followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

واحد شاي






تقريبا كلنا بنمر بنفس الحالة.. أو معظمنا علشان محدش يقول إني بعمم

تخبط.. حيرة.. قلق.. تشوش.. ومن الآخر محدش فينا فاهم حاجة

مشغولين أوي أو فاضيين أوي أو مش عارفين ايه اللي بنعمله

مشاكل في البلد وبلطجة وأحداث بتأكد ليك الكلمة اللي بتسمعها في اليوم أكثر من مليون مرة : يا ترى مصر رايحة على فين؟

الطريق زحمة أوي جدا خالص من الخامسة صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل وبقيت الوقت الطريق فاضي علشان الشتا دخل

مشاكل في الشغل مستمرة خصوصا ان الفلوس رغم انك شايفها منتشرة قدامك وخصوصا في مجال الإعلام لكن شركتك لسة عايشة على التنفس الصناعي واحتمال تدخل في مرحلة الموت المؤقت قريبا جدا

مشاكل عاطفية بالجملة.. سواء كنتم مترتبطين أو حتى على وش جواز أو محصلش نصيب أو بتحب ومش عارف تقولها لحد دلوقتي لأنك خايف.. وأسئلة كتير بتتردد بس الأكيد ان مافيش ليها جواب

علاقتك بربنا شوية فوق وكتير جدا تحت أوي.. بسبب الحالة الغريبة المتخبطة اللي بنمر بيها كلنا قصدي معظمنا

عارف لما العالم كله يكون دوشة ومبقاش عنده شغلانة غير الكلام والخناق وكل واحد فاكر نفسه بيقول اللي محدش قاله قبل كده، ده غير شغلك وحياتك وعائلتك وحبيبتك تكون عاملة دوشة تانية وكأنها مش شايفة اللي حاصل أصلا.. أما بقى جواك فدوشة أكبر وأكبر وأفكار من كل حته عماله بتتخانق علشان تفكر فيها الأول

وبليل النوم يعلن أن مخصامك لأنك مش عارف تشد الفيشه بتاعت دماغك وتريح شوية علشان تكمل يومك بكرة

ولو زارك النوم علشان انت مسكين وصعبت عليه تزورك الكوابيس وتقضي ليله من تلك الليالي.. أظن أنتم عارفين تلك الليالي

ما علينا

بالصدفة سمعت على موبايلي الأغنية دي

ورغم اني مش بحب الشاي وبعشق الكابتشينو "اللي بيعمل شنب" علشان محدش يفهم غلط

لاقيت إن كلماتها مختلفة وممكن تغير حاجة في النفسية المدمرة دي

وفرقت شوية معايا بس مش كتير علشان مش أكون كدابة

واللي بعت ليه الأغنية دي .. واحدة زميلتي في الشغل

فمن على مدونتي بقولها شكرا بارتياع يا أمال

أسيبكم بقى مع كلمات الأغنية اللي اسمها.. واحد شاي للمطرب علي حسين ومحدش يقولي ومن علي ده يا ست راما .. لأني حبيت الأغنية أكتر من علي نفسه رغم انه حد مميز
:)

عبى جيوبه من الأفراح.. وطاح في الحزن بالضحكه

وجلل صوته وقال ياجراح.. أديني قافلك السكه

ماهواش فاضي.. يضيع وقت على الماضي

عرف ان اللي راح مش جاي

قعد يشرب له واحد شاي

وروق باله وبحاله صبح راضي


***************

رسم على وشه بالألوان.. ورافع يافطة للأحزان

كتب فيها أنا الفرحان.. أنا الفرحان

ماهو شاغل دماغه بهم.. غلب حزنه بخفة دم

خسر دمعه طلع كسبان.. طلع كسبان

ماهواش فاضي.. يضيع وقت على الماضي

ليه تسيب الحزن في قلبك ياخد حته

حاول تاني ودور وأنت تلاقي السكة

في الإمكان تقلب حزنك مهما كان

بس اعمل زيه ودوب حزنك جوه الضحكه

ما هواش فاضي .. يضيع وقت على الماضي

عرف ان اللي راح مش جاي

قعد يشرب له واحد شاي

وروق باله وبحاله صبح راضي

وبما إني مش خبيرة أوي في التكنولوبيا .. فده لينك الأغنية على اليوتيوب

www.youtube.com/watch?v=LjvCoVKYbCM

وصباحكم مفعم بواحد شاي

الخميس، 28 يوليو 2011

خواطر رمضانية.. هابي فانوس





الخاطرة الأولى : بس لو كنت ولد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا بشكر ربنا كتير إنه خلقني بنت، عمري ما حسيت اني رافضة نوعي ده خالص، بالعكس الحمد لله كرمني بأخلاق وعلم وحسن معاملة للناس اللي حواليه.. بس في ساعات اتمنيت فيها اني أكون ولد منها مع قرب الشهر الكريم.. لما ألاقي الولاد متجمعين سوا بيلفوا على البيوت وبيعقدوا في الشارع يعملوا الزينة.. ويجمعوا فلوس الزينة والأنوار من أهل الحي.. وبعدين يبدأو يحطو الزينة ويطلعوا السلم الخشبي الطويل.. يمكن لما كبرت مبقاش عندي القدرة ديه وبعوضها اني لازم اشوف الزينة في شارعنا .. بيكون شكلها حلو أوي .. الشارع والبيوت وكأنها قررت أنها تكون في استقبال الشهر في أبهى صورة


الخاطرة الثانية : بعشق الليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الليل بالنسبة ليه بقى بيمثل مشكلة خصوصا لو في أرق.. بس أنا بجد بعشق ليل رمضان كله روحانيات وبحس اني مش لوحدي.. تقريبا من بعد الفطار بجهز نفسي للجامع وقراءة القرءان والدعاء والأذكار صحيح بنعمل كده في النهار بس الليل بيكون ليه واقع تاني خالص .. الأنوار مولعة في كل حته وتحس ان الناس تحب تنزل بليل وإنك فعلا مش لوحدك عكس النهار.. الناس اللي تفضل صاحية لحد الفجر علشان بس تنام

