followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 29 مارس، 2010

لمن باع هؤلاء ضمائرهم ؟





في الفترة الأخيرة قابلت عدد من الاشخاص التي تتلون .. تتصرف أمامك بشكل وديع وكأنها ملائكة تعيش معك ولكن الحقيقة أن لها وجه أخر يحمل كل الشر ولا أعرف لماذا؟

وسأتحدث تحديدا عن سائقي التاكسي.. فلقد عانيت منهم كثيرا خصوصا في الفترة الماضية

في الفترة الأخيرة توعكت قليلا وأصبحت غير قادرة على الحركة وارتياد المواصلات من مترو وميكرباس واتوبيس وأصبحت الوسيلة الأنسب لي في أغلب الأوقات هي التاكسي.. في البداية كانت تواجهني معهم مشكلة أنهم يرفضون عدم توصيلي للمكان الذي أرغبه ويكون الرد الذي اسمعه بكل براءةوهدوء: أسف .. مش طريقي

كنت استعجب كثيرا.. من قال لك أنني أريد أن أذهب حيث تذهب أنت.. أليست هذه مهنتك.. أن توصل الناس حيث يرغبون لا حيث ترغب أنت ولكنني تغاضيت عن ذلك وقلت إن لم يقبل هو فغيره بالتأكيد سيقبل

ثم واجهت معهم مشكلة أكبر وهي الإستغلال.. كيف يحصل منك على كمية كبيرة من الأجرة ليست من حقه؟.. كنت دائما أتفادى ذلك بركوب التاكسي الذي يستخدم العداد رغم أن البعض يتلاعب به ولكنه قرر أن يبيع ضميره من أجمل بضع جنهيات ليس ذنبي.. هناك ربا يحاسبه

ولكن في مرة قابلت أحدهم وطلبت منه أن يوصلني إلى أحد الأماكن فقال لي : حتدفعي كام
قلت له : زي ما العداد حيحسب حدفع
قال لي :لا.. المكان بعيد وانا عاوز أكتر من العداد
قلت له : إذن شكرا لك
وذهبت مع تاكسي آخر

ومرة ركبت مع تاكسي آخر ممن لا يستخدمون العداد وطول الطريق يحدثني عن الطريق المزدحم.. ويريني كيف هو مزدحم.. شعرت لحظتها أنه لا يريد أن لا أناقشه في المبلغ الذي سيطلبه.. فقمت بدفع مبلغ أقل فقال لي : ايه ده .. عاوزة تفهميني ان الطريق ياخد المبلغ ده بس
قلت : انت عاوز كام؟
وطبعا قدر مبلغ وقدره فدفعت المبلغ الذي قدرته للمسافه وقلت له لن أدفع أكثر من هذا

وفي تاكسي آخر .. إنتظر حتى ركبت وكان معي حينها مجموعة كبيرة من الآشعه والتحاليل وبالطبع لاحظ إعاقه قدمي .. فقال لي : علشان أوصلك لازم تدفعي وأعطى رقما .. ها ايه رأيك
أحسست بالضيق لماذا أنتظرت حتى أركب معك حتى تقول لي المبلغ
فقلت له : أنا عارفة ان المسافة دي سعرها كذا
فقال لي : وأنا عاوز المبلغ ده
فقلت : شكرا
ونزلت من التاكسي وأنا استغرب أن يستغل المرض لأخذ أموال أكثر ولكني لا أقبل الاستغلال وتعجبت له .. أهكذا قال الله أن تعامل المريض ولكن لا بأس .. أنت ارتضيتها والله شاهد

