
طبعا السؤال اللي أنتم بتسألوه دلوقتي يعني ايه "عقولنا حالات ماسنجر" وأكيد أنا مقدرش أسيبكم كده تسألوا من غير ما يكون فيه إجابة
الحكاية إن أنا بعد التمحيص والدراسة والتحليل.. وجدت أن عقولنا تمر بحالات الماسنجر المختلفة على مدار اليوم خصوصا إذا كان صاحب/صاحبة هذا العقل يعمل أي "لدية وظيفة" ومش أي وظيفة ... وظيفة تتميز بكثرة التفاصيل وتضع صاحبها دائما تحت ضغط دائمولمزيدا من الفهم إليكم التفاصيلالحالة الأولى .. online
يعني مصحصح.. وده في بداية اليوم.. انت جاي من البيت (ويا سلام لو كنت واخد دش ولابس الحتة اللي على الحبل ولاقيت المواصلات فاضية وكلة تمام) وعقلك بيكون صاحي ومفوق وأخر تركيز... وتبدأ يومك بكوباية النسكافية أو القهوة أو... الخ والساندوتش وتبدأ تشتغل وتقول بسم الله
الحالة الثانية .. busy
يبدأ عقلك يكون مشغول من كتر التفاصيل اللي وراك... عندك ميت حاحة لازم تخلص.. وفي حاجات لازم كلها تخلص في نفس الوقت ، ويبدأ عقلك المسكين يشتغل ويتعصر... ويروح هنا، ويفكر هناك ، ويطحن في كمية إجتماعات رهيبة و.. و.. و.. تعالوا على المرحلة اللي بعديها
الحالة الثالثة .. on the phone - out to lunch
والحقيقة ان المرحلة دي مالهاش وقت محدد يعني وبتكون على مدار يوم.. وفيها بتجيلك تليفونات كتير على تليفون الشغل أو على الموبايل.. والتليفونات يا إما بتكون شخصيه أو خاصة بالشغل ده غير الكلام اللي على الماسنجر... أما الاكل بقة أو كما يطلق عليها البعض "رمرمة العمل" بتكون عبارة عن حاجات مختلفة (سندوتشات الشركة على أكل من برة على شيبسيات وحاجات حلوة ده غير لو حد عزم عليك وخلافة ).. وعموما الحالتين دول ليهم دور كبير في المرحلة الجاية واللي بعديها
الحالة الرابعة .. be right back
عقلك في المرحلة دي يبتدي يروح ويجي... والتركيز يبدأ يقل وتنسى حاجات كتير جدا... وعموما أنت بتحاول في المرحلة دي انك تشرب نسكافية تاني لعل وعسى عقلك يظبط أو تقوم وتتمشى شوية ... أل يعني ممكن ترجع مصحصح زي الصبح بس دي كلها بتكون أحلام وأوهام ياولدي
الحالة الخامسة .. awy
في المرحلة دي بتكون تقريبا فقدت الذاكرة بعد يوم طويل من الطحن قصدي الشغل، والسؤال اللي دايما بتسألة لنفسك انا مين واية اللي جابني هنا ؟ وكأنك ياعيني كنت في غيبوبة وفقت دلوقتي وساعتها تقرر أنك تروح... وبتبقى ساعتها متبرمج يافندم... وبتروح ساعتها بعربيتك أو بتخدها مترو رجل أو ميكروباس رجل أو أي وسيلة موصلات رجل.. بتمشي تقريبا مش شايف قدامك وتقريبا عقلك بيكون متبرمج وحافظ الطريق وبيوجهك ازاي تمشي
أنا فكرة في يوم كنت فعلا تعبانة أوي والناس في المترو بتكلمني وانا مش قادرة أرد عليهم... كل اللي كنت بعملة ان ابص ليهم باسبهلال وبعدين ابتسم ابتسامة الميتين.. ومحدش يقول لي شكلها ايه ابتسامة الميتين دي علشان أنا عمري ما شفتها... وفاكرة الحوارات اللي اتقالت يومها
واحدة بصت علية وقالت : تلاقي عندها صداع.. قامت واحدة تانية ردت عليها وقالت ليها : اه أصل الكليات بتكون متعبة أوي ومذاكرة وسهر.. ، وانا طبعا في النص مش قادرة حتى أصحح المعلومات او أشارك في أي حوارات فأفضل زي ما أنا مسبهلة بابتسامة الميتين
الحالة السادسة والأخيرة .. offline
وساعتها بيكون ربنا ستر وانت روحت بيتكم بالسلامة... وعقلك يبدأ يدخل مرحلة الأوف لاين بس لسة متبرمج يعمل شوية حاجات... أول حاجة تعملها تدخل المطبخ وتتحول إلى وحش كاسر تلتهم كل مافية ومن فيه وطبعا لأن ما أكلتة في الشغل لا يسمن ولا يغني وذلك من وجهة نظرك الخاصة وممكن جنب الأكل تعمل حاجات تانية بس كلها ترفيهية
ثم تنطلق إلى السرير وتنظر له في حب وهيام وشوق وتكاد تبكي غير مصدق رؤيته ولو كان فيك النفس لكنت كتبت فيه أشعارا ، ثم تضع رأسك على وسادة وتحتضن أخرى ولا يجد عقلك القدرة على استرجاع أي شيء أو التفكير في أي شيء ، وتنام نوما عميقا وتحلم أو لا تحلم هذا حسب طبيعتك أنت ثم.... تررررررررررن المنبة يدق وكأنه شاكوش اعد خصيصا ليدق رأسك أنت وحدك لكي تستيقظ أيها الهمام وتبدأ يوم عمل مشرق جديد
وحينها تتذكر قول الشاعر: ونقوم ونام... ونام ونقوم... على شغل في شغل
على هامش البوست
بعد شهور من العمل لم يعد العقل قادرا على العودة مرة أخرى إلى حالتة الطبيعية وأصبح يمر فقط بحالتين
awy.. offline
والكارثة أن هناك احتمالات بأن يكتفي العقل بالحالة الأخيرة فقط.. وختاما أسأل الله لي ولكم العفو والعافية