
يقف خزاعة وكليب أمام أحد المطاعم الفاخرة وينظران إليه طويلا في بلاهة غريبة ثم يكسر خزاعة حبل الصمت فجأة قائلا: ما هذا يا كليب ؟
كليب مجيبا: أنه مطعم من مطاعم الفرنجة يدعى "سبارو".. عليهم اللعنه
خزاعة مستفسرا: أي دوله من دول الفرنجة..عليهم اللعنه ؟؟؟
كليب بفطنة متناهية : أطاليا وفي رواية أخرى إيطاليا
خزاعة مقترحا : ما رأيك لو أخذنا وجبة العشاء هنا.. فأنا جائع .. جائع بشدة.. الجملة مكررة للتأكيد
كليب موافقا : لا بأس يا خزاعة
يدخل كليب وخزاعة ويقفان طويلا يتأملان أصناف الطعام المعروضة أمامها ببلاهة غريبة ثم يقطع خزاعة حبل الصمت فجاة قائلا : ما رأيك يا كليب؟ هل نأكل من تلك العجينة الغريبة المدعوة "بيتظا" أو نأكل معكرونة بالمدعو "سوس".. ها
كليب مستنكرا : يدعى "صوص" يا أبله.. وعلى كل لقد سئمت من المعكرونة فزوجتي اللئيمة لا تتقن غيرها.. ساتناول من تلك المدعوة "بيتظا" عليها اللعنه
خزاعة مبتسما: وأنا أيضا .. ساتناول تلك اللعينة
يجلس كليب وخزاعة على طاولة الطعام وينظران طويلا إلى اطباق تلك المدعوة "بيتظا" ببلاهة غريبة ثم يقطع خزاعة حبل الصمت فجأة قائلا : ما رأيك يا كليب؟.. هل ستضع ذلك المدعو "مشبك" على المدعوة "بيتظا" عليهم اللعنة جميعا
كليب مستنكرا : يدعى "قاطشب" يا أبله وليس مشبك وفي رواية "كاتشب".. ثم أنني لا يمكنني ان أتخلى عن نكهة القاطشب في الطعام.. لا يمكنني هذا ابدا .. الجملة مكررة للتأكيد
خزاعة : حسنا حسنا.. ولكن ما هذا الذي بيدك؟
كليب بكل فخر : إنه الكانز يارجل
خزاعة : الماذا
كليب: الكانز.. عبارة عن كوب من الصفيح به مشروب يساعدني على أن أتجشأ بعد أن انتهي من الطعام.. ألوانة عديدة منها الأسود والبرتقالي والقرنفلي .. ثم أنه غير مسكر
خزاعة : نعم نعم ... لا بد للمرأ أن يتجشأ
يمسك خزاعة السكينة في يد والشوكة في اليد الأخرى ويهم ان ينقض على البيتزا الخاصة به ولكن كليب يتحول لون وجهه من الأحمر إلى الأسود لشدة غضبة ويقول : ويحك يا غبي .. ثكلتك أمك .. إذهب إلى جهنم وبئس المصير
خزاعة مستغربا.. مستغربا بشدة (الجملة مكررة للتأكيد) : ما الأمر يا كليب؟
كليب غاضبا : أتقلد أهل الفرجنة وتأكل مثلهم بالشوكه والسكين.. أتتخلى عن هويتك وتراثك وأصلك وفصلك وتقلدهم كالأعمى... اللعنة عليك وعلى امثالك .. خسئت خسئت أيها المأفون
خزاعة متحيرا : ولكن يا كليب لا يمكنني أن آكل البيظا عليها اللعنة بالملعقة .. لا يمكنني هذا أبدا.. الجملة مكررة للتأكيد
كليب بحماسة: ولماذا الملعقة يا رجل.. ترى لماذا خلق الله أصعابك الغليظة تلك.. خلقها لتأكل بها وتلغوص كما تحب .. فلتستخدمها يارجل ودع ذلك العار الذي بيديك
خزاعة مقتنعا : لديك الحق يا أخي.. كل الحق
يربت كليب على كتف خزاعة ثم يقول له: سوري.. لقد اتسخت ملابسك بسبب يدي الغليظة الملغوصة بالقاتشب
يبتسم خزاعة في بلاهة ويأكل الطعام غير مبالي بأي شيء
ينظر خزاعة وكليب إلى الأطباق الفارغة طويلا في بلاهة غريبة حتى يقطع خزاعة حبل الصمت فجأة ويقول متجشأ: قل لي يا كليب.. إن كنا نرفض الفرجنة وكل ما يتصل بها من قول أو فعل لماذا أكلنا من المدعوة "بيتظا" عليها اللعنه ووضعنا عليها من "المشبك" أقصد القاطشب رغم أنهما ليسا لهما أي صلة بحضاراتنا وتراثنا بل لماذا استخدمنا لذلك المشروب الإفرنجي المدعو "قانظ" لنتجشأ .. بل لماذا نحن هنا أصلا في ذلك المطعم الإفرنجي الإيطالي المدعو "سبارو".. ها
كليب غاضبا : اللعنة
خزاعة : ما الأمر ؟؟
كليب: سأذهب لأتناول من معكرونة زوجتي اللئيمة فأنا مازالت أشعر بالجوع !!
____________________________________
على الهامش
_____________
هذه الاشتغالة ما هي إلا مجرد تعبير عن حالة الازدواجية التي يعاني منها الكثير والكثير
هذه الاشتغالة هي إعتذار لكل من أصابة الحزن أو "الخضة" من البوست السابق
هذه الاشتغالة من وحي اللحظة التي كنت اجلس فيها مع صديقتي خزاعة أقصد أيات في سبارو نتناول البيتظا بالمدعو مشبك
هذه الاشتغالة ليست الأخيرة.. لمن احبها انتظروا مني اشتغالات أخرى
لمطالعة إشتغالات أخرى طالع : اشتغالات