وبالأمس قابلت واحد آخر وهو الذي كان معه حوار أكبر أتعبني كثيرا .. في البداية فتح حوار غريب لم أرتح له فرددت في إقتضاب ثم قال : سلمي عليه
فقلت له : انا مش بسلم على حد
هو : يابنتي انا قد أبوكي .. بس سلمي عليه
قلت له : قلت لك أنا مش بسلم على حد .. وبعدين عاوزة أنزل
فقال : لا خلاص.. أنا مش قصدي .. انا حوصلك .. عيب كده .. انت كده تخليني أزعل من نفسي أوي
قلت :لا.. انا عاوزة أنزل عند واخترت مكان قريب.. اصلي افتكرت حاجة عاوزة أجيبها من هناك
فصمت وقام بتشغيل إذاعة القرآن الكريم ظنا منه أنني بذلك سأصدق أنه رجل فاضل لا يبغي شيئا ولكني علمت مرادة منذ البداية هو يبغي استغلالي في المال وخصوصا انه بعربه بدون عداد
سار قليلا حتى قلت : اين نحن .. انا مش قلت لك عاوز أروح هناك
هو : يابنتي لو عملت ليكي حاجة اضربيني بالشبشب .. انا ممكن أموت وانا ماشي لو عملتي كده .. انا راجل كويس
قلت : حضرتك راجل كويس وانا مقولتش عكس كده .. بس انا عاوزة أنزل .. من فضلك أركن هنا
قال : طيب ادفعي وبالطبع ضرب مبلغ قياسي لا تستحقه المسافة
فقلت له : ليه .. المسافة ماتخدش أكتر من كده
هو : وانا قلت انا عاوز المبلغ ده
أنا : ماشي .. نروح البوليس انا مش عندي مانع ولو ليك حق خده هناك
فأخذ مني المال بطريقة همجية وقال : غوري .. ربنا ينتقم منك .. انت شايفه نفسك على ايه .. وطبعا كمية لا بأس بها من السباب

نزلت دون أن أبادله كلمه واحدة ولكن ما إن غادر حتى بكيت .. ليس من عادتي أن أصرخ في وجه أحد في الشارع أو ان أتبادل السباب.. أعامل الجميع بأخلاق واتجنب ان أزعج أي شخص بكلمه مهما كان.. لماذا تحول هكذا من وديع مؤمن تقي إلى هذا الوحش الشره الذي يريد كميه من المال

واليوم تكرر الأمر مع واحد آخر قال لي عندما ركبت : سآخذ المبلغ كذا مع إن المسافة تستحق أقل من هذا بكثير
ولكني لحظتها قررت ألا أنزل وآلا أرد.. سأدفع له ما يريد.. وعندما وصلنا قلت له : انت شايف ان كده صح .. والمبلغ ده اللي انت عاوزة
قال : بصي يا أنسة.. انا اتفقت معاكي حتى لو المسافة قليله
دفعت المبلغ وقلت له : نعم .. خذ ما تريد

تصرفت هكذا وقلت فليريني ماذا يفعل بالفوز بجنيهات ليست من حقه
لأنه إن ظن أن الله سيبارك له في هذه الجنيهات فهو واهم
إن ظن أنه سيفلت بتلك الفعله فهو أيضا واهم
حتى وان كان ضيق اليد
حتى وان كان في حالة صعبة
عليه أن يراعي الله قبل كل شيء فيما يفعل
ان يقول كلمه الحق
ان يبتعد عن هذا الاستغلال
أن يعامل الله وفقط
ولكن للآسف

لقد أرتضى هؤلاء الناس انا يبيعوا ضمائرهم
فلمن باع هؤلاء ضمائرهم ؟
ومن أجل ماذا؟
ألا يعلمون أن الله يرى ؟؟
ألا يعلمون أن الله يمهل ولا يهمل ؟؟
ألا يعلمون معنى كلمه تقوى الله
اعتقد أنهم لا يعلمون
لو كان قومي فقط يعلمون

الخميس، 25 مارس، 2010

هذه فقط بداية






نفس عميق

زفرة حارة

إعادة ترتيب كل شيء من جديد

وقفة صغيرة مع النفس

هذا ما أحتاج إليه الآن

أحتاج أيضا إلى الكثير من النوم الهاديء

دون أحلام أو حتى كوابيس

دون أن أستمع إلى صوت دقات قلبي التي أصبحت أصمها وأميزها عن صوت دقات الساعة التي إعتدت أن أنام على صوتها ليلا