الخاطرة الثالثة: بجد حيوحشوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إحنا في الصيف فيمكن مش حقدر أشوف بتاع البطاطا وهو بيعدي من تحت البيت وبيقول بعلو الصوت : طاطا.. ويمكن مش حشوف بتاع حمص الشام أو كما نقول بالعامية الحلبسة السخنة المشطشطة.. بجد حتوحشوني لحد لما رمضان يرجع في الشتا تاني

الخاطرة الرابعة : فانوس جمهورية مصر العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت ماشية مع مي أختي بنحاول نتخيل فانوس السنة دي بعد لما كرومبو مسح السوق .. فكرنا انه حيكون بألوان العلم المصري واللعبة حتكون النسر أو حتى العلم وحيكون صنع في

أيوة بالظبط .. برافو عليك ايه النصاحة دي

صنع في الصين .. تمر أيام قليلة وألاقي راجل فارش في الشارع فوانيس كتير وللصدفه ألاقي الفانوس اللي اتخيلته أنا ومي .. بس للأسف محاولتش أعرف لو كان صنع في الصين ولا لأ


الخاطرة الخامسة :إعلانات إعلانات وإعلانات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعلانات السمنة مع أصناف أكل لا تعد ولا تحصى
إعلانات الزيت مع أصناف أكل لا تعد ولا تحصى
إعلانات الرايب علشان تعرف تهضم وتاكل بضمير
النتيجة : شهر رمضان 30 يوم للأكل بضمير طبقا لتقارير التلفزيون

الخاطرة السادسة: مستشفى السرطان وجمعية الأورمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم التأكيد على ان شهر رمضان هو شهر الأكل في تأكيد ان المصريين بيكونوا طيبين أوي لمدة ثلاثين يوم فنلاقي إعلانات الخير بشكل مختلف .. ورغم اعتراضي باستغلال الأطفال المرضى في إعلانات زي دي لكن إعلانات هذه المستشفى بالذات لا تتوقف وكمان جمعية الأورمان والجاموسة العشر

الخاطرة الأخيرة : رمضان بعد الثورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول رمضان لمصر بعد الثورة .. حاسة اننا زي ما عملنا ثورة على الحاكم والظلم والفساد، محتاجين نعمل ثورة أكبر على النفس علشان نطهرها ورمضان فرصة حلوة أوي لإن الشياطين لن يكون لها مكان يذكر.. أنا متفائلة وحاسة انه أحسن رمضان لينا كلنا لو استغلينا الثلاثين يوم بشكل صحيح .. دول ثلاثين يوم حيعدوا بسرعة جدا لازم نعمل فيهم أفضل جهد

هابي فانوس ليكم كلكم وربنا يتقبل منكم كلكم ومش تنسوا الدعاء بظهر الغيب لمن تتذكر
وليه طبعا علشان مش أزعل منكم

حاجات من رمضان اللي فات :
هابي فانوس .. كلاكيت ثالث مرة

بيني وبينك أيام

هابي فانوس

الأربعاء، 20 يوليو 2011

تفكير ساذج







أنظر إلى نافذة حجرتي وأنا ممدده على سريري

ها قد جاء الصباح.. وصوت العصافير تزقزق على أغصان الأشجار بالخارج

وها أنا ذااستيقظ على غير عادتي كل يوم

استيقظ قبل رنين منبه هاتفي المحمول بجواري

لن أفعل كما أفعل كل يوم وأنظر إلى ذلك المنبه في ملل وضيق لأنه قرر الرنين الآن ولم يترك لي الفرصة لمزيد من النوم وأقوم بما افعله كل يوم والتأجيل لعشر دقائق أخرى وكأنها ستفرق معي

نشاط غريب ينتابني ورغبة في اللبس والنزول فورا إلى عملي.. عجيب هذا النشاط وهذا اليوم أيضا

نهضت من على سريري، غسلت وجهي وأسناني وأرتديت ما رأيت أمام عيني

ثم لففت حجابي فوق رأسي أمام المرآة

ذلك الكائن الذي أبدو معه مختلفة عن كثير من الفتيات ولا أقف أمامه طويلا إلا لو كنت في حاجة ماسة إلى ربط حجابي بشكل جيد

ولأول مرة أقف أمام المرآة أتطلع في شغف إلى وجهي، أدقق أكثر في ملامحي .. تبدو لطيفة وجميلة

"كم تبدين رائعة يا فتاة؟" هكذا قلت لنفسي ثم سألتها: ترى ما سر كل هذا التألق اليوم ؟

