followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 22 مارس 2008

نصفي الأخر فضائي.. إشتغالات




أحكي لكم اليوم.. عن "فارس أحلامي".. منذ بداية الحكاية وحتى التطور الأخير لها.. الحكاية طويلة.. وبدأت منذ عده سنوات



في البداية نصفي الآخر كان عبارة عن ضفدع صغير جميل مسحور.. في عينيه حزن لأنه في إنتظار نصفة الثاني.. التي ستتعرف عليه وتحبه فيعود إلى شكله الأصلي ويتزوجا ويعيشا في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات



وكنت أشعر بالخوف الشديد على نصفي الضفدعي.. ماذا لو لم أتعرفه؟... ماذا لو قتله أحدهم ودهسه بقدمة دون أن يدري؟.. ماذا لو أحب هو ضفدعه أخرى؟.. ولحظتها سيفضل أن يظل ضفدعا طول عمره ويبقى مع هذه ال ال "الضفدعة" لأنه ببساطة أحبها ولن يعيش من دونها



والحقيقة أنني لم أعرف نهاية الحكاية بالنسبة لفارسي الضفدعه لأنه ببساطة لم يعد ضفدعة هو فارس بحق.. لديه حصان جميل.. احيانا يكون نصفي الآخر الأمير وأحيانا أخرى رئيس الفرسان.. كنت أراه دائما ملثما.. لم أرى وجهه قط.. لم اسمع صوته قط.. فقط أسمع صوت حصانه.. وكنت أشعر بالخوف الشديد.. ماذا لو حارب الأعداء وقتل في المعركه.. ماذا لو وقع من على ظهر حصانة وكسرت رقبته.. ماذا لو أحب اميرة اخرى جميلة ذات حسب ونسب.. لحظتها لن يراني .. لن يلتفت إلي.. لحظتها سيفضل البقاء معها وسيحارب من أجلها هي.. لأنه ببساطة أحب تلك ال ال "الأميرة" ولن يتنازل عنها أبدا



والحقيقة انني أيضا لم أعرف نهاية الحكاية بالنسبة لفارسي الملثم.. لأنه لم يعد فارس ملثما هو نصفي الأخر الفضائي .. رجل من الفضاء.. سيأتي لي عبر رحلة طويلة عبر الكواكب .. اراه الآن في أبعد الكواكب ..كوكب بلوتو.. في مكان مظلم وبارد.. وبسبب بعده الشديد لا أسمع صوته ولا أرى وجه .. ولكني أحادثة عبر كل نجمه في السماء .. عبر صديقي القمر.. ترى هل يسمعني؟



خوفي الشديد أن يتوه في ثقب أسود عبر الفضاء.. أو أن تحرقه إحدى الشهب دون أن يدري.. أو أن ينتهي بنزين المركبة الفضائية فيتوقف حيث منتظرا من ياتي ليساعده وقد لا يأتي فيظل هكذا معلق في الفضاء طول عمره.. أو أن يحب فضائية أخرى يقابلها عبر رحلته .. ولحظتها سيفضل البقاء في الفضاء حيث هو ولن يأتي أبدا إلى كوكب الأرض لأنه ببساطة أحب تلك ال ال "الفضائية" ولن يعيش أبدا من دونها

توقفت الحكاية عند تلك المرحلة ومازلت في إنتظار نصفي الفضائي.. أتابع أخباره من صديقي الفضائي روزيل ومن كل نجمة صديقه.. أو عبر صديقي القمر



أحيانا أشعر بقربة الشديد من كوكب الأرض وأحيانا أخرى أشعر بأنه هناك بعيد إلى درجة كبيرة



حقا اشتاق إليه وأتمنى أن تنتهي حكاية نصفي الأخر الفضائي ولكن ليس كنهاية رجلي الضفدعي أو الملثم.. أتمنى ان تنتهي في صالون منزلنا حين ابتسم في خبث وأنا اسمع صوته المرتبك الخجول يقول : إحم إحم.. يا عمي أنا طالب القرب منك
:)
روابط صديقة
_____________

الخميس، 20 مارس 2008

هابي ماما





ماما.. أنا بوحشك؟



أيوة بتوحشيني




طيب لما بوحشك بتعملي إيه؟



بدع ليك ربنا يصلح لك حالك



الحقيقة أنا حاولت كتير أوي جدا خالص إني أكتب عن أحن وأرق حد في حياتي... وكل لما أكتب سطر .. معرفش أكمله لحد لما يأست .. الواحد لما بيكون جواه مشاعر كبيرة أوي كده بيبقى فعلا صعب يعبر عنها.. صعب اوي وإسأل مجرب



