة أوي جدا خالص من الخامسة صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل وبقيت الوقت الطريق فاضي علشان الشتا دخل

مشاكل في الشغل مستمرة خصوصا ان الفلوس رغم انك شايفها منتشرة قدامك وخصوصا في مجال الإعلام لكن شركتك لسة عايشة على التنفس الصناعي واحتمال تدخل في مرحلة الموت المؤقت قريبا جدا

مشاكل عاطفية بالجملة.. سواء كنتم مترتبطين أو حتى على وش جواز أو محصلش نصيب أو بتحب ومش عارف تقولها لحد دلوقتي لأنك خايف.. وأسئلة كتير بتتردد بس الأكيد ان مافيش ليها جواب

علاقتك بربنا شوية فوق وكتير جدا تحت أوي.. بسبب الحالة الغريبة المتخبطة اللي بنمر بيها كلنا قصدي معظمنا

عارف لما العالم كله يكون دوشة ومبقاش عنده شغلانة غير الكلام والخناق وكل واحد فاكر نفسه بيقول اللي محدش قاله قبل كده، ده غير شغلك وحياتك وعائلتك وحبيبتك تكون عاملة دوشة تانية وكأنها مش شايفة اللي حاصل أصلا.. أما بقى جواك فدوشة أكبر وأكبر وأفكار من كل حته عماله بتتخانق علشان تفكر فيها الأول

وبليل النوم يعلن أن مخصامك لأنك مش عارف تشد الفيشه بتاعت دماغك وتريح شوية علشان تكمل يومك بكرة

ولو زارك النوم علشان انت مسكين وصعبت عليه تزورك الكوابيس وتقضي ليله من تلك الليالي.. أظن أنتم عارفين تلك الليالي

ما علينا

بالصدفة سمعت على موبايلي الأغنية دي

ورغم اني مش بحب الشاي وبعشق الكابتشينو "اللي بيعمل شنب" علشان محدش يفهم غلط

لاقيت إن كلماتها مختلفة وممكن تغير حاجة في النفسية المدمرة دي

وفرقت شوية معايا بس مش كتير علشان مش أكون كدابة

واللي بعت ليه الأغنية دي .. واحدة زميلتي في الشغل

فمن على مدونتي بقولها شكرا بارتياع يا أمال

أسيبكم بقى مع كلمات الأغنية اللي اسمها.. واحد شاي للمطرب علي حسين ومحدش يقولي ومن علي ده يا ست راما .. لأني حبيت الأغنية أكتر من علي نفسه رغم انه حد مميز
:)

عبى جيوبه من الأفراح.. وطاح في الحزن بالضحكه

وجلل صوته وقال ياجراح.. أديني قافلك السكه

ماهواش فاضي.. يضيع وقت على الماضي

عرف ان اللي راح مش جاي

قعد يشرب له واحد شاي

وروق باله وبحاله صبح راضي


***************

رسم على وشه بالألوان.. ورافع يافطة للأحزان

كتب فيها أنا الفرحان.. أنا الفرحان

ماهو شاغل دماغه بهم.. غلب حزنه بخفة دم

خسر دمعه طلع كسبان.. طلع كسبان

ماهواش فاضي.. يضيع وقت على الماضي

ليه تسيب الحزن في قلبك ياخد حته

حاول تاني ودور وأنت تلاقي السكة

في الإمكان تقلب حزنك مهما كان

بس اعمل زيه ودوب حزنك جوه الضحكه

ما هواش فاضي .. يضيع وقت على الماضي

عرف ان اللي راح مش جاي

قعد يشرب له واحد شاي

وروق باله وبحاله صبح راضي

وبما إني مش خبيرة أوي في التكنولوبيا .. فده لينك الأغنية على اليوتيوب

www.youtube.com/watch?v=LjvCoVKYbCM

وصباحكم مفعم بواحد شاي

الخميس، 28 يوليو، 2011

خواطر رمضانية.. هابي فانوس





الخاطرة الأولى : بس لو كنت ولد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا بشكر ربنا كتير إنه خلقني بنت، عمري ما حسيت اني رافضة نوعي ده خالص، بالعكس الحمد لله كرمني بأخلاق وعلم وحسن معاملة للناس اللي حواليه.. بس في ساعات اتمنيت فيها اني أكون ولد منها مع قرب الشهر الكريم.. لما ألاقي الولاد متجمعين سوا بيلفوا على البيوت وبيعقدوا في الشارع يعملوا الزينة.. ويجمعوا فلوس الزينة والأنوار من أهل الحي.. وبعدين يبدأو يحطو الزينة ويطلعوا السلم الخشبي الطويل.. يمكن لما كبرت مبقاش عندي القدرة ديه وبعوضها اني لازم اشوف الزينة في شارعنا .. بيكون شكلها حلو أوي .. الشارع والبيوت وكأنها قررت أنها تكون في استقبال الشهر في أبهى صورة


الخاطرة الثانية : بعشق الليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الليل بالنسبة ليه بقى بيمثل مشكلة خصوصا لو في أرق.. بس أنا بجد بعشق ليل رمضان كله روحانيات وبحس اني مش لوحدي.. تقريبا من بعد الفطار بجهز نفسي للجامع وقراءة القرءان والدعاء والأذكار صحيح بنعمل كده في النهار بس الليل بيكون ليه واقع تاني خالص .. الأنوار مولعة في كل حته وتحس ان الناس تحب تنزل بليل وإنك فعلا مش لوحدك عكس النهار.. الناس اللي تفضل صاحية لحد الفجر علشان بس تنام

الخاطرة الثالثة: بجد حيوحشوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إحنا في الصيف فيمكن مش حقدر أشوف بتاع البطاطا وهو بيعدي من تحت البيت وبيقول بعلو الصوت : طاطا.. ويمكن مش حشوف بتاع حمص الشام أو كما نقول بالعامية الحلبسة السخنة المشطشطة.. بجد حتوحشوني لحد لما رمضان يرجع في الشتا تاني

الخاطرة الرابعة : فانوس جمهورية مصر العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت ماشية مع مي أختي بنحاول نتخيل فانوس السنة دي بعد لما كرومبو مسح السوق .. فكرنا انه حيكون بألوان العلم المصري واللعبة حتكون النسر أو حتى العلم وحيكون صنع في

أيوة بالظبط .. برافو عليك ايه النصاحة دي

صنع في الصين .. تمر أيام قليلة وألاقي راجل فارش في الشارع فوانيس كتير وللصدفه ألاقي الفانوس اللي اتخيلته أنا ومي .. بس للأسف محاولتش أعرف لو كان صنع في الصين ولا لأ


الخاطرة الخامسة :إعلانات إعلانات وإعلانات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعلانات السمنة مع أصناف أكل لا تعد ولا تحصى
إعلانات الزيت مع أصناف أكل لا تعد ولا تحصى
إعلانات الرايب علشان تعرف تهضم وتاكل بضمير
النتيجة : شهر رمضان 30 يوم للأكل بضمير طبقا لتقارير التلفزيون

الخاطرة السادسة: مستشفى السرطان وجمعية الأورمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم التأكيد على ان شهر رمضان هو شهر الأكل في تأكيد ان المصريين بيكونوا طيبين أوي لمدة ثلاثين يوم فنلاقي إعلانات الخير بشكل مختلف .. ورغم اعتراضي باستغلال الأطفال المرضى في إعلانات زي دي لكن إعلانات هذه المستشفى بالذات لا تتوقف وكمان جمعية الأورمان والجاموسة العشر

الخاطرة الأخيرة : رمضان بعد الثورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول رمضان لمصر بعد الثورة .. حاسة اننا زي ما عملنا ثورة على الحاكم والظلم والفساد، محتاجين نعمل ثورة أكبر على النفس علشان نطهرها ورمضان فرصة حلوة أوي لإن الشياطين لن يكون لها مكان يذكر.. أنا متفائلة وحاسة انه أحسن رمضان لينا كلنا لو استغلينا الثلاثين يوم بشكل صحيح .. دول ثلاثين يوم حيعدوا بسرعة جدا لازم نعمل فيهم أفضل جهد

هابي فانوس ليكم كلكم وربنا يتقبل منكم كلكم ومش تنسوا الدعاء بظهر الغيب لمن تتذكر
وليه طبعا علشان مش أزعل منكم

حاجات من رمضان اللي فات :
هابي فانوس .. كلاكيت ثالث مرة

بيني وبينك أيام

هابي فانوس

الأربعاء، 20 يوليو، 2011

تفكير ساذج







أنظر إلى نافذة حجرتي وأنا ممدده على سريري

ها قد جاء الصباح.. وصوت العصافير تزقزق على أغصان الأشجار بالخارج

وها أنا ذااستيقظ على غير عادتي كل يوم

استيقظ قبل رنين منبه هاتفي المحمول بجواري

لن أفعل كما أفعل كل يوم وأنظر إلى ذلك المنبه في ملل وضيق لأنه قرر الرنين الآن ولم يترك لي الفرصة لمزيد من النوم وأقوم بما افعله كل يوم والتأجيل لعشر دقائق أخرى وكأنها ستفرق معي

نشاط غريب ينتابني ورغبة في اللبس والنزول فورا إلى عملي.. عجيب هذا النشاط وهذا اليوم أيضا

نهضت من على سريري، غسلت وجهي وأسناني وأرتديت ما رأيت أمام عيني

ثم لففت حجابي فوق رأسي أمام المرآة

ذلك الكائن الذي أبدو معه مختلفة عن كثير من الفتيات ولا أقف أمامه طويلا إلا لو كنت في حاجة ماسة إلى ربط حجابي بشكل جيد

ولأول مرة أقف أمام المرآة أتطلع في شغف إلى وجهي، أدقق أكثر في ملامحي .. تبدو لطيفة وجميلة

"كم تبدين رائعة يا فتاة؟" هكذا قلت لنفسي ثم سألتها: ترى ما سر كل هذا التألق اليوم ؟