ثم قمت بحركة تبدو غريبة لبعض من يعرفني ولكني أداوم على فعلها لأنني وبكل بساطة أحبها، فأنا أحدث ربي دائما من نافذة حجرتي خصوصا في الليل ومن أسعد أوقاتي حينما أرى القمر متربعا في عرش السماء لذا فتحت النافذة في ذلك الصباح وشخصت بصري للسماء ودعوت ربي: يارب أريد أن ألقاه اليوم ثم أغلقت النافذة وتناولت حقيبتي وذهبت إلى عملي وكلي إشراق
شعرت برغبة عارمة أن أسير قليلا في الطرقات وابتسامة غريبة تعلو وجهي ثم قررت ركوب المترو كما أفعل كل يوم حتى لا أتأخر عن العمل
دخلت المترو
وغبت بين طيات كتاب أحمله معي
وفجأة نسيت كل شيء
نسيت صباحي
ونسيت دعائي
وكان كل تركيزي في الكتاب الذي بين يدي
ذهبت وجلست خلف حاسوبي حتى جاء صوت من ورائي قائلا : سلام عليكم
نظرت خلفي فوجدت شاب طويل منمق في ملبسه فقلت : عليكم السلام .. أهلا بك
قال : أنا محمد مصطفى .. كان لي موعد اليوم لتقديم سيرتي الذاتية وعمل مقابلة مع أصحاب العمل هنا.. لي موعد مع المدير
قلت له في شك: يبدو أنني أعرف صوتك.. هل تعمل في إذاعة .... على شبكة الإنترنت
قال مبتسما : نعم أنا أعمل بها .. هل تستمعين لها
- بالطبع من وقت لآخر أثناء العمل، فعملنا كله على الإنترنت.. مسلية هذه الإذاعة وفريقها أكثر من رائع كما أني أشيد بلغتك العربية
- أشكرك
- لا عليك.. سيأتي المدير بعد نصف ساعة .. مكتبه في الدور الثاني .. يمكنك الانتظار هناك
- شكرا للمساعدة
لا أعرف لماذا عاد الصباح ليكرر نفسه بكل تفاصيلة من جديد أمام عيني
لماذا أتذكر دعوتي لربي من النافذة
هل حان الوقت.. هل هو ما كنت أظن أنني سأقابله اليوم .. هل تلعب الصدفة معي إلى تلك الدرجة لتقول لي أنها الآن تقف بجواري
أم أن كل هذا مجرد تفكير ساذج ليس له أي أساس من الصحة
ابتسم أكثر
وقلبي ينشغل حتى وان كان لم يحب بل أحب تلك اللعبة التي دخل بها
أعجب بتلك الفكرة الساذجة التي أقحمت نفسها لتلعب دورا جديدا معه
يذهب محمد دون أن أراه أو أقول إلى اللقاء وأتمنى له حظا سعيدا وموفقا
ولم يأتي للعمل معنا رغم أنني كنت أعرف كثيرا عن تفوقه
وتظل سعادتي بتفكيري الساذج ويظل قلبي منشغلا قليلا ويحلم كثيرا
بعد وقت علمت أن أذاعته لا تبعد كثيرا عن مكان عملي .. كنت في وقت ذهابي أو أيابي أتمنى لو أراه مرة أخرى .. صدفة أخرى لا بأس بها
ويظل هتافي بذلك الدعاء يتردد كثيرا في أذني
ويظل قلبي مشغول قليلا ومبتعد عن متاعب الحياة
وتمر الأيام
وأظل أنا
مشرقة
متألقة
حالمة
سعيدة
ساذجة
يظن صديقاتي أن الحب قد طرق ودخل دون انتظار وأنني لا أريد أن أخبر أحد إلا أن كل ما أخفيه عنهن يبدو جليا في عيني
لم يعرفن أنني أعجبت ببطل لم يدري أنه كان جزءا من حياتي في لحظة لقاء.. أقتحمها في لحظة ساذجة بريئة ولذيذة
ثم كما ظهر اختفى
وتمر أيام
ثم شهور وشهور
وتنطوي القصة كما بدأت
لكن تبقى أمامي جملة ترن في أذني: تفكير ساذج لكنه لذيذ ومنذ متى تتعارض اللذة مع السخف؟***
جملة كنت أعشقها دون أن أضع لها وصفا حتى جاء ذلك الموقف وكأنه أعد خصيصا لتفسر نفسها فيه
يختفي البطل من حياتي فجأة كما ظهر فجأة
ويبقى الموقف الذي أذكره من وقت لأخر لتعلو وجهي ابتسامة نضرة
وتبقى الكلمة تردد في لهفة لتقول لي أنها هي البطلة في تلك القصة وليس ذلك الفتى الهمام
ويظل قلبي كما هو.. خاويا، يحن كثيرا لنصفه الآخر
يبحث عنه وينتظره في شغف ولهفة
ويبقى بداخلي سؤال
ترى هل سينتظر قلبي طويلا؟!
_____________________________________
*** الكلمة من كلمات د. أحمد خالد توفيق .. كاتب أدب الرعب العربي

الأحد، 22 مايو 2011

ورحلت إيمان






أعلم أن من شاهدها دون أن يعرفها ترحم كثيرا عليها
فلقد قال الموت كلمته وهي لا تزال صغيرة في السن
مازالت في العشرينات من العمر تحلم بمستقبل آخر لها ولزوجها وبلادها مثلنا جميعا
وجهها يحمل طيبة الدنيا
به ابتسامة عذبة قلما تجدها لدى الكثيرين
أتذكر آخر لقاء بيننا في جنازة أبي الراحل عادل القاضي .. وقت دفنه بالتحديد
هناك أخبرتني أنها عروس جديد
فرحت لها بشدة وإن كنت عاتبتها لأنني لم أحضر هذا اليوم
تبادلنا أرقام الهواتف على وعد بلقاء قليلا ما نفعلة في حياتنا الزاخمة تلك
واليوم عرفت بخبر وفاتها .. صدفة بحته ولكن وقعها كان قوي للغاية .. عنيف
صدمة .. هول .. عدم تصديق .. ولكنها في النهاية حقيقة ولابد أن نرضى بقضاء الله وقدرة
أخذها الموت فجأة من حضن أمها ومن بيت زوجها الذي لم تكمل فيه شهرا واحدا وذهبت لمن هو أرحم بها منا جميعا
ما يريح النفس أنني علمت بحسن الخاتمة
ماتت وهي صائمة لله تعالى
كما مات من قبلها أبي عادل القاضي بعدما انتهى من قراءة آيات القرآن الكريم
من منا لا يتمنى خاتمة فاضلة كتلك
اللهم ارزقنا جميعا حسن الخاتمة
ما أدركه الآن وكل يوم أنني بالفعل أخشى لقاء ربي
أدعوه وأرجوه كل يوم أن يقبض روحي وهو يشعر بالرضا عني وعنكم جميعا بأذن الله
كما أعلم أن له في ذلك حكم وسورة الكهف وهي تقص علينا عن موسى والخضر تخبرنا ذلك بدقة
أحيانا نعرف الحكمة من وراء ما يحدث حولنا وأحيانا تظل هكذا دون جواب
والدنيا زائلة ولا تساوي جناح بعوضة
والموت لا يفرق بين الكبير والصغير
أذكر نفسي قبلكم لا شيء يفصلنا عن لقاء الله.. فلا تكذب ولا تغتاب ولا تغضبه.. استقم.. ولنحاول أن نفعل على قدر استطاعتنا مما أمرنا الله تعالى به ، وأدعوه كل يوم أن يرزقك حسن الختام
رحلت إيمان
فعدت بذاكرتي لأتذكر رحيل والدنا العزيز عادل القاضي
لأعود أكثر وأتذكر الورد اللي فتح في الجناين
لأعود أكثر وأكثر لأتذكر صديقتي لمياء بعدما قال المرض اللعين كلمته ورحلت وهي أيضا في سن الصبا
لأعود أكثر وأتذكر ما طوتهم عنا الأيام ولكن بقيت سيرتهم العطرة بيننا
بالله عليكم لا تنسوا الدعاء لهم وكل مسلم ذهب هناك حيث رحمته التي وسعت كل شيء
إن العين لتحزن وإن القلب ليدمع وإن على فراق من نحب لمحزونون
إنا الله وإنا إليه راجعون
اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها
نسألك يارب الصبر لأمها وزوجها وأرحمها يارب فأنت أرحم بها منا