ولكني أعلم أنه لم يحن وقت الراحه والنوم بعد

فالمعركة بدأت الآن .. الآن فقط

هل نعود قليلا للوراء

عشر أيام متواصلة من الإعتصام والرباط .. أحداث تشتعل

كلمات من هنا وهناك.. أكاذيب وأقاويل وخداع ومؤامرات خفيه

العديد من المشاعر المتداخلة... سخط وغضب وعدم فهم وبكاء وإحباط وصداع وكوابيس

لحظات تستعيد الأمل ثم تفقدها فجأة على مجموعة أخرى من الأخبار والشائعات

شخصيات غريبة لا تعرف كيف تتصرف بكل هذه الحماقة ولا تملك غير أن تضحك في سخرية عندما تراها

حتى جاءت الصدمة

قرار بعزل الشيخ القرضاوي من رئاسة الموقع

قرار بعزل هذا الرجل الفاضل الذي ساعد على نشر الفكرة

قرار بعزل هذا الرجل الذي بنى هذا المشروع الوسطي

قرار بعزل الرجل الذي قال كلمة الحق ولم يرضخ

قرار بالخيانة والغدر

كانت صدمه غير محتملة .. لم أصدقها في البداية وظل صدري ضيق جدا وعيني لا تتوقف على البكاء

هل باعوك بهذه السهولة .. ومن أجل ماذا؟

ليلة طويلة

ثم الذهاب إلى العمل في اليوم التالي

عبرات تتساقط من وقت لآخر طوال الطريق

أسئلة تطرح نفسها دون إجابة

كنا نساعد قديما في حل الأزمات والكوارث

نقدم الدعم النفسي للضحايا

نمد يدنا بالخير

والآن من الذي سيمد لنا يده؟؟ والآن من سيدعمنا في هذه الكارثة؟؟

وصلت إلى مقر عملي ..جلست مع عدد من الزميلات نراقب العاملين وهم داخلين من باب المبنى

ذهول

صمت تام

وجه جامد

نظارات خاوية

أثر الصدمة يبدو عليهم جميعا بالتأكيد

ثم

جلسنا في إجتماع مع مدير موقعنا الذي جعلني أخيرا استنشق هذا النفس العميق وأطلق هذه الزفرة الحارة من أعماق قلبي

حين قال : الآن نحن نعلم كل شيء بعدما كان كل شيء غامض - هذا بالنسبة لي كان أجمل ما حدث أننا علمنا ناواياهم- وبقى أمامنا خياران، إما أن نأخذ أموال نهاية الخدمة ونرحل من هنا إلى الأبد أو نستمر بمشروع يحمل نفس الهدف والرسالة ولكن يحمل أسم مختلف سنخاطر كثيرا ونتعب بعض الشيء ونستمر فيما نفعل من إعتصام ولكننا قد نصل بمشروع أكبر في النهاية

إذا فوداعا إسلام أون لاين اسما فقط وليس رسالة وكما قيل لنا اليوم من كان يعبد إسلام أونلاين فإنه قد مات ولكن

الرسالة باقيه .. تموت مع موتنا نحن

هذا الخبر حقا كان صدمة ولكنه كان بداية جديدة لنا جميعا

من أراد ان يأخذ ماله ويرحل .. فلا بأس .. كل يعلم حالة ويعلم الأفضل بالنسبة له

ولكن

أستهوتني الفكرة كثيرا وقلت الحمد لله على كل ما حدث.. أحمدك ربي الكريم على هذه الأزمه