ثم قمت بحركة تبدو غريبة لبعض من يعرفني ولكني أداوم على فعلها لأنني وبكل بساطة أحبها، فأنا أحدث ربي دائما من نافذة حجرتي خصوصا في الليل ومن أسعد أوقاتي حينما أرى القمر متربعا في عرش السماء لذا فتحت النافذة في ذلك الصباح وشخصت بصري للسماء ودعوت ربي: يارب أريد أن ألقاه اليوم ثم أغلقت النافذة وتناولت حقيبتي وذهبت إلى عملي وكلي إشراق
شعرت برغبة عارمة أن أسير قليلا في الطرقات وابتسامة غريبة تعلو وجهي ثم قررت ركوب المترو كما أفعل كل يوم حتى لا أتأخر عن العمل
دخلت المترو
وغبت بين طيات كتاب أحمله معي
وفجأة نسيت كل شيء
نسيت صباحي
ونسيت دعائي
وكان كل تركيزي في الكتاب الذي بين يدي
ذهبت وجلست خلف حاسوبي حتى جاء صوت من ورائي قائلا : سلام عليكم
نظرت خلفي فوجدت شاب طويل منمق في ملبسه فقلت : عليكم السلام .. أهلا بك
قال : أنا محمد مصطفى .. كان لي موعد اليوم لتقديم سيرتي الذاتية وعمل مقابلة مع أصحاب العمل هنا.. لي موعد مع المدير
قلت له في شك: يبدو أنني أعرف صوتك.. هل تعمل في إذاعة .... على شبكة الإنترنت
قال مبتسما : نعم أنا أعمل بها .. هل تستمعين لها
- بالطبع من وقت لآخر أثناء العمل، فعملنا كله على الإنترنت.. مسلية هذه الإذاعة وفريقها أكثر من رائع كما أني أشيد بلغتك العربية
- أشكرك
- لا عليك.. سيأتي المدير بعد نصف ساعة .. مكتبه في الدور الثاني .. يمكنك الانتظار هناك
- شكرا للمساعدة
لا أعرف لماذا عاد الصباح ليكرر نفسه بكل تفاصيلة من جديد أمام عيني
لماذا أتذكر دعوتي لربي من النافذة
هل حان الوقت.. هل هو ما كنت أظن أنني سأقابله اليوم .. هل تلعب الصدفة معي إلى تلك الدرجة لتقول لي أنها الآن تقف بجواري
أم أن كل هذا مجرد تفكير ساذج ليس له أي أساس من الصحة
ابتسم أكثر
وقلبي ينشغل حتى وان كان لم يحب بل أحب تلك اللعبة التي دخل بها
أعجب بتلك الفكرة الساذجة التي أقحمت نفسها لتلعب دورا جديدا معه
يذهب محمد دون أن أراه أو أقول إلى اللقاء وأتمنى له حظا سعيدا وموفقا
ولم يأتي للعمل معنا رغم أنني كنت أعرف كثيرا عن تفوقه
وتظل سعادتي بتفكيري الساذج ويظل قلبي منشغلا قليلا ويحلم كثيرا
بعد وقت علمت أن أذاعته لا تبعد كثيرا عن مكان عملي .. كنت في وقت ذهابي أو أيابي أتمنى لو أراه مرة أخرى .. صدفة أخرى لا بأس بها
ويظل هتافي بذلك الدعاء يتردد كثيرا في أذني
ويظل قلبي مشغول قليلا ومبتعد عن متاعب الحياة
وتمر الأيام
وأظل أنا
مشرقة
متألقة
حالمة
سعيدة
ساذجة
يظن صديقاتي أن الحب قد طرق ودخل دون انتظار وأنني لا أريد أن أخبر أحد إلا أن كل ما أخفيه عنهن يبدو جليا في عيني
لم يعرفن أنني أعجبت ببطل لم يدري أنه كان جزءا من حياتي في لحظة لقاء.. أقتحمها في لحظة ساذجة بريئة ولذيذة
ثم كما ظهر اختفى
وتمر أيام
ثم شهور وشهور
وتنطوي القصة كما بدأت
لكن تبقى أمامي جملة ترن في أذني: تفكير ساذج لكنه لذيذ ومنذ متى تتعارض اللذة مع السخف؟***
جملة كنت أعشقها دون أن أضع لها وصفا حتى جاء ذلك الموقف وكأنه أعد خصيصا لتفسر نفسها فيه
يختفي البطل من حياتي فجأة كما ظهر فجأة
ويبقى الموقف الذي أذكره من وقت لأخر لتعلو وجهي ابتسامة نضرة
وتبقى الكلمة تردد في لهفة لتقول لي أنها هي البطلة في تلك القصة وليس ذلك الفتى الهمام
ويظل قلبي كما هو.. خاويا، يحن كثيرا لنصفه الآخر
يبحث عنه وينتظره في شغف ولهفة
ويبقى بداخلي سؤال
ترى هل سينتظر قلبي طويلا؟!
_____________________________________
*** الكلمة من كلمات د. أحمد خالد توفيق .. كاتب أدب الرعب العربي

الأحد، 22 مايو، 2011

ورحلت إيمان






أعلم أن من شاهدها دون أن يعرفها ترحم كثيرا عليها
فلقد قال الموت كلمته وهي لا تزال صغيرة في السن
مازالت في العشرينات من العمر تحلم بمستقبل آخر لها ولزوجها وبلادها مثلنا جميعا
وجهها يحمل طيبة الدنيا
به ابتسامة عذبة قلما تجدها لدى الكثيرين
أتذكر آخر لقاء بيننا في جنازة أبي الراحل عادل القاضي .. وقت دفنه بالتحديد
هناك أخبرتني أنها عروس جديد
فرحت لها بشدة وإن كنت عاتبتها لأنني لم أحضر هذا اليوم
تبادلنا أرقام الهواتف على وعد بلقاء قليلا ما نفعلة في حياتنا الزاخمة تلك
واليوم عرفت بخبر وفاتها .. صدفة بحته ولكن وقعها كان قوي للغاية .. عنيف
صدمة .. هول .. عدم تصديق .. ولكنها في النهاية حقيقة ولابد أن نرضى بقضاء الله وقدرة
أخذها الموت فجأة من حضن أمها ومن بيت زوجها الذي لم تكمل فيه شهرا واحدا وذهبت لمن هو أرحم بها منا جميعا
ما يريح النفس أنني علمت بحسن الخاتمة
ماتت وهي صائمة لله تعالى
كما مات من قبلها أبي عادل القاضي بعدما انتهى من قراءة آيات القرآن الكريم
من منا لا يتمنى خاتمة فاضلة كتلك
اللهم ارزقنا جميعا حسن الخاتمة
ما أدركه الآن وكل يوم أنني بالفعل أخشى لقاء ربي
أدعوه وأرجوه كل يوم أن يقبض روحي وهو يشعر بالرضا عني وعنكم جميعا بأذن الله
كما أعلم أن له في ذلك حكم وسورة الكهف وهي تقص علينا عن موسى والخضر تخبرنا ذلك بدقة
أحيانا نعرف الحكمة من وراء ما يحدث حولنا وأحيانا تظل هكذا دون جواب
والدنيا زائلة ولا تساوي جناح بعوضة
والموت لا يفرق بين الكبير والصغير
أذكر نفسي قبلكم لا شيء يفصلنا عن لقاء الله.. فلا تكذب ولا تغتاب ولا تغضبه.. استقم.. ولنحاول أن نفعل على قدر استطاعتنا مما أمرنا الله تعالى به ، وأدعوه كل يوم أن يرزقك حسن الختام
رحلت إيمان
فعدت بذاكرتي لأتذكر رحيل والدنا العزيز عادل القاضي
لأعود أكثر وأتذكر الورد اللي فتح في الجناين
لأعود أكثر وأكثر لأتذكر صديقتي لمياء بعدما قال المرض اللعين كلمته ورحلت وهي أيضا في سن الصبا
لأعود أكثر وأتذكر ما طوتهم عنا الأيام ولكن بقيت سيرتهم العطرة بيننا
بالله عليكم لا تنسوا الدعاء لهم وكل مسلم ذهب هناك حيث رحمته التي وسعت كل شيء
إن العين لتحزن وإن القلب ليدمع وإن على فراق من نحب لمحزونون
إنا الله وإنا إليه راجعون
اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها
نسألك يارب الصبر لأمها وزوجها وأرحمها يارب فأنت أرحم بها منا

الخميس، 28 أبريل، 2011

أنا فزت.. الحمد الله






يمكن متعودة من نفسي أني بطلة كبيرة جدا في الخسارة .. كنت بلعب وأجرب علشان بس أخسر أو زي ما بيقولوا أخسر وأفتخر
بس النهاردة عرفت بطريق الصدفة البحته إني فزت على مستوى الوطن العربي ضمن قصص رعب أخرى رغم ان دي هي قصة الرعب الوحيدة اللي كتبتها
عارفين فزت وأنا مش واخد بالي
أهو هو ده اللي حصل
طبعا الحمد الله.. ساعات كتير بحس ان الدنيا مقفولة أوي بس فعلا لو الواحد عنده ثقة في ربنا قولا وفعلا ماكنش ده بقى حالة
ثانيا: الواحد لازم يثق في نفسه أكتر من كده يعني مش مجرد جايزة على مستوى الوطن العربي هي اللي ممكن تخليني فخورة
:)

هكذا وصلتني الرسالة من د. ايمان الدواخلي على الصورة اللي فاتت وهي غلاف الكتاب

ألف مبروك يا مروة فوزك بالنشر في مسابقة التكية للأدب المحلي في الرعب والفانتازيا على مستوى الوطن العربي بقصتك حائط المعبد ضمن مجموعة جبّانة الأجانب التي تضم القصص الفائزة والصادرة عن دار أكتب للنشر والتوزيع

أما القصة فكانت تحت عنوان "حائط المعبد"

وكانت بتقول

أحب الأقصر.. أذهب إليها من حين لآخر خصوصا في الشتاء.. أعشق معبادها وتماثيلها وحتى رائحتها.. أعشق كل شيء فيها

وفي صباح ذلك اليوم استقيظت مبكرا على غير عادتي.. وفكرة واحدة تلح علي.. أن أسافر للأقصر والآن

"ما هذا الجنون .. الأقصر .. الآن .. كيف ؟؟"

لا أعرف كيف رتبت حقيبتي الصغيرة وارديت ملابسي وتوجهت إلى محطة القطار
ولحسن حظي وجدت مكانا شاغرا لي

وسافرت

وصلت تقريبا وقد غابت الشمس

شعرت بنشوة بالغة.. كم أحب هذا المكان !

ذهبت إلى فندق صغير عادة ما أحجز فيه كلما سافرت.. وعادة أنام في الغرفة ذاتها .. لاتتغير أبدا وكأنها مسكني الخاص هنا، أتركه لفترة وأعود إليه لأجد كل شيء مرتب في مكانة والمكان نظيف بلا اي ذرة تراب.

استلقيت على السرير محاولا النوم فانا تقريبا لم أنم غير ساعتين منذ ليلة أمس ولكني ظللت على سريري أفكر في لاشيء

تحركت لأفتح النافذة ونظرت للسماء وابتسمت حين رأيت القمر مكتملا أمامي
قررت ان أنزل وأسير قليلا بين معابد الأقصر تحت سماء تلك الليلة الصافية
ظللت أسير وسط المعابد .. أتأمل الجدران في الظلام.. اسمع صوت الصمت حينا وصوت خفقات قلبي حينا أخرى

تعبت من السير فارتكنت على إحدى الجدران لألتقط أنفاسي وبينما أنا هكذا سمعت صوتا.. ركزت أنتباهي أكثر.. انه صوت شخص ما يخدش الحائط.. ترى من يفعل هذا الآن ولماذا؟

تحركت تجاة الصوت فوجدت فتاة تجلس على أرضية المعبد.. وتنحت بيدها على جدرانه.. تحركت تجاهها وتعمدت أن يكون صوت خطواتي مرتفعا ولكنها لم تلتف لي وكأنها لا تسمعني ولا تراني

الغريب فيها انها كانت ترتدي الزي الفرعوني وشعرها مصفف مثلهم تماما
هذا ليس مشهد سنيمائي بالتأكيد وإلا فأين الكاميرات والمخرج وفريق العمل.. هذه الفتاة مختلة عقليا.. هاربة من مستشفى للأمراض العقلية

- "هل أنت متأكد من هذا"

- "ما هذا.. من أين جاء هذا الصوت"

- "مني أنا .. الفتاة المختلة عقليا "

نظرت في خوف إليها وحينما حاولت أن أتحدث لم تتحرك شفتاي ولكن أفكاري سمعتها واضحة تقول : من أنت؟؟