كل سنة وإنت معايا يا مامتي يا حبيتي.. ويارب يخليني ليكي.. وأحب بالمناسبة الجميلة دي أهديكي أغنية : ماعييش أجيب هدية يا ماما.. وإن شاء الله أعدم عنية يا ماما.. دي العين بصيرة والإيد قصيرة.. ما تقولي أجيب منين



أظن الأغنية دي أحسن من الشعر العقيم اللي كنا بناخدة في المدرسة : أمي نداء محبه.. بل إن كل الحب أم .. الشعر اللي قاعدت طول عمري بقوله زي البغبغان ومش فاهمة فيه ولا كلمه



مش حوصيكوا يا جماعة.. اللي معاه فلوس يشتري هدية واللي مش معاه يشغل مدرسة القرع المباشر ويبوس الآيادي والأقدام ويغني الأغنية سالفة الذكر لمامته



كل سنة ومامتي طيبة




وكل سنة وماماهتكم طيبين




وهابي ماما
:)


الجمعة، 14 مارس 2008

خزاعة وكليب في "سبارو".. اشتغالات







يقف خزاعة وكليب أمام أحد المطاعم الفاخرة وينظران إليه طويلا في بلاهة غريبة ثم يكسر خزاعة حبل الصمت فجأة قائلا: ما هذا يا كليب ؟


كليب مجيبا: أنه مطعم من مطاعم الفرنجة يدعى "سبارو".. عليهم اللعنه
خزاعة مستفسرا: أي دوله من دول الفرنجة..عليهم اللعنه ؟؟؟

كليب بفطنة متناهية : أطاليا وفي رواية أخرى إيطاليا

خزاعة مقترحا : ما رأيك لو أخذنا وجبة العشاء هنا.. فأنا جائع .. جائع بشدة.. الجملة مكررة للتأكيد


كليب موافقا : لا بأس يا خزاعة

يدخل كليب وخزاعة ويقفان طويلا يتأملان أصناف الطعام المعروضة أمامها ببلاهة غريبة ثم يقطع خزاعة حبل الصمت فجاة قائلا : ما رأيك يا كليب؟ هل نأكل من تلك العجينة الغريبة المدعوة "بيتظا" أو نأكل معكرونة بالمدعو "سوس".. ها


كليب مستنكرا : يدعى "صوص" يا أبله.. وعلى كل لقد سئمت من المعكرونة فزوجتي اللئيمة لا تتقن غيرها.. ساتناول من تلك المدعوة "بيتظا" عليها اللعنه


خزاعة مبتسما: وأنا أيضا .. ساتناول تلك اللعينة


يجلس كليب وخزاعة على طاولة الطعام وينظران طويلا إلى اطباق تلك المدعوة "بيتظا" ببلاهة غريبة ثم يقطع خزاعة حبل الصمت فجأة قائلا : ما رأيك يا كليب؟.. هل ستضع ذلك المدعو "مشبك" على المدعوة "بيتظا" عليهم اللعنة جميعا
كليب مستنكرا : يدعى "قاطشب" يا أبله وليس مشبك وفي رواية "كاتشب".. ثم أنني لا يمكنني ان أتخلى عن نكهة القاطشب في الطعام.. لا يمكنني هذا ابدا .. الجملة مكررة للتأكيد


خزاعة : حسنا حسنا.. ولكن ما هذا الذي بيدك؟

كليب بكل فخر : إنه الكانز يارجل

خزاعة : الماذا

كليب: الكانز.. عبارة عن كوب من الصفيح به مشروب يساعدني على أن أتجشأ بعد أن انتهي من الطعام.. ألوانة عديدة منها الأسود والبرتقالي والقرنفلي .. ثم أنه غير مسكر


خزاعة : نعم نعم ... لا بد للمرأ أن يتجشأ


يمسك خزاعة السكينة في يد والشوكة في اليد الأخرى ويهم ان ينقض على البيتزا الخاصة به ولكن كليب يتحول لون وجهه من الأحمر إلى الأسود لشدة غضبة ويقول : ويحك يا غبي .. ثكلتك أمك .. إذهب إلى جهنم وبئس المصير


خزاعة مستغربا.. مستغربا بشدة (الجملة مكررة للتأكيد) : ما الأمر يا كليب؟


كليب غاضبا : أتقلد أهل الفرجنة وتأكل مثلهم بالشوكه والسكين.. أتتخلى عن هويتك وتراثك وأصلك وفصلك وتقلدهم كالأعمى... اللعنة عليك وعلى امثالك .. خسئت خسئت أيها المأفون


خزاعة متحيرا : ولكن يا كليب لا يمكنني أن آكل البيظا عليها اللعنة بالملعقة .. لا يمكنني هذا أبدا.. الجملة مكررة للتأكيد