الخميس، 28 أبريل 2011

أنا فزت.. الحمد الله






يمكن متعودة من نفسي أني بطلة كبيرة جدا في الخسارة .. كنت بلعب وأجرب علشان بس أخسر أو زي ما بيقولوا أخسر وأفتخر
بس النهاردة عرفت بطريق الصدفة البحته إني فزت على مستوى الوطن العربي ضمن قصص رعب أخرى رغم ان دي هي قصة الرعب الوحيدة اللي كتبتها
عارفين فزت وأنا مش واخد بالي
أهو هو ده اللي حصل
طبعا الحمد الله.. ساعات كتير بحس ان الدنيا مقفولة أوي بس فعلا لو الواحد عنده ثقة في ربنا قولا وفعلا ماكنش ده بقى حالة
ثانيا: الواحد لازم يثق في نفسه أكتر من كده يعني مش مجرد جايزة على مستوى الوطن العربي هي اللي ممكن تخليني فخورة
:)

هكذا وصلتني الرسالة من د. ايمان الدواخلي على الصورة اللي فاتت وهي غلاف الكتاب

ألف مبروك يا مروة فوزك بالنشر في مسابقة التكية للأدب المحلي في الرعب والفانتازيا على مستوى الوطن العربي بقصتك حائط المعبد ضمن مجموعة جبّانة الأجانب التي تضم القصص الفائزة والصادرة عن دار أكتب للنشر والتوزيع

أما القصة فكانت تحت عنوان "حائط المعبد"

وكانت بتقول

أحب الأقصر.. أذهب إليها من حين لآخر خصوصا في الشتاء.. أعشق معبادها وتماثيلها وحتى رائحتها.. أعشق كل شيء فيها

وفي صباح ذلك اليوم استقيظت مبكرا على غير عادتي.. وفكرة واحدة تلح علي.. أن أسافر للأقصر والآن

"ما هذا الجنون .. الأقصر .. الآن .. كيف ؟؟"

لا أعرف كيف رتبت حقيبتي الصغيرة وارديت ملابسي وتوجهت إلى محطة القطار
ولحسن حظي وجدت مكانا شاغرا لي

وسافرت

وصلت تقريبا وقد غابت الشمس

شعرت بنشوة بالغة.. كم أحب هذا المكان !

ذهبت إلى فندق صغير عادة ما أحجز فيه كلما سافرت.. وعادة أنام في الغرفة ذاتها .. لاتتغير أبدا وكأنها مسكني الخاص هنا، أتركه لفترة وأعود إليه لأجد كل شيء مرتب في مكانة والمكان نظيف بلا اي ذرة تراب.

استلقيت على السرير محاولا النوم فانا تقريبا لم أنم غير ساعتين منذ ليلة أمس ولكني ظللت على سريري أفكر في لاشيء

تحركت لأفتح النافذة ونظرت للسماء وابتسمت حين رأيت القمر مكتملا أمامي
قررت ان أنزل وأسير قليلا بين معابد الأقصر تحت سماء تلك الليلة الصافية
ظللت أسير وسط المعابد .. أتأمل الجدران في الظلام.. اسمع صوت الصمت حينا وصوت خفقات قلبي حينا أخرى

تعبت من السير فارتكنت على إحدى الجدران لألتقط أنفاسي وبينما أنا هكذا سمعت صوتا.. ركزت أنتباهي أكثر.. انه صوت شخص ما يخدش الحائط.. ترى من يفعل هذا الآن ولماذا؟

تحركت تجاة الصوت فوجدت فتاة تجلس على أرضية المعبد.. وتنحت بيدها على جدرانه.. تحركت تجاهها وتعمدت أن يكون صوت خطواتي مرتفعا ولكنها لم تلتف لي وكأنها لا تسمعني ولا تراني

الغريب فيها انها كانت ترتدي الزي الفرعوني وشعرها مصفف مثلهم تماما
هذا ليس مشهد سنيمائي بالتأكيد وإلا فأين الكاميرات والمخرج وفريق العمل.. هذه الفتاة مختلة عقليا.. هاربة من مستشفى للأمراض العقلية

- "هل أنت متأكد من هذا"

- "ما هذا.. من أين جاء هذا الصوت"

- "مني أنا .. الفتاة المختلة عقليا "

نظرت في خوف إليها وحينما حاولت أن أتحدث لم تتحرك شفتاي ولكن أفكاري سمعتها واضحة تقول : من أنت؟؟

الفتاة : أنا تي .. اسمي تي وأنت

أنا : إسلام

تي : اسم غريب .. يبدو ان الأسماء الفرعونية اختفت في زمنكم هذا

إسلام : ليس بالدرجة .. هي نادرة فقط .. ولكن أتريدي أن تقولي انك لست من هذا الزمن

التفت إلي لأول مرة وقالت بأفكارها : ماذا تظنني إذن ؟؟

إسلام : جميلة

تي : ماذا ؟؟

لا اعرف لماذا قلت هذا مباشرة ولكنها حقا كانت فتاة جميلة آثرة كقمر ليلتي تلك.. قلت لها : عذرا ولكني اشعر أنني أحلم.. هذا ليس حقيقي