الفتاة : أنا تي .. اسمي تي وأنت

أنا : إسلام

تي : اسم غريب .. يبدو ان الأسماء الفرعونية اختفت في زمنكم هذا

إسلام : ليس بالدرجة .. هي نادرة فقط .. ولكن أتريدي أن تقولي انك لست من هذا الزمن

التفت إلي لأول مرة وقالت بأفكارها : ماذا تظنني إذن ؟؟

إسلام : جميلة

تي : ماذا ؟؟

لا اعرف لماذا قلت هذا مباشرة ولكنها حقا كانت فتاة جميلة آثرة كقمر ليلتي تلك.. قلت لها : عذرا ولكني اشعر أنني أحلم.. هذا ليس حقيقي

تي : هذا شأنك إذن

إسلام : أنا فقط لم اقابل شيء كهذا من قبل .. ما قصتك ؟؟

تي : كما قلت لك اسمي تي .. الاميرة تي .. حباني الله بوجه جميل .. اعتبرة الكل نعمه منه ولكني كنت أراها نقمة

إسلام : لماذا؟؟

تي : لانها السبب في عذابي طوال حياتي .. أحبني أمازيس ولكني لم أحبه و كان ملك جبار .. قتل الشخص الوحيد الذي أحببته بالسم .. وحبسني في قصره .. منعني عن الجميع .. عين لي جاريتين تخدماني .. كان يغار علي بشده حتى من نفسه.. لم أحتمل.. كانت لي جارية تحبني طلبت منها أن تحضر لي سما .. حتى أتخلص من حياتي تلك وحتى أموت بنفس الطريقة التي مات بها من أحب

إسلام : وكيف وصلت إلى هنا؟

تي : صدقني لا أعرف .. ما يحزنني انني وجدته أيضا ورائي هنا .. قتله أحدهم بسبب جبروته وبدلا من أن أقابل الشحص الوحيد الذي أحببته وجدته يطاردني هنا أيضا

إسلام : هل تظهرين للجميع ؟؟

تي : لا أفهم ؟

اسلام : اقصد هل قابلك أحد غيري ؟؟

تي : قليلون ولكني لم أرتاح لأحد مثلك

ابتسمت ، أنا ايضا أرتحت لها ولوجهها الجميل .. وروحها الطيبة .. فجأة وجدت ملامحها تتبدل وظهر عليها علامات الفزع الشديد

إسلام في ترقب : ما الأمر

تي في فزع : انه هنا

اسلام في توتر : من؟

تي : أمازيس .. هيا أهرب حالا قبل أن تصيبك لعنته

إسلام : لا لن...........

وفجأة أختفى كل شيء حولي وسمعت صوتا يقول من بعيد : من هناك .. هل من أحد هنا

نظرت خلفي فوجدت شرطي ولكني لم أتبين ملامحه بسبب الظلام .. واقترب الشرطي وهو يقول : أنت .. هناك

لا أعرف لماذا هربت .. جريت بكل ما لدي من قوة حتى وجدت نفسي أمام الفندق .. هرولت إلى غرفتي وأغلقت الباب جيدا .. حتى نافذة الغرفة أغلقتها .. وألقيت نفسي على سريري وظلت ذكريات تلك الليلة تحاصرني حتى غلبني النوم

في صباح اليوم التالي قمت متأخرا كعادتي وكنت اشعر بارهاق شديد وذكريات ليلة أمس مازالت تحاصرني .. هل حقا قابلت إحدي ملكات الفراعنة أم أن كل هذا كان مجرد هلاوس بسبب قلة نومي .. قررت ألا أفكر في الموضوع مرة أخرى ولكني لم استطع وجدت نفسي أذهب مرة أخرى لنفس المعبد واتوجه لنفس الحائط التي كانت ترسم عليه الملكة أمس

وهناك وجدت مرشد مع مجموعه من السياح ووجدته يقول : هذا المعبد للملك أمازيس ودفنت فيه الملكة تي حبيبته التي قتلت نفسها بالسم أما بالنسبة لهذا الوجه فلم يتعرف عليه أحد بعد.. ويعتقد البعض أن ذلك الرأس لجندي أو مزارع بسيط ولكن لم يتأكد ذلك بعد

رحل الجميع واقتربت من الحائط أنظر لذلك الوجه .. يبدو مألوفا لي بشده .. نعم أنا أعرف هذا الوجه

أنا أراه كل يوم في المرآه

الوجه الذي كان منحوتا على حائط المعبد .. هو وجهي .. وجهي أنا

تمت


وده كان رأي د. سيد بحرواي .. هو دكتور في أداب لغة عربية وقال : قصة قصيرة جيدة مكتملة الأركان عميقة ذات دلالات متعددة في بناء محكم ولغة سليمة سلسة والنهاية مهمة.


منتظرة أشوف الكتاب الشهر الجاي ان شاء الله
اللهم لك الحمد

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

عادل القاضي في ذمة الله





تلقيت الخبر في رسالة على الموبايل يخبرني أن أ. عادل قد رحل من عالمنا.. لم أصدق وما زالت حتى الآن لا أصدق ولكنها الحقيقة أنه أصبح هناك عند الرحيم الغفور
كالعادة لن يطاوعني قلمي أن أكتب ولكني
أتذكر أيامنا معا
وكيف توطدت في لحظات الاعتصام
رغم أختلافي معك في العمل ولكني أبدا ما أنكرت دورك في نجاحنا
ما أنكرت يوما أنك معلمي وأنك انسان أكثر من رائع في حياتنا جميعا
أشياء تبدو للكثيرين بسيطة ولكنها كانت من اسمى الأشياء معنا
ابتسامتك الرائعة يا سيدي
حلوياتك التي كنا نتناقلها على مكاتبنا بسبب أي مناسبة كانت
ستستمر الحياة ولكن سيبقى معي ومع غيري ما تعلمناه منك
سأحاول أن أكون مثلك في الدفاع عن الحق وفي مساعدة الآخرين
ولن أنساك في الدعاء
عل الله أن يغفر لك ويبدلك دارا خيرا من دارك وأهلا خيرا من أهلك ويرحمك ويرزقك الفردوس الأعلى ان شاء الله ويلهم أهلك وابنائك الصبر على رحيلك عنهم يا سيدي
وعسى ان نلقاك هناك يا سيدي
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أستاذ عادل لمحزونون.. اللهم تقبله عندك فى الصالحين واجعل مثواه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين :(
.

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

أحمد خالد توفيق



أحمد خالد توفيق



شخصية تخطت معي كل الحدود التي يمكن تخيلها

رغم عدم مقابلتي له ولو لمرة واحدة في حياتي .. إلا أنه رمزا جميل أعتز به وأفخر

أحب طريقة سرده

أحب سخريته

أحب تواضعه

أحب تلك القطفات الجميلة التي أراها في كلماته والتي تمس الكثير في حياتي

قرأت له كل ما أقابله ويحمل أسمه.. وما خذلني ولو لمرة واحدة

تمنيت كثيرا مقابلته لكني ما عرفت ماذا سأقول له

دائما أتخيل نفسي سخيفة للغاية.. خصوصا أن كل كلماتي قالها من قبل غيري

لذلك بدأت لي أمنيه سخفية وحضرت أمنيه واحدة فقط أن أكون ولو نصف هذا الشخص بكم هذه المعلومات والرقي والتواضع

أشعر بالحزن الشديد لمرضك يا سيدي

كما أشعر بالحب الذي يتربع في قلبي ويزيد

د. أحمد .. كل كلمة قرأتها لك كانت تعبر عني وعن كل تفصيله في بلدي

كل كلمة قرأتها لك كنت احتمي بها لأنها كانت تعيدني من تلك الغربة الشديدة التي أشعر بها وأنا في وسط أهلي ووطني

بين طيات سطورك .. أرى أدق التفاصيل التي أشعر بها من حولي ولا استطيع التعبير عنها

عذرا لأنني وقعت في خطأ الرمز من جديد حيث لا يمكنني أن أتخيل شخص آخر مكانك .. لكني أعرف كل ما سيقال لي في تلك النقطة وأصدقها ولكن هذا هو وضعي الآن

اليوم تذكرت رفعت اسماعيل من يحمل القلب الضعيف وتتزايد النقطة السوداء وينهار أمام أعنيينا على الورق ثم نقلب الصفحات ونجد أن الأمور قد عادت لم كانت عليه حتى نكمل ما كنا نحكي فيه

سأتلهف عليك اليوم كما فعلت من قبل مع د. رفعت .. اللهفة أكبر يا سيدي ولكننا لا نملك الاعتراض على قدر الله

أسأل الله لك شفاء لا يغادر سقما .. عد إلينا سالما يا سيدي

ونحن في انتظارك

:)

الأربعاء، 30 مارس، 2011

عن جمعة إنقاذ الثورة











يمكن من 28 يناير وانا بتابع التلفزيون بكل ما اتيحت لي من قنوات علشان أعرف اللي بيحصل بعد لما كنت حبسية البيت لفترة طولت شوية وخصوصا مع انقطاع الانترنت والاتصالات

الهاتفيه

مش حنكر كمية المشاعر اللي مريت بيها.. ألم ودهشة وترقب وبكاء وفرح وقلق وأكمل ما تود مكان النقط.. تنام للحظة وتقوم على خبر جديد، ده لو جالك نوم أصلا.. الحمد لله أنها أنتهت

على خير وحصلنا بفضل أولئك الشباب على ما كنا لا نرجوه أو ندعي به في صلواتنا

البعد عند متابعة الأخبار لم يفارقني

متابعة الكتاب المختلفين من بلال فضل وعمر طاهر وشريف عرفة وفهمي هويدي والمعتز بالله وأحمد خالد توفيق وغيرهم الكثير أصبحت أقضي بهم ليلتي ويومي

هذا جعل لي رؤية في كل ما يحدث حولي ولكن خلاني أسأل نفسي اسأله كتير منها مثلا مثلا يعني :-1

أنا عارفة القوات المسلحة دورها ايه بالظبط.. دايما بحس انها شوية بعيده عن الحاجات اللي بتشغلنا كشعب ولكن في الفترة الأخيرة صدرت مجموعة من القرارات أموت وأعرف مين اللي

وراها منها : تعيين سامي الشريف رئيس الإذاعة والتلفزيون.. من عمو الفطين اللي خد قرار زي ده؟

وجود سامي عبد العزيز عميد رغم أنه كان من الناس اللي عملت دعاية جامدة للانتخابات المزورة ده غير تاريخه المشرف في الحزب اللي مش وطني

عودة زاهي حواس للأثار رغم الكلام الكتير اللي حواليه .. وكأن مافيش غيره عالم آثار في مصر؟.. ونرجع تاني نلف حوالين شخص واحد رغم ان في غيره كتير ومدفون

خروج بعد التصريحات من وزراء تخليك تولع وانت قاعد مكانك، وعمل حوارات مع ناس انت واثق انهم شوية وحيكونوا في السجن

مع ان كل واحد يطل في شاشة التلفزيون البهية يقولك بعد 25 يناير غير قبل 25 يناير .. هو فين ده بقى يا جماعة ؟ ومين الفطين اللي بياخد قرارات مع نفسه غير انه لسة بيحارب علشان يخلي الفساد لسه موجود ويرجعه في صورة جديدة

طبعا انا اتكلمت على انا اعرفه بس طبعا كل واحد في مجاله عارف مين الكويس ومين الوحش ولا يمكن أكون بفكر غلط

معرفتش أجاوب على أي سؤال بس يمكن أكون اكتشفت إن عصام شرف فعلا أخذ شرعيته من الميدان وعمري ما حشك فيه .. بس هو واحد وسط ناس أسنانها بتطول يوم ورا يوم..