هذه أول مرة أعتصم فيها في حياتي.. فشكرا ربي على هذه التجربة في هذا السن الصغير

بسبب الإعتصام والأزمة .. علمت معنى أن نقف وقفة رجل واحد من أجل الحق

بسبب الإعتصام والأزمة .. دافعت بصوتي العالي عن القدس الحبيبه أمام الشاشات وغيرها وما كنت لأجرأ على ذلك من قبل حيث كنت أكتفي بالدعاء أو كتابة تعليق ما

بسبب الإعتصام والأزمة .. تحققت دعوتي "اللهم استخدمني ولا تستبدلني" وقد يتحقق حلمي الآن وأصبح جزء من مشروع كبير يخدم الجميع في العالم الإسلامي ويكون لدي هدف سامي أعمل من أجله

بسبب الإعتصام والأزمه .. قابلت شخصيات مختلفة من مؤسسين للموقع وشيوخ وصحفيين وغيرهم أعلنوا التضامن معنا وكم كنت سعيدة بوجودهم وكلامهم.. منهم الفاضلة أم حبيبة التي أعادة تعريف عملنا مرة أخرى وقالت كلمات رقيقة مست قلبي .. قالت أننا نعمل لسنا هنا فقط من أجل راتب أخر كل شهر ولكن من أجل الله تعالى

والشيخ العلواني الذي بكى وهو يقول أنا سعيد بمجيئ إلى هنا.. إلى مكان كان يدافع عن الأقصى التي يدافع عنهااليوم شباب صغار ونساء ضعاف رغم أن المليارات يتحدثون عن القدس من أبراج عاليه ويقولوا أولى القبلتين ويقولوا ويقولوا دون فعل

بسبب الإعتصام والأزمة .. عرفت أن الطعنه قد تأتي من أخ قريب لك لأن هذه هي الطريقة الوحيدة للدخول إلى هذه الأمه والفتك بها

بسبب الإعتصام والأزمه.. عرفت يارب قيمة ما منحتني إياه من عمل تؤجرني عليه في الاخرة أولا بإذن الله وفي الدنيا أيضا وصدق الله العظيم حين قال وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم

بقى أن أعتذر لك شيخي الجليل عن كل ما حدث .. أعتذر لك عن هذه الخيانة التي لم تكن متوقعة

وأقول لك نحن معك وورائك

وأقول لك أن رسالتنا باقية بإذن الله

أقول لك أننا مازالنا متعصمين ومرابطين حتى يظهر الحق

أقول لك إنها ليست النهاية

هذه فقط بداية

الاثنين، 22 مارس، 2010

رحلة إلى مصلحة الشهر العقاري






وصل الإعتصام إلى اليوم الثامن على التوالي .. مازالنا مرابطين في الموقع نطالب بحقوقنا الصحفية ونستهجن هذه الطريقة الغريبة في التعامل معنا ومازالنا على حالنا غير فاهمين لماذا يحدث هذا كله.. واليوم قررت أنا وعدد من زميلاتي الذهاب إلى الشهر العقاري لعمل توكيل لأحد المحامين للدفاع عنا في قضيتنا

كانت هذه هي أول مرة في حياتي أذهب إلى مثل هذا المكان .. فقد كنت أسمع عنه كثيرا ولكن لم أره من قبل وحقيقة عندما ذهبت لم أكن أتوقع أن أرى ما أراه

عندما وصلنا إلى البناية الخاصة به لم أصدق ما أرى .. كانت عبارة عن شقة في الدور الأرضي في أحد عمارات إسكان الشباب يتوسطها حديقة إن جاز لنا إطلاق هذا الأسم عليها يجلس فيها أفراد مختلفين وعدد من المتسولين لا بأس بهم

والسؤال الذي جال بخاطري : كيف يعملون في مكان غير أدمي مثل هذا أو كما أطلقت عليه إحدى صديقاتي تشعر أنها دخلت إلى "حمام" ولكنه قذر ولا أعرف لماذا ذهبت ذاكرتي حيث أفلام الابيض والأسود وجال بخاطري مشاهد عده منها