تي : هذا شأنك إذن

إسلام : أنا فقط لم اقابل شيء كهذا من قبل .. ما قصتك ؟؟

تي : كما قلت لك اسمي تي .. الاميرة تي .. حباني الله بوجه جميل .. اعتبرة الكل نعمه منه ولكني كنت أراها نقمة

إسلام : لماذا؟؟

تي : لانها السبب في عذابي طوال حياتي .. أحبني أمازيس ولكني لم أحبه و كان ملك جبار .. قتل الشخص الوحيد الذي أحببته بالسم .. وحبسني في قصره .. منعني عن الجميع .. عين لي جاريتين تخدماني .. كان يغار علي بشده حتى من نفسه.. لم أحتمل.. كانت لي جارية تحبني طلبت منها أن تحضر لي سما .. حتى أتخلص من حياتي تلك وحتى أموت بنفس الطريقة التي مات بها من أحب

إسلام : وكيف وصلت إلى هنا؟

تي : صدقني لا أعرف .. ما يحزنني انني وجدته أيضا ورائي هنا .. قتله أحدهم بسبب جبروته وبدلا من أن أقابل الشحص الوحيد الذي أحببته وجدته يطاردني هنا أيضا

إسلام : هل تظهرين للجميع ؟؟

تي : لا أفهم ؟

اسلام : اقصد هل قابلك أحد غيري ؟؟

تي : قليلون ولكني لم أرتاح لأحد مثلك

ابتسمت ، أنا ايضا أرتحت لها ولوجهها الجميل .. وروحها الطيبة .. فجأة وجدت ملامحها تتبدل وظهر عليها علامات الفزع الشديد

إسلام في ترقب : ما الأمر

تي في فزع : انه هنا

اسلام في توتر : من؟

تي : أمازيس .. هيا أهرب حالا قبل أن تصيبك لعنته

إسلام : لا لن...........

وفجأة أختفى كل شيء حولي وسمعت صوتا يقول من بعيد : من هناك .. هل من أحد هنا

نظرت خلفي فوجدت شرطي ولكني لم أتبين ملامحه بسبب الظلام .. واقترب الشرطي وهو يقول : أنت .. هناك

لا أعرف لماذا هربت .. جريت بكل ما لدي من قوة حتى وجدت نفسي أمام الفندق .. هرولت إلى غرفتي وأغلقت الباب جيدا .. حتى نافذة الغرفة أغلقتها .. وألقيت نفسي على سريري وظلت ذكريات تلك الليلة تحاصرني حتى غلبني النوم

في صباح اليوم التالي قمت متأخرا كعادتي وكنت اشعر بارهاق شديد وذكريات ليلة أمس مازالت تحاصرني .. هل حقا قابلت إحدي ملكات الفراعنة أم أن كل هذا كان مجرد هلاوس بسبب قلة نومي .. قررت ألا أفكر في الموضوع مرة أخرى ولكني لم استطع وجدت نفسي أذهب مرة أخرى لنفس المعبد واتوجه لنفس الحائط التي كانت ترسم عليه الملكة أمس

وهناك وجدت مرشد مع مجموعه من السياح ووجدته يقول : هذا المعبد للملك أمازيس ودفنت فيه الملكة تي حبيبته التي قتلت نفسها بالسم أما بالنسبة لهذا الوجه فلم يتعرف عليه أحد بعد.. ويعتقد البعض أن ذلك الرأس لجندي أو مزارع بسيط ولكن لم يتأكد ذلك بعد

رحل الجميع واقتربت من الحائط أنظر لذلك الوجه .. يبدو مألوفا لي بشده .. نعم أنا أعرف هذا الوجه

أنا أراه كل يوم في المرآه

الوجه الذي كان منحوتا على حائط المعبد .. هو وجهي .. وجهي أنا

تمت


وده كان رأي د. سيد بحرواي .. هو دكتور في أداب لغة عربية وقال : قصة قصيرة جيدة مكتملة الأركان عميقة ذات دلالات متعددة في بناء محكم ولغة سليمة سلسة والنهاية مهمة.


منتظرة أشوف الكتاب الشهر الجاي ان شاء الله
اللهم لك الحمد

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

عادل القاضي في ذمة الله





تلقيت الخبر في رسالة على الموبايل يخبرني أن أ. عادل قد رحل من عالمنا.. لم أصدق وما زالت حتى الآن لا أصدق ولكنها الحقيقة أنه أصبح هناك عند الرحيم الغفور
كالعادة لن يطاوعني قلمي أن أكتب ولكني
أتذكر أيامنا معا
وكيف توطدت في لحظات الاعتصام
رغم أختلافي معك في العمل ولكني أبدا ما أنكرت دورك في نجاحنا
ما أنكرت يوما أنك معلمي وأنك انسان أكثر من رائع في حياتنا جميعا
أشياء تبدو للكثيرين بسيطة ولكنها كانت من اسمى الأشياء معنا
ابتسامتك الرائعة يا سيدي
حلوياتك التي كنا نتناقلها على مكاتبنا بسبب أي مناسبة كانت
ستستمر الحياة ولكن سيبقى معي ومع غيري ما تعلمناه منك
سأحاول أن أكون مثلك في الدفاع عن الحق وفي مساعدة الآخرين
ولن أنساك في الدعاء
عل الله أن يغفر لك ويبدلك دارا خيرا من دارك وأهلا خيرا من أهلك ويرحمك ويرزقك الفردوس الأعلى ان شاء الله ويلهم أهلك وابنائك الصبر على رحيلك عنهم يا سيدي
وعسى ان نلقاك هناك يا سيدي
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أستاذ عادل لمحزونون.. اللهم تقبله عندك فى الصالحين واجعل مثواه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين :(
.