زي ما تقول كده الكثرة تغلب الشجاعة

القوات المسلحة كانت ولا زالت الداعم الحقيقي لينا وانا برفض أي هجوم عليها رغم ان في بعض الأفعال غير المبررة علشان كده شايفه مهم ننزل يوم الجمعة الجاية ويكون في بالنا طبعا الدور الرائع اللي قام بيه عصام شرف وكلنا بندعي ليه بس إحنا نازلين نأكد مرة تانية على مطالبنا المشروعه

نقول زي ما قال أمل دنقل لا تصالح .. خصوصا مع الفاسدين اللي عاوزين يرموا شوية من فلوسهم ونصالحهم.. لو حصل كده ممكن كل واحد يفسد وعارف حيعرف يخرج منها إزاي

نطلب محاكمة مبارك وصفوت والسرور وعزمي علشان يعرفوا ان مافيش حد فوق القانون .. عمرنا ما كنا نتخيل ان مبارك والكابوس المزري بتاعه حيمشي وأهو مشي أوعوا تشكوا في عدل ربنا وان شاء الله نشوف محاكمته هو واتباعه قريب

نأكد على حق الناس اللي ماتت واللي عمرها ضاع علشان حريتنا

أسباب غير كده كتير بس

ياريت بلاش كل واحد يقول شعارات خاصة بيه .. خلينا نقول شعارات واحدة بس .. كلنا مصريين لا احنا اخوان ولا سلف ولا أقباط.. ياريت حتى نتفق على كده قبل النزول

لا إهانة في الجيش بل رددوا بكل قوة الشعار من جديد .. "الجيش والشعب ايد واحدة" على الأقل ننرفز اللي حيموتوا ويعملوا فرقة بين الشعب وفرقة بينا وبين الجيش

تعالوا نرجع ليوم من أيام الميدان، لما هتفنا كلنا مسلمين ومسيحيين، أخواني ويساري وعلماني، حتى العيل الماسوني حنقول :هذا وطننا، وهذا مستقبلنا، وهذه ثورتنا، ولن نتخلى عنها

ولا عن دماء شهداءنا.. ولا للتصالح مع الفاسدين

مش عاوزة اسمع كلمه متشائمة أنا بس بشاركم أفكاري وعلى فكرة أنا بحسن ظني بربي

السبت، 26 مارس، 2011

مش ملاحظ





مش ملاحظ معايا ان الشحاتين بقوا أكتر ناس في الشارع والمواصلات.. الحقيقة هما كانوا موجودين من زمان مقدرش أنكر ده بس دلوقتي بلاقيهم هدية في كل محطة مترو بيبيعوا حاجات غريبة جدا والسعر الرسمي جنيه واحد بس زي تذكرة المترو بالظبط.. وبعد لما كانوا بيستخبوا دلوقتي ولا في حاجة فارقة معاهم.. تقف أو تقعد في المترو وتلاقي واحد من أول العربية وواحدة من أخر العربية وكل واحد بيعرض بعلو الصوت أو بيحكي حكاية سمعت زيها قبل كده كتير وتبقى نفسك تخرج من المكان ده بعد يوم طويل مجهد فعلا مش قادر تسمع فيه صوت أي كائن كان.. ده غير الأطفال طبعا وصوتهم المجلجل في المترو وكأنه سوق الثلاثاء.. مترو الانفاق بقى سوق وسوق رسمي كمان.. ومافيش مانع ان اللي جنبك يكلمك بصوت منخفض جدا يمكن يكون خايف منهم لحسن يسمعوك وتشوف ما لا يحمد عقباه خصوصا في أسلوبهم القذر في البيع، يكفيك أنه بيعرض بضاعته بكمية لا بأس بها من الرزاز ورائحة غريبة تخرج من تحت الإبط.. وكفاية لحد كده

مش ملاحظ معايا ان الشوارع بقت زحمة أوي اليومين دول.. تسمع راديو إف إم والخبير المروري تقريبا مش بيسيب حته غير لما تلاقي فيها زحمة، الدائري والكباري والشوارع في مدينة نصر وكوبري أكتوبر والمهندسين وجامعة الدول.. أكمل مكان النقط، الناس بتقول أصل الشرطة رجعت تاني علشان كده الدنيا ازحمت!.. اسمع وانا مستغربة بس انا بيكون كل تركيزي هي ليه العربيات دي كلها واقفة بالشكل ده وتكتشف بعد وقت طويل ان كان في حادثة والعربيات من الناحيتين واقفين بيتفرجوا أو خناقة حليت في وسط الطريق والناس نزلت علشان تحجز أو مافيش اي سبب خالص وده عادة بيكون معظم الوقت على فكرة المكان الوحيد اللي فاضي هو قدام بيت حضرتك قول معايا الحمد لله

مش ملاحظ إنك دايما بتسمع احنا عاوزين نشتغل علشان البلد.. عاوزين نشتغل علشان مصر .. عاوزين نكون ايجابيين .. خليك ايجابي خليك مصري .. بصراحة انا حبيت الشعار ده أوي بس تعبت أوي.. نفسي حد يقول أنا شوفت شباب عملوا علشان البلد وبالتالي احنا بننصح الشباب انهم يقلدوهم ويعملوا زيهم ويبتكروا أفكار جديدة.. انا بس مبقتش بسمع غير الكلمة دي وكأنها مقرر وحنقولها بس حنقولها امتى مش عارفة الصراحة.. في ناس شغالة، بفرح أوي لما بشوف أو بعرف حاجات عنهم واشارك معاهم، بحس بروح ايجابيه بتتبني جوايا لكن كلام الكبار العاقلين اللي مش وراهم غير الكلام بصراحة بيتعبني أوي ولا أنتوا مش معايا

مش ملاحظ إن اعلامنا المصري من القناة الاولى والتانية وقنوات النيل والفضائيات المصرية ده غير الصحف والمواقع لسة بيقعوا في حفرة كبيرة ومش عارفين حيخرجوا منها إمتى.. لسة مسيطر عليها عقول كانت موجودة زمان قلت مش مشكلة يمكن اللي حصل يخليهم يغيروا من نفسهم لكن لسة زي ما هما الاثارة أولا أما أخلاق العمل الإعلامي يقولك طبعا احنا ملتزمين.. أضحك وافتكر كلام كان بس موجود في الكتب علشان اجيب درجة كويسة في الإمتحان ده غير إن الناس لما تقول لأ عاوزين تطهير الإعلام، يقولك كفاية اعتصامات فئوية بقى، احنا عاوزين استقرار.. عندك حق الاستقرار مهم

مش ملاحظ إن الزبالة كترت أوي في البلد، رغم ان دي كانت أول طلب من المطالب، احنا عاوزين نحافظ على نظافة البلد، وده حصل فعلا تاني يوم التنحي، بس سبحان الله المناطق الراقية وميدان التحرير بشوف فيهم ناس بتضنف بس كتير من المناطق العشوائية مش بيبقوا عارفين لما نلم الزبالة حنوديها فين خصوصا ان الأكوام خلاص دخلت على الأسفلت، ولما تلاقي رجل بتاع زبالة تفرح أوي بس لما تكتشف أنه بيفرغ الشنطة ويجمع بس اللي هو عاوزة ويضرب حمارة علشان يشوف زبالة تانية يجمع منها بس اللي هو عاوزه وتلاقي واحد بيرمي من الشباك أو بياع بيرمي منديل في الشارع وتبص ليه شذرا لعله يفهم بس ولا كأنه شايف أصلا.. انا مش برمي على فكرة بس هو ده اللي شوفته

مش ملاحظ كمية الباعة الجائلين في الشوارع، نزلت وسط البلد لاقيت تصليحات قدام المحلات ولاقيت البائعة الجائلين واخدين جزء من الأسفلت ، وواحد قال ايه بيبيع سمك طازة، بحب السمك نعمه من عند ربنا بس ريحته كانت مفزعه :( ، ده غير السوبر ماركت اللي بقى قدام بعض محطات المترو واللي بتخليك فعلا مش عارف تعدي.. أنا بس نفسي في طريق سالك ولا انت ايه رأيك

مش ملاحظ ان الجيش المصري رغم احترامي الكامل ليه واحترامي انه مش بيقول على كل حاجة بيعملها لينا وعلشان خاطر البلد بس فعلا في اسئلة كتير محتاجين حد يجاوبنا عليها وإلا حنتجنن قريب وعلى فكرة رصيدكم عمره ما حينفذ لأن الرسول عليه السلام قال فيكم من قبل وانا اثق برسولي عليه الصلاة والسلام وأرى ما يحدث لمصر الآن ولكن أرجوكم جاءت اللحظة للإجابة عن هذه التساؤلات خصوصا تجريم الاعتصامات والفلوس المهولة اللي بقت محطوطة للدفع

مش ملاحظ ان في ناس كتير نسيت دماء الشهدا واللي فاكرهم بس اهالي الشهدا وخصوصا الأمهات اللي بتبكي كل يوم ألف مرة من كتر الاشتياق وفي ناس تانية بتستغل الفرصة وبتلعب بس علشان تفوز رغم انه مش حقها

مش ملاحظ انهم بيتعاملوا معانا وكأن ربنا لم يخلق لنا عقل لنفكر ونقرر.. لكن في فئات مصرة انها تعلم والعقل خلق لها وحدها وانت جاهل لا تعلم بس أنا مصره ربنا خلق ليه عقل وان شاء الله حعرف استخدمه صح ولا انت عندك رأي تاني

مش ملاحظ إننا لازم نجمع مليون واحد على صفحات (البوك فيص) الفيس بوك رغم ان عدد المستخدمين أكبر من كده بكتير في مصر وفي الدول العربية بلاش نكبر عن كده.. والسؤال اللي بيطرح نفسه ايه اهمية المليون الواحد، هل هو زيه زي الجمعة المليونيه مثلا بس الاختلاف انه على الانترنت؟

مش ملاحظ إنك فعلا فقدت أخلاق الميدان، الناس نسيت اللي كان رغم انه مافتش عليه كتير وبدأت صراعات غريبة بين طوائف وأحزاب ولاقيت نفسك، عاوز ترجع لورا لما كل الناس كانوا بيقولوا كلمة واحدة بس أرحل


اوعى تقول اني متشائمة بالعكس انا بشوف نماذج حلوة أوي، بقرأ كل يوم عن المبادرات بحاول أعلن عنها أو اشارك فيها، بشوف كل يوم عن الشهدا علشان مانساش اللي حصل، ده مش تشاؤم دي بعض التفاصيل اللي بمر بيها يوميا، عارفة ان في ناس جادعه بتشتغل وبتحاول وبترفض كل الأتربة اللي اتكلمت عليها دي، مصر حتبقى أحسن يمكن مش بكرة ولا كمان سنة بس مصر حتبقى أحسن، انا وثيق من الفوز، وواثقة أكتر في ربنا.. بس زي ما كان بيقول هابي صديقي: الجمال الحقيقي يكمن في أدق التفاصيل

أدق التفاصيل النهاردة مش كويسة بس انا عارفة انها بكرة حتبقى كويسة علشان انا وثيق من الفوز

:)

الاثنين، 21 مارس، 2011

كل سنة وأنت طيبة يا أمي





قد يكون اليوم من أسوأ الأيام التي تمري بها يا أمي، فلن تسمعي صوت ابنك الشهيد وهو يهنئك بعيد الأم هذا العام، لن تتلقي منه هديتك التي تنتظرينها سنويا، لن تتلمس يدك وجهه أو يده أو حتى شعره، أدعو لك بالصبر على الفقيد الذي تألمنا جميعا لفقده.