في البداية صعدنا سلم صغير حتى نصل للشقة وبجواره كان هناك منطقة ترابية بها عدد من الصخور يعلوها السلم لحظتها تذكرت "رشدي أباظه" عندما مثل دور اللص الذي أختطف فتاة صغيرة من أهلها حتى أحبها وتعلق بها وقرر أن يعيدها في النهاية إلى بيتها

صعدنا السلم

ودخلنا إلى عدد من الحجرات مفتوحه على بعضها البعض والدهان على حوائطها مرقع وقذر ويتوسط كل هذا الحجرات حمام في المنتصف لا أعرف لماذا تم أختيار هذا المكان له ويوجد بالطبع عدد من المكاتب يفترشه الورق والموظفين في ملل

سألنا : نريد أن نعمل توكيل؟؟

قالت :إذهبا إلى الحجرة الثانية إلى السيد:...... وبعد أن تنتهوا عودا إلى هنا مرة أخرى والسؤال الذي تبادر إلى ذهني : لماذ لا يقوم الجميع بكل المسئوليات ويكونوا أكثر من موظف فهذا سيوفر الكثير من الجهد والوقت وعفوا الشحططه .. ولكن بالطبع لم يكن أمامنا غير التنفيذ

وذهبنا إلى تلك الحجرة لم يكن الموظف بالداخل ويبدو أنه دخل الحمام الغريب الذي يقع في منتصف المكاتب وكانت تجلس معه موظفة أخرى لا أعرف ماذا تفعل بالضبط .. وعاد الموظف بعد قليل وأفترش مكتبه وهويتبادل النكات مع تلك السيدة وطلبنا منه التوكيل ولأننا بالطبع لسنا أول من نفعل فقد ضحك كثيرا وهو يقول : هو مصنعكم قفل .. مش كده

لحظتها تذكرت المحامي المخادع للطرف الآخر من القضية والذي أطلق علينا أسم العمال وابتسمت كثيرا لكلمته ولكني لم أشأ الرد عليه فهو ليس له أي ذنب ولا يعرف شيئا

تركت زميلتي تكتب التوكيل ومارست هوايتي في المراقبة .. بعد لحظات أخرجت الموظفة سندوتشات من الفول لتفطر رغم العدد الكبير الذي كان يوجد حولها وكل بمصلحته إلا أنها قررت أن تأكل حتى عندما طلب منها البعض الأوراق لم تستطع المجيء به بسبب تلوث يدها بالفول.. نظرت إليها طويلا تأكل بلا حرج وباستمتاع غريب وتطلب من زميلها أن يساعدها ويأتي لها بالورق لان يدها متسخة وكأن شيئا لا يعنيها.. ولكن كان الله في عونها فهي تعمل في مكان غير آدمي على الإطلاق لابد أن نلتمس لها العذر ولكن ماذا تعمل غير الجلوس والحكي على ذلك المكتب؟

أنتهينا من هذه الحجرة أخيرا وذهبنا مرة أخرى إلى السيدة التي راجعت الاوراق مرة أخرى وطلبت منا أن نذهب إلى الخزنة أولا لدفع فلوس التوكيل ثم نعود إليها مرة أخرى.. والخزنة لم تكن سوى حجرة ثالثة مجاورة وبها مكاتب إضافيه عليها موظفين واحد منهم كان يرتدي معصم أسود مثل الذي كنت أراه في الأفلام القديمة.. ذلك الرجل الذي كان يشقى دائما ليحصل على الملاليم في النهاية ها هو يجلس أمامي وكل ما عليه فعله هو أن يقول كم ندفع مقابل الورق وياأخذ المال وكفى..