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

أحمد خالد توفيق



أحمد خالد توفيق



شخصية تخطت معي كل الحدود التي يمكن تخيلها

رغم عدم مقابلتي له ولو لمرة واحدة في حياتي .. إلا أنه رمزا جميل أعتز به وأفخر

أحب طريقة سرده

أحب سخريته

أحب تواضعه

أحب تلك القطفات الجميلة التي أراها في كلماته والتي تمس الكثير في حياتي

قرأت له كل ما أقابله ويحمل أسمه.. وما خذلني ولو لمرة واحدة

تمنيت كثيرا مقابلته لكني ما عرفت ماذا سأقول له

دائما أتخيل نفسي سخيفة للغاية.. خصوصا أن كل كلماتي قالها من قبل غيري

لذلك بدأت لي أمنيه سخفية وحضرت أمنيه واحدة فقط أن أكون ولو نصف هذا الشخص بكم هذه المعلومات والرقي والتواضع

أشعر بالحزن الشديد لمرضك يا سيدي

كما أشعر بالحب الذي يتربع في قلبي ويزيد

د. أحمد .. كل كلمة قرأتها لك كانت تعبر عني وعن كل تفصيله في بلدي

كل كلمة قرأتها لك كنت احتمي بها لأنها كانت تعيدني من تلك الغربة الشديدة التي أشعر بها وأنا في وسط أهلي ووطني

بين طيات سطورك .. أرى أدق التفاصيل التي أشعر بها من حولي ولا استطيع التعبير عنها

عذرا لأنني وقعت في خطأ الرمز من جديد حيث لا يمكنني أن أتخيل شخص آخر مكانك .. لكني أعرف كل ما سيقال لي في تلك النقطة وأصدقها ولكن هذا هو وضعي الآن

اليوم تذكرت رفعت اسماعيل من يحمل القلب الضعيف وتتزايد النقطة السوداء وينهار أمام أعنيينا على الورق ثم نقلب الصفحات ونجد أن الأمور قد عادت لم كانت عليه حتى نكمل ما كنا نحكي فيه

سأتلهف عليك اليوم كما فعلت من قبل مع د. رفعت .. اللهفة أكبر يا سيدي ولكننا لا نملك الاعتراض على قدر الله

أسأل الله لك شفاء لا يغادر سقما .. عد إلينا سالما يا سيدي

ونحن في انتظارك

:)

الأربعاء، 30 مارس 2011

عن جمعة إنقاذ الثورة











يمكن من 28 يناير وانا بتابع التلفزيون بكل ما اتيحت لي من قنوات علشان أعرف اللي بيحصل بعد لما كنت حبسية البيت لفترة طولت شوية وخصوصا مع انقطاع الانترنت والاتصالات

الهاتفيه

مش حنكر كمية المشاعر اللي مريت بيها.. ألم ودهشة وترقب وبكاء وفرح وقلق وأكمل ما تود مكان النقط.. تنام للحظة وتقوم على خبر جديد، ده لو جالك نوم أصلا.. الحمد لله أنها أنتهت

على خير وحصلنا بفضل أولئك الشباب على ما كنا لا نرجوه أو ندعي به في صلواتنا

البعد عند متابعة الأخبار لم يفارقني

متابعة الكتاب المختلفين من بلال فضل وعمر طاهر وشريف عرفة وفهمي هويدي والمعتز بالله وأحمد خالد توفيق وغيرهم الكثير أصبحت أقضي بهم ليلتي ويومي

هذا جعل لي رؤية في كل ما يحدث حولي ولكن خلاني أسأل نفسي اسأله كتير منها مثلا مثلا يعني :-1

أنا عارفة القوات المسلحة دورها ايه بالظبط.. دايما بحس انها شوية بعيده عن الحاجات اللي بتشغلنا كشعب ولكن في الفترة الأخيرة صدرت مجموعة من القرارات أموت وأعرف مين اللي

وراها منها : تعيين سامي الشريف رئيس الإذاعة والتلفزيون.. من عمو الفطين اللي خد قرار زي ده؟

وجود سامي عبد العزيز عميد رغم أنه كان من الناس اللي عملت دعاية جامدة للانتخابات المزورة ده غير تاريخه المشرف في الحزب اللي مش وطني

عودة زاهي حواس للأثار رغم الكلام الكتير اللي حواليه .. وكأن مافيش غيره عالم آثار في مصر؟.. ونرجع تاني نلف حوالين شخص واحد رغم ان في غيره كتير ومدفون

خروج بعد التصريحات من وزراء تخليك تولع وانت قاعد مكانك، وعمل حوارات مع ناس انت واثق انهم شوية وحيكونوا في السجن

مع ان كل واحد يطل في شاشة التلفزيون البهية يقولك بعد 25 يناير غير قبل 25 يناير .. هو فين ده بقى يا جماعة ؟ ومين الفطين اللي بياخد قرارات مع نفسه غير انه لسة بيحارب علشان يخلي الفساد لسه موجود ويرجعه في صورة جديدة

طبعا انا اتكلمت على انا اعرفه بس طبعا كل واحد في مجاله عارف مين الكويس ومين الوحش ولا يمكن أكون بفكر غلط

معرفتش أجاوب على أي سؤال بس يمكن أكون اكتشفت إن عصام شرف فعلا أخذ شرعيته من الميدان وعمري ما حشك فيه .. بس هو واحد وسط ناس أسنانها بتطول يوم ورا يوم..