ولكني أدعوك للفخر والاعتزاز يا أمي.. فابنك هو السبب الأول لخروج 85 مليون مصري من السجن الذي عاشوا فيه لأكثر من 30 عام، ابنك الشهيد جعلنا نستنشق الحرية التي نعيش فيها الآن وسيعيشها الأجيال القادمة من بعدنا، لقد مات من أجل الحياة الكريمة لنا ولغيرنا، استشهد من أجل الكرامة والوطن، ابنك ترك هذه الدنيا الزائلة وذهب إلى جنة ربه حيث الهناء والسعادة إلى الأبد، وهو ينتظرك هناك على أحر من الجمر يا أمي.

85 مليون تحية وتقدير لك يا أمي.. فما نعيشه الآن هو بفضل تضحية ابنك لنا وللوطن، نُقبل الأرض من تحت قدميك، وندعو لك بالصبر على ما أصابك

الخميس، 17 مارس، 2011

حيرة ديمقراطية لذيذة





عجبني أوي عنوان مقال للكاتب الساخر عمر طاهر بعنوان "التعديلات الدستورية ما بين نعم مرتشعة ولا مرتبكة".. بتعبر بجد على ما نحن فيه الآن

بما إني كنت متابعة جيده لأراء الأصدقاء وغير الأصدقاء على الفيس بوك
الناس في الشارع
البرامج الإذاعية والتلفزيونية
وأراء الكتاب المختلفين الذي يؤيد التعديل الدستوري والذي يعارض هذا التعديل وكل له وجهة نظر تحترم

ثقافة التخوين اللي كانت منتشرة فيما فمضى والتي قلت بشكل رهيب هذه الفترة والتي قالت لنا بصراحة أننا جميعا مصريون نسعى فقط لتطوير هذه البلد

كل ما سبق وأكثر جعلني أصل في النهاية إلى :-1

أرفض رفضا باتا مبدأ الوصاية من أي شخص أو حزب أو شيخ أو إلخ كان .. فأنا المسئول الأول و الأخير عن قراري ولا أحد غيري

حتى أتعلم معنى الكلمة الرهيبة التي قررت التواجد في بلدي "الديمقراطية" لا بد أن أجربها لذلك فأنا لن أمتنع عن التصويت حتى إن كنت لا أعرف معنى كلمة دستور أو حتى سياسية

قررت منذ هذه اللحظة أن أتعلم أكثر عن السياسية لأني أصبحت منذ ال 25 من شهر يناير 2011 مشاركة فعليه بها

الخطأ لن يصيب البلاد بكارثة أو إنفلات أو هذه الأفكار الرهيبة التي تراود البعض من حين لآخر .. بل سنتعلم من الخطأ .. فأرجوكم لا تقف موقف المتفرج.. نحن نخظيء حتى نتعلم ونصيب

أيضا حتى نتعلم.. لا تجعل أي شخص يقنعك أن صوتك لا أهميه له .. بالعكس هو طريقك لممارسة الديمقراطية على حق

يبقى سؤال نقول نعم المرتعشة أم لا المرتبكة أقول لك هناك طريقين

أولا القراءة لكل المثقفين الذين تعرفهم سواء كانوا مع أو ضد حتى ترتاح إلى طريق صائب ولا تركز في اتجاه واحد فقط من فضلك.. تعرف على جميع وجهات النظر وهذا درس مهم جدا في الديمقراطية

نفرض أنك لم تقتنع وبقى عندك رغبة "ربما" التي تلح علي من وقت لآخر

لم يبقى أمامك إذن سوى الاستخارة .. اسأل الله أن ينير لك الطريق ويرشدك إلى الصواب

اعتبر نفسك داخل على جوازة زي ما بيقولوا وانت فعلا مش عارف .. ياترى بطيخة "نعم أم لا" بيضه ولا حمرا؟

واعتقد أنك لو سعيت فعلا سيرشدك الله إلى الصواب.. والاستخارة في النهاية مهمة أوي يا جماعة.. ده حتى وانا نازلة أجيب هدوم بسأل ربنا انه يساعدني

أخيرا أي كانت نتيجة الاستفتاء سواء بنعم أو بلا .. حنكون كلنا المصريين بنشتغل على رأي الأغلبيه.. تمام

فاضل ايه

اه

فاضل أنا مع نعم أم مع لا

الحقيقة انا لسة مع ربما
:P
ووعد عليه اني حقولكم على الصويت بتاعي لكن بعد الاستفتاء ححتفظ بيه لنفسي حتى يوم الصويت ان شاء الله علشان انا مش وصية على حد زي ما قولت في أول المقال

المهم.. إني بجد سعيدة .. حيرانة وقلقانة، مرتبكة بس داخلة الامتحان حتى لو مش مذاكرة كويس لأني عارفة اني حتعلم من أول وجديد يعني ايه ديمقراطية.. يعني ايه سياسة اللي كنت بعيدة عنها أوي فترة طويلة أوي جدا خالص

أخيرا حشارك بصوتي بعد لما كنت في منتهى السلبية

أنا أخيرا حكون ايجابي.. علشان أنا مصري

تصويت ... عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

الأحد، 13 مارس، 2011

نعم.. إنه الخير





قديما.. كنت أرى الجهاد بأشكال أخرى رغم أنه أقرب لي مما أتصور
أولها بالطبع جهاد النفس
كما أننا ظللنا نحكي ونتألم لأشقائنا في فلسطين
نتذكرهم أحيانا في الدعاء
ولكني كنت أعتقد أنه حين تأتي تلك اللحظة لن يوفي بالوعد الكثير .. لا أعلم هكذا ظننت
كلنا نهفو للجهاد في سبيله والموت على تلك الأرض الطاهرة ولكن حدث وما لم يكن متوقع استشهاد العديد والعديد على أرض مصر
لحظتها أيقنت أن الجهاد هو أقرب بكثير مما نتصور فعلا
هنا.. على أرضي .. جاهد الشباب ليحارب الفساد والطغيان .. منهم من مات وأدعو الله كل يوم أن يكون مكانه أفضل منا جميعا فهو الذي استشهد من أجل الحق ومنهم من يعيش بإصابته التي يريها للناس جميعا وكأنه شرف له ودليل لمحاربة الفساد والطغيان
إذن فالثورة لم تكن غير الخير وقد بدأ هؤلاء الشباب أول الطريق وعلينا نحن أن نكمل الطريق طالما فينا القوة والصحة والروح التي نسال الله أن نعيش بها في طاعته ونموت وهو راضي عنا
ومنذ أيام حدثت مأساة رهيبة في اليابان
فهي دولة متقدمة .. نحكي ونتحاكى عنها كل يوم
عن التعليم بها
عن الإتقان في العمل
عن
وعن
ولكن هزة أرضية أدت إلى المأساة التي نراها كل يوم في نشرات الأخبار والصحف وخلافه
لحظتها استمعت إلى الراديو وقال المذيع دعكم من هذه الأخبار الأليمة ودعونا نركز على الأخبار الجيدة التي حدثت في مصر
إلا أن أحدهم وهي مديرتي القريبة من قلبي رأت وأنا أؤيد معها هذا الرأي بشده
أن الله يقول لمن يعانون في ليبيا أن الموت قد يأتي في أي لحظة ولكنكم تموتون دافعا عن الحق.. تموتون بشرف
هي فقط رسالة تثبيت لهم
كان الله معهم
وقد تراها بالطبع بصور أخرى ولكن عجبتني تلك الصورة
كنت أود الاتصال بذلك المذيع لأنقل له وللعالم المصري تلك الرسالة ولكني لم استطع .. لأنني كنت في الشارع بالطبع
اليوم حضرت اجتماع في العمل
اجتماع من العاملين نحاول أن نفكر كيف سنستمر في مشروعنا الذي كدنا نفقده في يوما ما وكافحنا من أجله كثيرا
وهناك رأيت أنني لست وحدي من يعاني إن فقدنا تلك الرسالة التي حبانا الله بها
فالجميع يود أن يكمل بنفس الروح التي رأيتها من قبل.. روح التحدي والإصرار التي جاءت الثورة لتزيدها وتنميها
أعطوا لي الأمل أكثر وأكثر
يومها أدركت أنني لست وحدي وهناك من يسعى مثلي تاركا كل شيء على الله بالطبع
شكرا لك ربي على كل تلك الأفكار الرائعة التي تراودني
شكرا على وجود هؤلاء الشخصيات الرائعة في العمل
شكرا على تلك الروح الثورية القوية التي عادت تنتشر في روحي من جديد
شكرا لك ربي أنك أوجدتني في مكان أساعد فيه غيري وفي نفس الوقت تجازني في الدنيا والآخرة
شكرا لأنني أدرك الخير فتظمئن نفسي
رحم الله الشهداء وبث فينا روحا قوية تكافح فقط لتنتصر وتعلي كلمة الحق

الأربعاء، 9 مارس، 2011

أسطورة الرأس والجسد





يحكى أنه في قديم الزمان كان يعيش رجلا شريرا للغايه.. مستبد وديكتاتور وكان لا يتورع عن القيام بأي شيء فقط لتحقيق مصلحته الشخصية، هذا الرجل كانت له رأس كبيرة ضحمة وله جسد به العديد من الأذرع والأقدام، وكل يمر كانت تنتشر أكثر فأكثر، حيث أنها كانت كالورم السرطاني.. الذي ينتشر ويتوغل ولكنه لا يقضي عليه إطلاقا عكس ما نعرف عن هذا المرض في وقتنا الحديث.

هذا الرجل كان زعيم قبيلة كبيرة جدا ولكنه كان لص أفاك.. يقتل ويسرق كما يحلو له ولا يعطي لأحد الفرصة حتى يقولوا كلمة "لا".. بل أحيانا كان يصل به الحد للقتل أو التعذيب
وقد تعرض هذا الزعيم لنفاق كبير في عصره فقط حتى يحافظ الجميع على حياته ولا يتعرض لهذا التعذيب المرير أو القتل المتعمد.

وبعد مرور سنوات وسنوات، أنتشر الفقر والمرض في القبيلة ولكن الزعيم لم يهتم بهذا كله بل ظل يجني في الثروات ويعد ابنه لكي يأخذ الزعامة مكانه واستمر القتل والتعذيب لكل من حاول أن يعترض على أي شيء، انتهت بموت شاب بريء لم يتجاوز من عمره الكثير بدعوى انه ولد فاسد يهوى شرب الحشيش والهروين

في القرية المجاورة ثار الشباب على الزعيم حتى استطاعوا ان يبعدوه عن مكانه واستعادوا حريتهم التي حلموا بها كثيرا وانتشرت العدوى في القبيلة التي نحكي عنها وقرر الشباب أن يقوموا بثورة على هذا الزعيم وإن كان المصير هو القتل، فلنموت بشرف.. وبالفعل قامت ثورة كبيرة في القبيلة بدأها الشباب الصغير وانضم إليهم بعد ذلك الكبار، ومات الكثير وتشوه الأكثر ولكن في النهاية استطاعوا القضاء على الرأس الضخمة واحتفل الجميع بهذا الإنتصار إلا أن الرأس ماتت وظل الجسد يتحرك ويسعى للقضاء على هذه الثورة العظيمة بأشكال مختلفة وسعي مريض.