أنتهيا منه وعدنا الي السيدة التي أعطت الورق لفتاة بجوارها وهي تقول ممتعضة : لقد عملنا كثيرا اليوم.. أريد العودة إلى منزلي

نظرت إليها طويلا في إندهاش .. هل حقا عملت كثيرا اليوم .. يبدو أن الأزدحام يضايقها بعد الشيء ويثير أعصابها أيضا.. راحعت تلك الفتاة الأوراق بعد ذلك قمنا بتصوير الورق وتوقيعه وعدنا لها من جديد لتقول لنا : باقي ختم المدير

حينها ذهبنا إليه .. كان في غرفة منفصلة حالها كان يبدو أفضل من حال الغرف الأخرى حتى تتميز ولكي تبدو غرفة مدير على ما اعتقد.. وعدنا للتصوير مرة أخرى وأنتهى كل شيء

نظرت نظرة أخيرة إلى تلك الغرف المتداخلة سيئة التقسيم .. ورأيت إناس كثيرين محتشدين كادحين وأولهم الموظفين رغم الروتين والملل الذي كانوا فيه .. وسألت نفسي هل هم فعلا راضين عن الوظيفة وعن المكان وعن كل شيء حولهم والأكثر هل هم راضين على أنفسهم ؟ وتكرر مرة أخرى على ذهني السؤال لماذا هذه الدائرة الكبيرة حتى نخرج ورقة واحدة في النهاية .. لماذا ؟ ولكني لم أبحث طويلا عن الجواب المهم أنني أخرجت الورقة في النهاية وفي نفس اليوم

نزلت السلم في بطء وأنا أنظر إلى ذلك الشيء الشبيه بالحديقة ويحيطه البنايات القديمة المتهالكة وانا أسأل لماذا يختارون أماكن مثل هذه للشباب غير القادر للعيش بها.. ألإنه غير قادر وكفى فيحكم عليه العيش بطريقة غير آدمية؟

توصلت في النهاية أن الظلم يوجد في أماكن شتي وان الأشياء غير المبررة سنجدها في أماكن عديدة وليس فقط في موقعنا

وقبل أن أعود مع زميلاتي عدت ببصري مرة أخرى إلى تلك المنطقة تحت السلم التي ذكرتني باللص الذي خطف الصغيرة ثم عاد إلى رشده في النهاية وأعادها إلى والديها

وتسائلت : هل سيأتي اليوم الذي يعود فيه موقعي إسلام أونلاين من خاطفية مرة أخرى وتستقر أموره.. أم أننا سنفقده للأبد؟

********************************************
ملحوظة

رحلتي في الشهر العقاري كانت خاصة بمبنى السادس من أكتوبر ولا أعرف شيئا عن المباني الأخرى ولكني أتمنى ألا تكون مثلها

الجمعة، 19 مارس، 2010

يوم جديد






نعم إنه يوم جديد

وستشرق الشمس قريبا جدا

الفترةالأولى كنت في حالة ذهول وعدم تصديق لما يجري من حولي

كنت أظن أنه كابوس مرير سينتهي بعد قليل

كنت في حالة إحباط مرير

ولكن في اليوم الثالث للإعتصام بدأت أنظر للأمر من مكان أخر

بدأت أراه من حيث تشرق الشمس

"لن نتخلى عن موقعنا"

"لن نهان ونسكت"

"لن نتخلى عن رسالتنا"

"لن نترك أقلامنا الصحفية"

"سنقف وقفة رجل واحد حتى النهاية"

"حتى وإن هزمنا سنخرج من هنا ورأسنا مرفوعه"

"حتى وإن خرجنا سنكمل رسالتنا ولن تسكت أصواتنا"

كلها كلمات رأيتها في جميع العاملين معي في موقع إسلام أونلاين .. رأيتها في وقفتهم سويا.. فقد ظلوا مرابطين داخل موقعهم لا يتحركون منه .. يعلنون الرسائل التي كتبتها مسبقا .. ولم يتخلى واحد منهم عن هذا الدور .. لم يفر أحد حتى المجدين منهم .. حتى من تركونا من قبل .. كلنا سويا نعلن أن هذه الأزمة علمتنا درس واحد هام.. أننا معا وسنكون معا حتى نحصل على كافة حقوقنا .. ولن نتخلى عنه بتلك البساطة.. وياله من درس لم يدركه هؤلاء