زي ما تقول كده الكثرة تغلب الشجاعة

القوات المسلحة كانت ولا زالت الداعم الحقيقي لينا وانا برفض أي هجوم عليها رغم ان في بعض الأفعال غير المبررة علشان كده شايفه مهم ننزل يوم الجمعة الجاية ويكون في بالنا طبعا الدور الرائع اللي قام بيه عصام شرف وكلنا بندعي ليه بس إحنا نازلين نأكد مرة تانية على مطالبنا المشروعه

نقول زي ما قال أمل دنقل لا تصالح .. خصوصا مع الفاسدين اللي عاوزين يرموا شوية من فلوسهم ونصالحهم.. لو حصل كده ممكن كل واحد يفسد وعارف حيعرف يخرج منها إزاي

نطلب محاكمة مبارك وصفوت والسرور وعزمي علشان يعرفوا ان مافيش حد فوق القانون .. عمرنا ما كنا نتخيل ان مبارك والكابوس المزري بتاعه حيمشي وأهو مشي أوعوا تشكوا في عدل ربنا وان شاء الله نشوف محاكمته هو واتباعه قريب

نأكد على حق الناس اللي ماتت واللي عمرها ضاع علشان حريتنا

أسباب غير كده كتير بس

ياريت بلاش كل واحد يقول شعارات خاصة بيه .. خلينا نقول شعارات واحدة بس .. كلنا مصريين لا احنا اخوان ولا سلف ولا أقباط.. ياريت حتى نتفق على كده قبل النزول

لا إهانة في الجيش بل رددوا بكل قوة الشعار من جديد .. "الجيش والشعب ايد واحدة" على الأقل ننرفز اللي حيموتوا ويعملوا فرقة بين الشعب وفرقة بينا وبين الجيش

تعالوا نرجع ليوم من أيام الميدان، لما هتفنا كلنا مسلمين ومسيحيين، أخواني ويساري وعلماني، حتى العيل الماسوني حنقول :هذا وطننا، وهذا مستقبلنا، وهذه ثورتنا، ولن نتخلى عنها

ولا عن دماء شهداءنا.. ولا للتصالح مع الفاسدين

مش عاوزة اسمع كلمه متشائمة أنا بس بشاركم أفكاري وعلى فكرة أنا بحسن ظني بربي

السبت، 26 مارس 2011

مش ملاحظ





مش ملاحظ معايا ان الشحاتين بقوا أكتر ناس في الشارع والمواصلات.. الحقيقة هما كانوا موجودين من زمان مقدرش أنكر ده بس دلوقتي بلاقيهم هدية في كل محطة مترو بيبيعوا حاجات غريبة جدا والسعر الرسمي جنيه واحد بس زي تذكرة المترو بالظبط.. وبعد لما كانوا بيستخبوا دلوقتي ولا في حاجة فارقة معاهم.. تقف أو تقعد في المترو وتلاقي واحد من أول العربية وواحدة من أخر العربية وكل واحد بيعرض بعلو الصوت أو بيحكي حكاية سمعت زيها قبل كده كتير وتبقى نفسك تخرج من المكان ده بعد يوم طويل مجهد فعلا مش قادر تسمع فيه صوت أي كائن كان.. ده غير الأطفال طبعا وصوتهم المجلجل في المترو وكأنه سوق الثلاثاء.. مترو الانفاق بقى سوق وسوق رسمي كمان.. ومافيش مانع ان اللي جنبك يكلمك بصوت منخفض جدا يمكن يكون خايف منهم لحسن يسمعوك وتشوف ما لا يحمد عقباه خصوصا في أسلوبهم القذر في البيع، يكفيك أنه بيعرض بضاعته بكمية لا بأس بها من الرزاز ورائحة غريبة تخرج من تحت الإبط.. وكفاية لحد كده

مش ملاحظ معايا ان الشوارع بقت زحمة أوي اليومين دول.. تسمع راديو إف إم والخبير المروري تقريبا مش بيسيب حته غير لما تلاقي فيها زحمة، الدائري والكباري والشوارع في مدينة نصر وكوبري أكتوبر والمهندسين وجامعة الدول.. أكمل مكان النقط، الناس بتقول أصل الشرطة رجعت تاني علشان كده الدنيا ازحمت!.. اسمع وانا مستغربة بس انا بيكون كل تركيزي هي ليه العربيات دي كلها واقفة بالشكل ده وتكتشف بعد وقت طويل ان كان في حادثة والعربيات من الناحيتين واقفين بيتفرجوا أو خناقة حليت في وسط الطريق والناس نزلت علشان تحجز أو مافيش اي سبب خالص وده عادة بيكون معظم الوقت على فكرة المكان الوحيد اللي فاضي هو قدام بيت حضرتك قول معايا الحمد لله

مش ملاحظ إنك دايما بتسمع احنا عاوزين نشتغل علشان البلد.. عاوزين نشتغل علشان مصر .. عاوزين نكون ايجابيين .. خليك ايجابي خليك مصري .. بصراحة انا حبيت الشعار ده أوي بس تعبت أوي.. نفسي حد يقول أنا شوفت شباب عملوا علشان البلد وبالتالي احنا بننصح الشباب انهم يقلدوهم ويعملوا زيهم ويبتكروا أفكار جديدة.. انا بس مبقتش بسمع غير الكلمة دي وكأنها مقرر وحنقولها بس حنقولها امتى مش عارفة الصراحة.. في ناس شغالة، بفرح أوي لما بشوف أو بعرف حاجات عنهم واشارك معاهم، بحس بروح ايجابيه بتتبني جوايا لكن كلام الكبار العاقلين اللي مش وراهم غير الكلام بصراحة بيتعبني أوي ولا أنتوا مش معايا

مش ملاحظ إن اعلامنا المصري من القناة الاولى والتانية وقنوات النيل والفضائيات المصرية ده غير الصحف والمواقع لسة بيقعوا في حفرة كبيرة ومش عارفين حيخرجوا منها إمتى.. لسة مسيطر عليها عقول كانت موجودة زمان قلت مش مشكلة يمكن اللي حصل يخليهم يغيروا من نفسهم لكن لسة زي ما هما الاثارة أولا أما أخلاق العمل الإعلامي يقولك طبعا احنا ملتزمين.. أضحك وافتكر كلام كان بس موجود في الكتب علشان اجيب درجة كويسة في الإمتحان ده غير إن الناس لما تقول لأ عاوزين تطهير الإعلام، يقولك كفاية اعتصامات فئوية بقى، احنا عاوزين استقرار.. عندك حق الاستقرار مهم