الشباب كان ذكي جدا ومعهم من معهم رغم إنهيار التعليم في القبيلة وفطنوا لما يحدث وقرروا الخوض في معركة أخرى للقضاء على هذه الأذرع والأقدام، للقضاء على هذا الجسد نهائيا

كان الله معهم وسخر لهم أسود ونسور في القبيلة كي تقف بجوارهم

مر الوقت عليهم .. حدثت فيه الفتنة والاختلاف ولكن ظل الحق مع من أراده.. وانتصر في النهاية معلنا نهاية الأسطورة.. أسطورة الرأس والجسد

الأحد، 6 مارس، 2011

له في ذلك حكم






منذ وقت أدركت حكمة ربي في كل ما يفعل في حياتي سواء كان خيرا يرضي قلبي أو شرا أراه أنا هكذا.. أصبحت أعلم أن كل ما يحدث لي هو الخير بعينه ولا شيء غير الخير.. قد أراه وأدركه بعد وقت وقد لا أدركه أبدا

أعمل منذ تخرجي في المجال الإعلامي بأشكاله المختلفة.. أحيانا أشعر بقيمتي وأحيانا أخرى أرى ألا قيمة لي ولا مكان ولكني مستمرة في كفاحي الطويل مثلي مثل الكثيرين حولي

ولكن مررت بفترات لا أعرف بماذا أصفها ولكنها أحيانا كانت تصيبني بضعف وانكسار غريبين وزاد عليها كوابيس ليلي الدائمة.. التي ما إن تختفي حتى تعود لتزاول عملها مرة أخرى وكأنها أنست زيارتي في كل ليلة

للمرة الثالثة على التوالي أفقد عملي.. اشعر من جديد بعدم استقرار.. هذا أسوأ شعور يمكن أن تشعر به

تشعر أنك تلعب على أرجوحة .. تطير بك حتى السماء ثم تنزل بك أرضا بلا مقدمات

الآن أرجوحتي متوقفة تماما ولكن مشاعري مضطربة تهفو إلى قليل من اليأس ورغبة في كمية لا بأس بها من الإحباط رغم أنني كنت أحاول أن أظهر بشكل آخر لأنني مؤمنة أن ربي له في ذلك حكم

أتمنى أن أترك تلك الأرجوحة ولو قليلا .. أنا أرسى على الأرض التي خلقني الله منها وسيعيدني إليها.. أعشق البحر ولكن من بعيد حتى الأراجيح لم أفضلها منذ صغري والآن فقط أعرف لماذا

أتدرون أن موقنه بل متأكده أن هناك حكمة لكل ما حدث معي وما سيحدث وأتذكر دائما سورة الكهف وقصة سيدنا موسى والخضر

الحكمة التي قد أكون أدركت قليل منها وقد أكون مازالت في رحلة البحث عنها

ولكن ما يحيرني حقا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين

وأنا ألدغ الآن للمرة الثالثة

هل هذا يحمل معنى ما أم أن الله له في ذلك حكم

الخميس، 3 مارس، 2011

أنت مالك





الثورة مازالت مستمرة.. كلمة ترن في أذني حتى يومنا هذا
قد يكون البعض غادر المكان لأنه حقق المطلب الأساسي وهو رحيل رأس النظام الفاسد ولكن هناك العديد والعديد من المطالب التي لم تحقق بعد
والشعب بإرادته القوية يفعلها يوما وراء يوم ويحقق ما يريد من مطالب
قد يكون الحظ لم يحالفني منذ بداية الثورة لأكون معهم هناك في الميدان ولكني كنت أحاول على قدر ما استطيع من مكان عملي وبيتي ومدونتي والفيس بوك وغير ذلك على قدر ما استطيع ولكني قررت منذ يومين أن أذهب إليهم .. فالخطر لم يعد قائم بعد .. أريد فقط أن أقول لهم أنني ومعي الكثيرون معكم ويؤيديكم بكل ما تفعلون .. نحن ندعو لكم
في اليوم الأول بالنسبة لي وجدت أن خفة الدم المصرية كما هي لم تتغير بعد وتظهر جليه على اللافتات التي قرأتها
تعرضت لتفتيش ذاتي من أحد الفتيات ولم أبالي بذلك بل افعل لهم كل ما يريدون
أشد ما لفت انتباهي هي مجموعة غريبة من الشباب والبنات تأتي فقط لتثير المشاكل
الجيمع يعرف لماذا يفعل هذا الكائن ذلك
يريد أن يستفز المعتصمين
يريد أن يسمع سبابهم
يريد أن يوقع بينهم
تكرر الأمر أمامي أكثر من مرة وبالفعل كان هناك رجل فقد أعصابه ولكن من حوله أبعدوه قائلين : لا تفعل ذلك .. هذا ما يريده هذا الرجل
فتاة أخرى تقول بصوت جهوري : أنا مش فاهمة اللي بيحصل هنا .. ايه هما "حشاشين" كلهم كده
قال رجل يقف من خلفي : لفي على الميدان كله ومتنسيش تقولي إن كلنا هنا حشاشين
رجل آخر : لا انت مش وطني زيي.. ليه تفتشني .. ليه انت كمان متتفتش
وغير ذلك الكثير
عدت إلى بيتي وفي اليوم التالي طربني رحيل شفيق وقررت الذهاب إليهم لكي أحتفل معهم بتحقيق أول مطلب لهم .. عند الخروج قابلنا حارس أمن المترو .. قال لنا لا تذهبوا للتحرير .. تركت صديقتي تخبرة لماذا نذهب للتحرير ولقد كانت مقنعه هو ايضا اقتنع بما تقول وقال لنا الله معكم
في الميدان صادفت سيدة حزينة تقول بعصبية: اللوحة عندك أهي .. هي دي كل المطالب .. كفاية بقى
رددت عليها فتاة تبدو بريئة : أنا أريد أن أسمعك أنت
السيدة : وأنا مش هاحكي .. عندك الورقة
الفتاة : ده مش أسلوب حوار .. انا مش صحفية وممكن تشوفي البطاقة لو عايزة .. أنا بس عاوزة أعرف مش أكتر
السيدة : وانا ماقولتش إني خايفة منك علشان انت صحفية ومايهمنيش لو كنت مين
الفتاة : يبقى اتكلمي ده مش أسلوب حوار
نظرت إليهما .. ماذا تريد هذه الفتاة بالظبط .. هذه السيدة تريد أن تحكي للعالم كله لماذا هي باقية حتى هذه اللحظة في الميدان
يبدو أن لديها ابن قتيل لم تحصل على حق القصاص منه بعد
أو ابن مخطوف لا تعرف له طريق
أو معتقل تريد خروجه
يبدو أنها قررت أن تقول لا للفساد مثلها مثل غيرها
يبدو أنها سئمت من الشرطة ومن كل ما فعلت ومازالت تفعل
لماذا تأتي هذه الفتاة لكي تخرجها عن شعورها بهذا الشكل
وتقول أشياء لم أقتنع بها إطلاقا
استمرت في صخب أهوج والتفت حولها المعتصمون ليبرروا لها وجه النظر ولكن هيهات
لم تكن هذه هي الفتاة الوحيدة التي تفعل ذلك بل يفعلة آخرون.. بداخل الميدان أو حتى في السيارات المارة يقولون بكل استخفاف : قولوا لينا انت ليه هنا يمكن نيجي ليكوا بكرة ولا حاجة ولا تحاول مع هؤلاء
فهم لن يقتنعوا
استمعوا إلى استنباط في التلفزيون وأتوا ليكرروها لنا وكأننا لا نعلم عنها شيئا
كل ما قلته في نفسي : أنت مالك
أعلم انها تبدو كلمة غير جيده على الإطلاق ولكني أرى هؤلاء يتعبون من أجل الوطن وآخرون يلومنهم لأشياء قد تفيد أجيالهم من بعد
ولكني تراجعت .. فهو في النهاية مصري مثلي
يجب أن اتحملة وإن كان لم يفهم حتى الأن فأنا وصديقتي وتلك الفتاة الرائعة التي وجدتها في طريق العودة دورنا أن نتعامل معهم بكل أدب وذوق ونسمح لهم بالإختلاف
أختم مدونتي بمقال لأحد الصحفيين في اليوم السابع يقول الشعب يريد اسقاط حكومة شرف.. قرأته ووجدت أنه ينتقد الثورة ويعطي أسبابا واهية بين السطور
لم أرضى عن كل ما كتب ووجدت رد جيد على الفيس بوك يقول : إلي من يروجون إسقاط حكومة شرف بدعوى انه حلف اليمين أمام النظام السابق، اقول لهم هيا نسقط الشعب بالمرة لأنه شاهد لقطات حلف اليمين على التليفزيون ولم يأخذ موقفا أيامها.. ارحمونا يا بشر البلد مش ناقصه
حقا .. نسألكم الرحمة وأرجوكم كفوا عن هذا السخف

الجمعة، 18 فبراير، 2011

جاء الحق






من زمان وانا مش بآخد اي موقف ضد اي حد إلا لما اعرف كويس من مصادر كتير وبعدين آخد موقف وأمشي في طريقي مستعينة بربنا

النهاردة كان يوم جمعة النصر تكريما للشهداء وعلشان نأكد للموجودين في النظام إننا مش قولنا ثورة وحتعدي واننا مستنيين علشان كل الحقوق ترجع وعلشان حق الناس اللي ماتت دي

ولاقيت أفكار كتيرة جت على دماغي.. أفكار بتقول ان هو ده الحق.. جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

لا لكرامه محمد حسني مبارك علشان

هو اللي قتل كل الشباب الطيب اللي كان بيحاول يرسم شكل جديد لمستقبله

هو اللي خلى 40 % من المصريين تحت خط الفقر

هو اللي بنى العشوائيات.. خلى الناس عايشة في القبور

هو سبب البطالة

هو النفاق

الناس في عصره.. مش لاقيه تاكل ولا تشرب ولا حتى لاقيه عصير حلو في رمضان

هو اللي عذب ناس شريفة في السجون

ضيع عمرهم في السجن من غير أي ذنب

هو اللي قتل خالد سعيد وقتل ناس كتيره غيرة لأنه كان شايفها خطر رغم انها كانت بتسعى للإصلاح

كان بيساعده كل ظالم وفاسد ومستبد وميعرفش غير الأنانية وقتل حق

كل اللي أعرفه إن الشعب أحترم فيك فترة طويلة

سكت

استنى

افتكر في لحظة إن رسالة ربنا ليك يوم لما قرر ياخد حفيدك منك أنك حتفتكر انه موجود ويمكن تتراجع عن كل حاجة كنت بتعملها لكن للأسف ده محصلش

والشعب كله حزن علشانه

لأنه طفل بريء مبقاش غول كبير مفترس ومتوحش زي عمه اللي كان ليه دور كبير في كل الناس اللي ماتت دي

أنا مش بعتذر ليك بالعكس نفسي اشوف حق الشعب اللي انت افتكرت انه مات

بس هو اتولد وقالك بعلو الصوت الشارع لينا وحقنا حيرجع لينا لأننا معانا القوة اللي أكبر منك ومنهم .. ربنا .. الله هو أكبر قوة

واعتقد الناس اللي بتفكر ان بابا حسني زي ما بيقولوا ممكن يتخلى عن كل اللي عمله ويقرر يرجع فلوسة لمصر ويساعد بيها الناس ، شيء من المحال .. الراجل ده قفل على قلبه من زمان.. أنا حتى بقيت بستغرب انه اسمه في النهاية انسان

أنا كمان شايفة انه مش رمز لينا إلا لو كنتم عاوزين يبقى رمزنا هو الطغيان

يارب انصر ثورتنا وأبعد عنها كل ماكر أو نهاز للفرص
اللهم أنصرنا ليتولى أمرنا من يحكم فينا بالعدل
اللهم اعنا لنقتنص مما فعل هو وأعوانه ولنرد حق شهدائنا
اللهم اشفي جرحانا وأرحم شهدائنا
وألحقنا بهم يارب في الفردوس الأعلى يا كريم
اللهم أرفع راية الحق والعدل في كل بلد عربي
اللهم أنصر الإسلام وأعز المسلمين
اللهم إنا لا نريد أن نعبد إلا سواك.. فبقوتك عزنا
يارب أنصرنا بحق كل أم مكلومة وكل رجل أو إمرأة تقيه وسط هذا الشعب العريق
الذي يثبت للعالم كل يوم أن مصر بحق أعظم وأطهر من هذه الألاعيب الحقيرة التي نكتشفها يوما بعد يوم
أختم قولي بكلمه الله في كتابه الكريم : والله غالب على أمرة ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الشفقة بمبارك؟!