وما جعل الشمس تشرق أكثر

هو عودة مدير الشركة الخلوق ليقف بجوارنا

هو مجيء إناس أسسوا هذا المكان ليقولوا لنا أننا معكم وبجواركم ويؤكدون على رسالتنا وأن هذا الموقع ليس ملكا لأحد

هو مجيء إناس كانت تعمل هنا من قبل وتدرك جيدا أهمية هذا المكان

هو مجيء إناس لا تعمل معنا ولكنها تعرف هذا الموقع جيدا ولا تقبل بهذه الطريقة المهينهوالظالمة

هو مساندة إعلامية من كل مكان في الدنيا يستهجن تلك الطريقة الغريبة في التعامل الظالم مع الصحفيين في العالم العربي والدول الأجنبية أيضا فقد وصلت أزمتنا إلى الهند والصومال وبريطانيا وفرنسا

هو مساندة نقابة الصحفيين لنا وحتى التلفزيون المصري

هو مساندة كتاب رائعيين مثل عمرو الشبكي وقولهم لكلمة الحق

نعم ما جعل الشمس تشرق أكثر هو أنني لست وحدي وحولي كل هؤلاء الناس الداعمة

خروج القرضاوي وإعلانة وقف مجلس الإدارة الحالي غير في النفوس الكثير

المواجهات الإعلامية التي أوضحت من نحن ومن هم

تقول من منا على حق ومن منا على باطل

وتؤكد أنه سيأتي يوم جديد لنا جميعا

وسأبارك لنفسي ولكم به قريبا إن شاء الله.

الثلاثاء، 16 مارس، 2010

أيام قليلة ويسدل الستار





في الفترة الأخيرة كان يصاحبني إنقباض غريب

كنت دائما أنكر كل شيء حولي وأؤكد أن كل شيء سيكون على خير ما يرام

ينتابني الخوف وأقول لنفسي أنه غير مبرر رغم أنني أعرف سببه جيدا

حينما آوي إلى فراشي ليلا .. أرتكن على جانبي الأيمن

وأظل أستمع إلى صوت ضربات قلبي المرتفعة والمضطربة

يكرر قلبي الرسالة ذاتها كل يوم

يريد أن يخبرني بها لكي أستعد

ولكني لا أستمع إليه

حتى أصبح كل شيء واقع أراه بعيني أول أمس

ظهر كل شيء ليبدأ الإنهيار في لحظة

أمن مركزي

بوليس

تهريب أوراق

زملائي وزميلاتي في العمل يصرخون ويصيحون ويبكون ويدافعون وفي نفس الوقت مذهلون

يشعرون أن هذا كابوس مر

بالتأكيد

فكل هذا يحدث داخل أجمل مكان عشنا فيه جميعا

داخل إسلام أونلاين

والسؤال الذي يسأله الجميع لماذا ؟؟ لماذا تنهون كل شيء بهذه البساطة؟؟

البعض يقول تدخلت السياسية العليا في قطر

والبعض الآخر يؤمن بنظرية المؤامرة وأن أسرائيل وراء كل هذا خصوصا أننا لم نتمكن من دعم أخواننا الفلسطينيين على موقعنا لأننا ببساطة منعنا من النشر في مصر

والبعض يقول تطوير وتجديد ويبدو جليا أنهم يريدون أن يحولوا الموقع إلى موقع سلفي

ولكن أنا لا أعرف غير حقيقة واحدة

أنهم سيقضون على كل شيء الآن

واقع فرض نفسه علينا جميعا

وأصبح غصه في منتصف الحلق

ثابتة ولا تتحرك

وما أقسى هذا الواقع

في اليوم الأول للإعتصام لم أكن معهم للأسف ولكني تابعتهم من خلال الهاتف ومن خلال متابعتهم على موقع البث المباشر للإعتصام وأيضا من خلال عدد من القنوات التلفزيونية