مش ملاحظ إن الزبالة كترت أوي في البلد، رغم ان دي كانت أول طلب من المطالب، احنا عاوزين نحافظ على نظافة البلد، وده حصل فعلا تاني يوم التنحي، بس سبحان الله المناطق الراقية وميدان التحرير بشوف فيهم ناس بتضنف بس كتير من المناطق العشوائية مش بيبقوا عارفين لما نلم الزبالة حنوديها فين خصوصا ان الأكوام خلاص دخلت على الأسفلت، ولما تلاقي رجل بتاع زبالة تفرح أوي بس لما تكتشف أنه بيفرغ الشنطة ويجمع بس اللي هو عاوزة ويضرب حمارة علشان يشوف زبالة تانية يجمع منها بس اللي هو عاوزه وتلاقي واحد بيرمي من الشباك أو بياع بيرمي منديل في الشارع وتبص ليه شذرا لعله يفهم بس ولا كأنه شايف أصلا.. انا مش برمي على فكرة بس هو ده اللي شوفته

مش ملاحظ كمية الباعة الجائلين في الشوارع، نزلت وسط البلد لاقيت تصليحات قدام المحلات ولاقيت البائعة الجائلين واخدين جزء من الأسفلت ، وواحد قال ايه بيبيع سمك طازة، بحب السمك نعمه من عند ربنا بس ريحته كانت مفزعه :( ، ده غير السوبر ماركت اللي بقى قدام بعض محطات المترو واللي بتخليك فعلا مش عارف تعدي.. أنا بس نفسي في طريق سالك ولا انت ايه رأيك

مش ملاحظ ان الجيش المصري رغم احترامي الكامل ليه واحترامي انه مش بيقول على كل حاجة بيعملها لينا وعلشان خاطر البلد بس فعلا في اسئلة كتير محتاجين حد يجاوبنا عليها وإلا حنتجنن قريب وعلى فكرة رصيدكم عمره ما حينفذ لأن الرسول عليه السلام قال فيكم من قبل وانا اثق برسولي عليه الصلاة والسلام وأرى ما يحدث لمصر الآن ولكن أرجوكم جاءت اللحظة للإجابة عن هذه التساؤلات خصوصا تجريم الاعتصامات والفلوس المهولة اللي بقت محطوطة للدفع

مش ملاحظ ان في ناس كتير نسيت دماء الشهدا واللي فاكرهم بس اهالي الشهدا وخصوصا الأمهات اللي بتبكي كل يوم ألف مرة من كتر الاشتياق وفي ناس تانية بتستغل الفرصة وبتلعب بس علشان تفوز رغم انه مش حقها

مش ملاحظ انهم بيتعاملوا معانا وكأن ربنا لم يخلق لنا عقل لنفكر ونقرر.. لكن في فئات مصرة انها تعلم والعقل خلق لها وحدها وانت جاهل لا تعلم بس أنا مصره ربنا خلق ليه عقل وان شاء الله حعرف استخدمه صح ولا انت عندك رأي تاني

مش ملاحظ إننا لازم نجمع مليون واحد على صفحات (البوك فيص) الفيس بوك رغم ان عدد المستخدمين أكبر من كده بكتير في مصر وفي الدول العربية بلاش نكبر عن كده.. والسؤال اللي بيطرح نفسه ايه اهمية المليون الواحد، هل هو زيه زي الجمعة المليونيه مثلا بس الاختلاف انه على الانترنت؟

مش ملاحظ إنك فعلا فقدت أخلاق الميدان، الناس نسيت اللي كان رغم انه مافتش عليه كتير وبدأت صراعات غريبة بين طوائف وأحزاب ولاقيت نفسك، عاوز ترجع لورا لما كل الناس كانوا بيقولوا كلمة واحدة بس أرحل


اوعى تقول اني متشائمة بالعكس انا بشوف نماذج حلوة أوي، بقرأ كل يوم عن المبادرات بحاول أعلن عنها أو اشارك فيها، بشوف كل يوم عن الشهدا علشان مانساش اللي حصل، ده مش تشاؤم دي بعض التفاصيل اللي بمر بيها يوميا، عارفة ان في ناس جادعه بتشتغل وبتحاول وبترفض كل الأتربة اللي اتكلمت عليها دي، مصر حتبقى أحسن يمكن مش بكرة ولا كمان سنة بس مصر حتبقى أحسن، انا وثيق من الفوز، وواثقة أكتر في ربنا.. بس زي ما كان بيقول هابي صديقي: الجمال الحقيقي يكمن في أدق التفاصيل

أدق التفاصيل النهاردة مش كويسة بس انا عارفة انها بكرة حتبقى كويسة علشان انا وثيق من الفوز

:)

الاثنين، 21 مارس 2011

كل سنة وأنت طيبة يا أمي





قد يكون اليوم من أسوأ الأيام التي تمري بها يا أمي، فلن تسمعي صوت ابنك الشهيد وهو يهنئك بعيد الأم هذا العام، لن تتلقي منه هديتك التي تنتظرينها سنويا، لن تتلمس يدك وجهه أو يده أو حتى شعره، أدعو لك بالصبر على الفقيد الذي تألمنا جميعا لفقده.

ولكني أدعوك للفخر والاعتزاز يا أمي.. فابنك هو السبب الأول لخروج 85 مليون مصري من السجن الذي عاشوا فيه لأكثر من 30 عام، ابنك الشهيد جعلنا نستنشق الحرية التي نعيش فيها الآن وسيعيشها الأجيال القادمة من بعدنا، لقد مات من أجل الحياة الكريمة لنا ولغيرنا، استشهد من أجل الكرامة والوطن، ابنك ترك هذه الدنيا الزائلة وذهب إلى جنة ربه حيث الهناء والسعادة إلى الأبد، وهو ينتظرك هناك على أحر من الجمر يا أمي.

85 مليون تحية وتقدير لك يا أمي.. فما نعيشه الآن هو بفضل تضحية ابنك لنا وللوطن، نُقبل الأرض من تحت قدميك، وندعو لك بالصبر على ما أصابك