عنوان مقال عنوانة لا يحمل مضمونة..مقال أكثر من رائع .. أخبرني عن أمور عده لم استوعبها منذ نهاية حكم الطاغي.. أعتذر لو كنت طلبت من الجميع احترام حق ليس بحقي.. اللهم أعطي أولياء الدم حقهم واقتنص لهم مما فعلوه هؤلاء المجرمين والقتلى يارب .. اللهم أحكم فيهم قضاءك العادل والرحمة انت وحدك المسئول عنها في سمائك وليس هنا على أرضنا .. شكرا عصام تليمة على توضيح الصورة واعتقد أنه حان الوقت ليخرس الجميع كفاية ظلم بقى وسيبوا القضاء العادل يأخذ بحق كل هؤلاء وصدق الله العظيم حين قال : يعز من يشاء ويذل من يشاء

يمكنكم قراءة المقال على الرابط التالي

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=49691

السبت، 12 فبراير، 2011

مبارك





قلبت بين شاشات التلفزيون وجدت المثل الذي كان يقول "العجل وقع هاتوا السكينة"
لقد كنت فرحه بالنصر مثلي مثل الكثيرون في مصر والعالم كله
ولكني بحثت عن هؤلاء الذين كانوا يعشقون مبارك
ولا أقصد بذلك البلطجية بالطبع
ولكن هم أشخاص استفادوا منه في قوته
ورموه لحظة ضعفه
التلفزيون المصري .. تحول إلى الضد في لحظة مفاجئة
هل هذا ما كنتم تفعلون له ألف حساب
هل أنتم راضين الآن على تلك الحرية التي أصبحتم بها وليس لكم رئيس آخر أو حتى وزير إعلام
أين الفنانين والمغنيين الذين كانوا يعدون العده للاحتفال بعيد مولده ويقولون له اخترناك
ويل لكم جميعا
وويل لنفاقكم
ربي أعوذ بك أن أكون منهم في يوم ما
احترمت القوات المسلحة التي شكرت هذا الرجل على خدمته معهم ولأنه في النهاية بطل من أبطال حرب أكتوبر
احترمت بعض من الناس التي لازالت حزينة على فقده لأنها في النهاية كانت تحبه
تخيلت ماذا لو كان الفنان أحمد زكي حيا حتى يومنا هذا .. هل كان فعلا سيمثل الرئيس محمد حسني مبارك كما فعل من قبل مع السادات وجمال عبد الناصر أم أنه سيتحول مثل الجميع
أذكر ما فعلت كرئيس لنا
الضربة الجوية الأولى وأنك بطلا من أبطال حرب أكتوبر المجيده
إنشاء الكباري والمترو وغيرها
محاولتك لدفع الغرب عنا أي كانوا
ولكني لن أنسى الظلم والفقر والقهر الذي وقع علينا جميعا
سأذكر كل ما فعلت من أشياء جميلة
وسأكره الظلم والفقر والقهر الذي وقع علينا
سأذكر المعتقلين والشهداء الذين ماتوا في عهدك
أعلم أنك لست مسئولا وحدك عنه ولكن أحاط بك بطانة سيئة صورت لك أن حياتنا هي الدنيا وفقط
وأدعو لك كما كان يفعل رسولي صلى الله عليه وسلم بأن يغفر الله لك ويرحمك من عذابه فهو الوحيد الذي سيرحمك ياسيدي

ورسالتي لكل من حققوا النصر

أرجوكم تعلموا من رئيسكم نهاية الظلم فلا تظلموا
طلبتم الديمقراطية .. فطبقوها أرجوكم ولا تسخروا من أي شخص حزين لفقد هذا الرجل لأنه كما قلت لكم سابقا كانوا يحبونهم .. فاحترموا مشاعرهم

أما أنتم يا من حزنتم لفقده

فأقول لكم لقد حزنت مثلكم ولكن أفرحوا بما حققنا وسنرى مصر أفضل
ستنتشل من هذه الفوضى
سيعود لنا الأمان
ولكنا نحتاجكم معنا أيضا
وكما قال رئيسنا الأشخاص زائلون لكن الوطن باقي
فلنعمل جميعا من أجل مصر

الجمعة، 11 فبراير، 2011

مصر الجديدة






يااااااااااااااااااااااااااااااااه .. فرحانة أوي ومش مصدقة اللي حصل .. وتقريبا ظني واحساسي مش خاب في اي لحظة

حمد الله على السلامة يا مصر

أنت عمرك ما وحشتيني .. علشان الخيال العلمي اللي كنت عايشة فيه الأيام اللي فاتت كان جوه في قلبي على طول

عارفة من زمان إنك كبيرة والأحداث اللي عشتها أكدت ليه أكتر أنك أكبر دولة في العالم كله ومش بس في الوطن العربي

سامحيني يا بلدي على التشويش اللي كان حاصل معايا

سامحيني يا بلدي على لحظات الانكسار والضعف والبكاء اللي مريت بها

بس أنا كانت ثقتي بربنا كبيرة أوي وانه مش بيضيع الحق اي كان مكانه

وأوعدك اني حفضل زي ما أنا قبل 25 وبعد 25 يناير

ححتفظ بأخلاقي
مش حقول على حد عميل .. كلنا وطنيين
مش حرمي ورقة في الأرض حتى لو كانت ورقة لبانه
اللي فات مات وعارفة ان في شرطة كويسة وجيش هو أحلى حاجة حصلت فيكي وناس بجد طيبين.. مصر كلها واحد
حساعد اللي محتاجني
وححبك زي ما كنت بحبك وأكتر


رسالتي ليكوا يا شهداء مصر

أتمنى انكم تكونوا بتنظروا لينا دلوقتي بعين الرضا
تعرفوا اننا مش فرطنا في حقكم لحظة
حنفضل ورا المجرمين وحنجيب حقكم
ادعوا لينا في الجنه اننا نكون معاكم يارب ونكون رفقاء النبي عليه الصلاة والسلام في الجنه

رسالتي للقوات المسلحة

عمري ما صدقت اي حاجة وحشة عنكم
عارفة ان فيكم الخير
عارفة انكم حماة الوطن والشعب
واوعدكم ان عمري ما حصدق فيكم اشاعة واحده
وبقولكم وبعلو الصوت .. انا رفضت وبرفض اي كلمة من اي حد قال كلمة مش ولا بد عنكم
لكني مسامحة.. علشان احنا بنبدأ مع بعض مصر الجديدة

رسالتي لشباب مصر الجديدة .. مصر العظيمة .. مصر الحرة .. للشعب كله

ربنا أزاح عنا الظلم
تعبنا كتير
اتألمنا
فقدنا شهدا علشان بس الحرية
كتير اتصابوا
لكنه أفرج عنا.. أزاح عنا الظلم والفساد
لذلك .. احسنوا إلى الله
اعلنوا منذ اليوم
لا للرشوة
لا للفساد
لا للظلم
مساعدة الفقير
مساعدة المحتاج
لازم نفكر في اطفال الشوارع
المعاقين
الايتام
الصم والبكم
الجعانين
وغيرهم
طول ايام السنة مش في رمضان بس
احسنوا إلى الله كأنكم تروه فإن لم تكونوا تروه فهو يراكم

رسالة حب

أنا بحب كل شباب الثورة واللي كنت منهم .. معاكم اتعلمت اقول لا للظلم والفساد والفقر واطالب بعلو الصوت واقول نعم للديمقراطية
أنا بحب شعب مصر كله .. علشان عارفة إنكم طيبين
أنا بحب مصر .. علشان أنت أحلى أم أنا شوفتها .. بحبك حرة قوية عزيزة

وأخيرا بقول

نعم للإعمار .. لا لمزيد من الفوضى

بحبكم

تحيا مصر

جمعة الشهداء





كان يشعر بفرحة شديدة حينما دخل عليه والده وهو يحمل الحصان المصنوع من الحلوى ويعطيه إلى الطفل في يده ويقول له وهو يقبله : لقد أقترب المولد النبوي الشريف.. هيا صلي على رسول الله

قال الطفل : عليه أفضل الصلاة والسلام

ابتسم له الأب في فرح وحينها خرجت الأم من المطبخ وقالت : كيف حالك ؟ لقد تأخرت اليوم؟

اقترب منها الوالد وقبلها قائلا : وددت أن أشتري لابني حصان جديد كما أفعل كل عام

قالت : وبالطبع سيحتفظ به كما يفعل كل عام حتى يأكله النمل .. أليس كذلك يا فتى؟

الطفل : نعم ولكني هذا العام وجدت الفارس

قالا في صوت واحد : من؟

رغم أنه يبلغ من العمر 9 سنوات إلا أنه تحدث كشاب بالغ : فارس هذا العام هم شباب 25 يناير ..