كليب بحماسة: ولماذا الملعقة يا رجل.. ترى لماذا خلق الله أصعابك الغليظة تلك.. خلقها لتأكل بها وتلغوص كما تحب .. فلتستخدمها يارجل ودع ذلك العار الذي بيديك


خزاعة مقتنعا : لديك الحق يا أخي.. كل الحق


يربت كليب على كتف خزاعة ثم يقول له: سوري.. لقد اتسخت ملابسك بسبب يدي الغليظة الملغوصة بالقاتشب


يبتسم خزاعة في بلاهة ويأكل الطعام غير مبالي بأي شيء


ينظر خزاعة وكليب إلى الأطباق الفارغة طويلا في بلاهة غريبة حتى يقطع خزاعة حبل الصمت فجأة ويقول متجشأ: قل لي يا كليب.. إن كنا نرفض الفرجنة وكل ما يتصل بها من قول أو فعل لماذا أكلنا من المدعوة "بيتظا" عليها اللعنه ووضعنا عليها من "المشبك" أقصد القاطشب رغم أنهما ليسا لهما أي صلة بحضاراتنا وتراثنا بل لماذا استخدمنا لذلك المشروب الإفرنجي المدعو "قانظ" لنتجشأ .. بل لماذا نحن هنا أصلا في ذلك المطعم الإفرنجي الإيطالي المدعو "سبارو".. ها


كليب غاضبا : اللعنة


خزاعة : ما الأمر ؟؟


كليب: سأذهب لأتناول من معكرونة زوجتي اللئيمة فأنا مازالت أشعر بالجوع !!
____________________________________
على الهامش

_____________


هذه الاشتغالة ما هي إلا مجرد تعبير عن حالة الازدواجية التي يعاني منها الكثير والكثير

هذه الاشتغالة هي إعتذار لكل من أصابة الحزن أو "الخضة" من البوست السابق

هذه الاشتغالة من وحي اللحظة التي كنت اجلس فيها مع صديقتي خزاعة أقصد أيات في سبارو نتناول البيتظا بالمدعو مشبك

هذه الاشتغالة ليست الأخيرة.. لمن احبها انتظروا مني اشتغالات أخرى

لمطالعة إشتغالات أخرى طالع : اشتغالات

الثلاثاء، 4 مارس 2008

وحدة




انتفضت في مقعدها عندما إنطلق صوت الهاتف كالصرخة يشق السكون

لا تعرف لماذا انتفضت ولا لماذا جرى أخيها ليلتقط سماعة الهاتف بتلك اللهفة... استمع لمحدثه في جزع ثم ألقى السماعة من يده وأسرع يرتدي ملابسه وهو يقول : أ سرعوا.. حادثة طريق


تحركوا جميعا في ذعر وفوضى... إلا هي ظلت جامدة مكانها.. وأنكمشت في مقعدها تبكي


لا لن أذهب.. لا أريد أن أراه أو أشم حتى رائحته... لا أريد أن أرى الموت وهو يصحبها معه كما صحبه من قبل وأكملت في تحدي : سانتظركم هنا


لم يبالوا بها جميعا.. وإنطلقوا ذاهبين


تركوها وحيدة في الصالة الباردة الفسيحة وسط ملابس ملقاه في إهمال هنا وهناك.. وسماعة الهاتف كما هي على الأرض منذ تلقى أخيها الخبر


ظلت منكمشة في مقعدها والأفكار السوداء تنهش عقلها وقلبها

لم تحمتل

جرت على غرفتها

سانام.. الحل الوحيد للهروب من الوحدة والخوف أن أنام .. وسأستيقظ لأراهم جميعا حولي ... سأراهم جميعا حتى هي

ظلت تتقلب على سريرها في يأس وبدلا من أن تهرب هي .. هرب منها النوم

وصوت الصمت يكاد يقتلها

تعلقت عيناها بعقارب الساعة التي كانت تتحرك أمامها كالسلحفاه وصوت العقارب يدق مع نبضات قلبها المنقبضة.. تك توك تك توك

ترى ماذا تحمل لي الدقائق القادمة

وضعت الوسادة على رأسها وأغمضت عينيها بشدة في محاولة يائسة للهروب والنوم ولكن لا فائدة


ثم تحركت أقدامها في بطء وأنكمشت حتى ألتصقت بصدرها وتحركت ذراعيها لتحيط قدمها حتى أصبحت في وضع الجنين


حينها شعرت بأنامل أمها الرقيقة تتحسسها وصوتها العذب يأتي لها من بعيد.. ينشد كلمات هادئة لحنها رقيق


ارتسمت على وجهها ابتسامة وتسلل النوم إلي عينيها بنعومه ويسر


فهكذا أعتادت أن تنام قبل أن تاتي للدنيا دون أن تشعر بأدنى خوف من الليل أو الوحده