هم كل مصاب سعى وكافح ولم يبالي بعينه التي فقدت أو رجله أو غيرها

الفارس هم كل شهيد راح ثمن لتلك الحرية

ثم غلبته دموعه وبكى الأب والأم كثيرا.. ثم احتضنا ابنهما وهم يبكون على هؤلاء الشهداء الذين دفعوا دمائهم واختفوا من حياتنا فجأة دون أي مقدمات
____________________________________________

غدا جمعة الشهداء

وددت أن أكون معكم غدا ولكني معكم بقلبي ودعائي لكم جميعا

أناشدكم المحافظة على أرواحكم ودمائكم ونصركم الله جميعا

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"

وكل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف.. صلي الله وسلم على نبينا محمد

الأربعاء، 9 فبراير، 2011

خائفة أنا





في رحلة عودتي إلى منزلي بعد يوم عمل مرهق.. وجدت مكان للجلوس في عربة مترو الأنفاق ومارست هواياتي في مراقبة الناس من حولي ومحاولة استنباط في ماذا يفكرون وسط هذه الأحداث التي نعيشها؟

حتى وقع عيني عليهما.. طفلتين تجلسان بجوار أمهما التي يبدو أنهن كل ما تملك وهي كل ما يملكن في هذه الحياة.. ودخل إلى المترو بائع جائل يبيع الشيكولاته بخمسون قرشا وأنا أعرف طعمها جيدا فهي سيئة للغاية ولا تستحق سعرها

حينها قالت الفتاة الصغيرة : أريد واحدة

ابتسمت لها أمها وقالت : لا .. حنشتري من برة شيكولاته أحلى بكتير .. انا اشتريتها قبل كده لستو(الجده) .. فاكرينها

قالت الكبيرة : ايوة.. كانت جميلة أوي يا ماما .. حتجيبي تاني منها مش كده

ابتسمت لهما الأم فقبلت الفتاة الكبيرة الأم على كتفها ووضعت رأسها عليها وكأنها تطلب منها الحماية .. حينها عادت تلك اللحظة لي .. فقدت الزمن والمكان وساورني القلق على ما تمر به البلد هذه الأيام رغم راحتي بعد استقراري على موقف أجد أنه الصائب.. يوما ترعبني كوابيس في الليل تشعرني أن النوم لم يأتي لي للحظة وأصحو ولا أتذكر منها شيئا وفي لحظات أخرى أشعر بانقباض غريب داخلي ولا استطيع تفسير ذلك فأنا منذ بداية هذه الأحداث وأنا لا أتوقع ما الذي سيحدث بعد ساعات قليلة.. هل سنفقد آخرين ؟ هل سيتعامل هذا السفاح بمنطق آخر بعدما فعل ما فعل وقتل من قتل أم ستمر الأيام هادئة و....

أعود مرة أخرى بنفس الانقباض.. أحاول أن أسترجع هل مرت المحطة التي يجب أن أنزل بها أم لا .. أنظر إلى ساعاتي لأعرف الوقت من جديد

لم تأتي محطتي بعد .. حمدا لله

أنظر مرة أخرى إلى الطفلتين حتى تأتي الصغيرة وتجلس على قدم والدتها وتسأل في براءة : هو المترو عنده سواق ولا ماشي لوحده

الأم : لا طبعا في سواق وإلا كانت جنات ضاعت مني .. لما الراجل قال للسواق أقف في بنت عاوزة مامتها وبتعيط .. يلا إحنا حننزل

جنات : ماما أنا خايفة

حملتها الأم وضمتها إليها وهي تقول : متخافيش يا جنات.. ماما هنا

نظرت إليهم في ود وأنا أرقبهم ينزلون ولكني رددت مثل جنات : أنا كمان خايفة.. وخايفة أوي

_______________________________________________________________-
هذه القصة من وحي ركوب المواصلات في أيام ثورة الغضب

السبت، 5 فبراير، 2011

هل أنا.. أنا حقا ؟






حالة من التخبط الفظيع أعايشها منذ الخامس والعشرين من يناير الماضي

لست أعشق السياسة بل أراها قذرة وعذرا في لفظي هذا ولكني هكذا أراها

ولا أحب مبارك ولكني أرفض وبشده ما يفعله أطفالنا قبل كبارنا الآن في التعبير عن رفضهم له

والأدهى أن الجميع أصبح عميل وخائن .. تحدث مثلي إذن أنت صديقي تحدث بشيء آخر إذن أنت من هؤلاء

أصبحت أسأل نفسي الآن .. هل أنا أنا ؟ أم أنا شيء آخر غير هذا ؟

نسبة عداء غير عادية وانتقامية ايضا ألاحظها في جميع الأطراف

جلست مع نفسي وقلت لماذا لا نختلف وفي نفس الوقت نتواد .. نتعامل كأخوه من نفس الأرض التي تجمعنا جميعا

بمعنى أصح كلمة التعايش التي تحدث عنها عمرو خالد من قبل لكننا لم نفهمها ورفضناها.. أصبحت أشعر بها الآن بيننا.. نحن نريد أن نتعايش مع بعضنا البعض حتى نتعايش مع الآخر

قناة المحور التي يراها العديدون وهي من التلفزيون المصري .. أحضرت طرفين متناقضين .. واحد مع وواحد آخر ضد .. والمذيع والمذيعه مع الشعب الذي يريد الاستقرار.. لكم أن تتخيلوا ما رأيت .. كانت عبارة عن مهاجمات غريبة ومشاحنات وعدوانية حتى أن أحد الأطراف تطاول على معلمه في الجامعه بطريقته لأنه في النهاية رافض لرأيه وأنا أعلم يقينا أن هذا لم يحدث يوما ولكن كان هذا منذ قديم قديم الزمان

وقصت على صديقتي وفاء الغنوة القديمة لنيللي لا أذكر فحواها.. كل طرف يشد اللعبة من طرف حتى مزقها في النهاية.. وعذرا تخيلت مصر هذه اللعبة.. كل طرف فينا يشد اللعبة من المكان الذي يرغبه والغريب ان الأطراف تعددت وأخشى أن تتمزق مصر أكثر من ذلك

جميعنا نعلم أن الإختلاف يعني الإحترام يعني التواد يعني أن نختلق لأخينا عذرا .. يعني ويعني ويعني ولكننا لا ننفذ كل ذلك.. وحقيقة لا أعرف لماذا؟

بحثت حولي عن من يستوعبني بهذا الإختلاف داخلي لكني للأسف لم أجد فكل شخص يعيش فيما يريده ويقتنع به ويخرس الطرف الآخر قبل أن يقول كلمته

شعرت للحظة أني مقسمة بينكم .. بين هؤلاء وتلك وفضلت حينها الصمت لأني أعرف أن حواري مع اي طرف لن أجني منه غير أن أخسر من أحب وأحترم في حياتي وأنا لا أريد أن أخسركم بل أحبكم جميعا

لكني أمقت السياسة التي فعلت بنا كل هذا
وأمقت المال الذي أعمى الكثيرون

أعذروني بقت كلمه

حكت لي عمتي عن ناظرة لها في المدرسة وصلت إلى سن ال 84 وقررت المدرسة الاستغناء عنها ولكنها رفضت حاولوا معها بكل الطرق ولكنها رفضت حتى أحضروا ناظر آخر للمدرسة وتحدث في حضورها ليؤكد للجميع أنه هنا الآن وهي لم يعد لها مكان .. فخرجت الناظرة وهي منكسرت وفقدت وعيها في حوش المدرسة ونقلت إلى المشفى وقد توافاها الله فهي كانت ترى أن هذا هو مكانها الوحيد بدونه ستموت

لماذا تريدون أن تفعلوا برئيسكم كما فعلت تونس أو كما فعل في العراق من قبل .. حيث أعدم صدام في أول يوم لعيد الأضحى حتى قبل أن نتناول الفطور وكانت رسالة غبيه من الغرب لنا .. يكفي أنه قال الشهاده قبل وفاته ورحمه الله حيث هو الآن.. أعلم ما فعل ولن أنكره ولكن توقفوا عن تلك العدائيه والإنتقاميه التي تتحركون بها .. أرجوكم أو أفعلوا ما شئتم لا بأس عندي.. فليذهب ولكن توقفوا عند النقطة .. لا أعلم الرجل كان جيدا بشهادة الكثيرون ولكن أعماه الغرور والعند أو المؤسسة العسكرية التي خرج منها لا أعرف فأنا لست محللة نفسية لكل ما يحدث .. لكن يؤلمني أن أرى هذا التعبير غير السوي من البعض ويؤلمني أن أراه يخرج بهذه الطريقة التي أراها "أنا" ليست كريمة له.. يبدو أنني عاطفية بدرجة كبيرة أيضا..أليس كذلك؟

أنا أحترم كل ما فعلتم .. أحترم ثورتكم .. فأنا أنتم.. مصرية مثلكم بل وأفخر بكل ما فعلتم ولكني أحترم الفريق الثاني الذي يخاف من الثورة ويرى أمور أخرى لم تروها أنتم ويعيش مخاوف أخرى لم تشعروها أنتم .. أعلم أن لكل حرب جند ولكن ليس كل الشعب جنود تكافح وتسعى للأفضل.. والحرب فيها الجيد وفيها المفجع.. فيها المناضل مثلكم وفيها الذي لا يعرف مثلي ومثل الكثيرون وعليكم أن تتقبلوه الآن إن لم يكن لديكم الوقت لتفهموهم ما يحدث

أنا وغيري يرى مصر أمامه تنهار وبعضكم يرى العكس.. ويتطلع لسماء أخرى لا أراها الآن على الأقل ولكني أدعو الله كل يوم أن أراها

أعجبتني إحدى المدونات التي قال صاحبها : كل واحد يحسم رأيه ويعلن مبرراته, لكن بطلوا الجدال اللي ما مش هاينتهي ده, واللي مش هايسبب غير تضييع وقت أكتر وأكتر, اللي هو أصلاً مش في صالحنا, تاني: مافيش وقت للكلام والنقاش اللي ماممنوش فايدة, الأحسن نلحق نفسنا ونتحرك, اللي شايف أن المظاهرات لازم تتسمر يشتغل على ده ويحشد ناس أكتر بكل الطرق, واللي شايف أن المظاهرات دي لازم تقف عشان خايف أنها تكون سبب للفتنة أو تتسلل ليها, الأحسن بدل ما يضيع وقته ومجهوده وطاقته في إيقاف المظاهرات اللي مش هاتقف بعد اللي حصل, الأحسن أنه يشتغل على مصدر الخوف الرئيسي "الفتنة" .. يتحرك هو كمان بكل الطرق اللي تمنع إشتعال الفتنة من خلال المظاهرات, ينزل يوعي الناس ويأكد عليهم أنها تبقى سلمية, يفكر في ردود فعل موحدة ممكن المتظاهرين يعملوها تجاه أي حد بيحاول يعمل فتنة أو أي حد بيستخدم العنف تجاههم ويبتدي ينشرها ويقنع كل المتظاهرين بيها..
أي حاجة من سبيلها منع أي فتنة ممكن تحصل. الموضوع أكيد أكيد أكيد هايبقى أسهل بكتييير من أنكم تقعدوا تقنعوا كل المتظاهرين أنهم ماينزلوش لأنه ببساطة ده مش هايحصل.. أسهل لأنه كله مقتنع أساساً بسلمية المظاهرات, وكله أساساً ضد الفتنة

قبل أن أنسى

قناة الجزيرة يكفيني فيها هذا القول وهو من المناضلين لثورتكم حيث قال عزيزي أحمد خالد توفيق : أنا من المعجبين بقناة الجزيرة المتحمسين لها، لكني بالفعل أسجل أنها أبدت قدرًا هائلاً من الشماتة في هذه الأحداث، وفي مواقف كثيرة كانت الصورة تقطع على وجهي المذيع والمذيعة لتضبط ضحكة وحشية لم ينجحا في محوها بعد.. وبرغم أنني منحاز تمامًا للمتظاهرين وقناعاتي السياسية واضحة، فليس من المهنية أن تقضي الجزيرة الوقت كله تلتقي مع طرف، ولا تفسح مرة واحدة للرأي الآخر الذي يرفض التظاهر .. ربما كان أصحاب الرأي الآخر مشغولين في القنوات الحكومية المصرية طيلة الوقت، لكن ظهور أحدهم كان سيعطي مصداقية أكثر للجزيرة، وأرجو ألا تحاول الجزيرة إقناعنا بأنهم جميعًا رفضوا الكلام معها