ولكني أريد أن أذهب إلى هناك

أريد أن أكون بجوارهم

فهم يشعرون بي وأنا أشعر بهم

مضت ليلتي بطيئة وضربات قلبي مازالت تتصارع

حتى مرت أخيرا وذهبت في اليوم الثاني للإعتصام هناك

وبالطبع أول خبر لقطه بأذني أن اليهود يدمرون في القدس الآن وإسلام أون لاين تهدم في القاهرة

نظرت في وجوه الناس طويلا

عائلتي الكبيرة لن أراها بعد أيام

اتنقل بينهم

يسخرون

يشكون

صامدون

والكثير منهم يبكون بمرارة..ولهم كل حق فقد أخذ كل شيء في لحظة غدر

أنا أعلم أن الرزق بيد الله وحده وأؤمن وجميعنا نؤمن بذلك أيضا

ولكن هذا مكاننا الذي أستمر معنا لأكثر من عشر سنوات

هنا أستمعنا لكل أم وكل أب

أخترقنا قضايا كنا نعلم خطر الصمت والتغاضي عنها

هنا استمعنا لشكوى هذا وتلك

وحاولنا أن نمد لهم أيدينا

هنا قدمنا الوسطية والإعتدال

قدمنا المعلومة

الخبر أول بأول

حاولنا الدفاع عن القدس الحبيبة ولم نصمت

هنا وجدنا البيت

هنا وجدنا العائلة

هنا وجدنا الدفء

هنا وجدنا الحب

هنا تعلمنا

هنا مرحنا

وهنا بكينا من أعمق أعماق قلوبنا

هنا أخذنا على غفلة

هنا خدعنا

هنا لن يبقى بعد الآن

هنا سيكون مجرد ذكرى

هنا سينتهي بعد قليل

أنا لست حزينة لأنني أبكي الآن

ولا لأنهم يبكون

ولا أخجل من ذلك

من حقنا جميعا أن نبكي بلا خجل

من حقنا جميعا أن نصرخ ويعلو صوتنا أيضا لأننا لا نفهم ولن نفهم ما يحدث

ها .. قد حان موعد البكاء الآن

حان موعد البكاء
لانه أيام قليلة جدا
ويسدل الستار على أكبر مسرحية هزلية .. ماسخة.. حمقاء .

الاثنين، 15 مارس، 2010

كيف ماتت الوردة ؟






تخرجت من الجامعه في عام 2006.. كليه الإعلام .. جامعه القاهرة هي الكلية التي أخترتها عن رضا رغم معارضة الكثير حولي من الأهل والأصدقاءوتوقعهم أنني أفعل أشياء غير مجديو

حاولت أن استمتع فيها بوقتي فقد كانت فرصة حقيقة لي للإستقلال والإعتماد على الذات والإنفتاح بعض الشيء وتكوين صداقات متعددة من هنا وهناك.. وكان لي صديقة مقربة تطلق على اسم الفراشة لأنني كنت أتنقل كثيرا ما بين الأصدقاء .. أمرح معهم وأقضي وقت جميل ولكني كنت لا أقيد نفسي بأحد.

وجاءت سنة التخرج وأنتهت بخبر سار وهو حصول مشروع التخرج على المركز الثالث في ملتقى الإبداع الصحفى بكلية الإعلام وأنتهى كل صله لي بالجامعه فأنا لا أهوى الأبحاث وبالتالي لم أقرر أن أكمل دراساتي العليا.. وإندهشت لذاتي حينما وجدت من حولي يبكي بكاء حارا .. يغرق من حوله بالأحضان والقبلات وكأن الدنيا توقفت عند هذا الحد .. لماذا لا أبكي مثلهم .. لماذا لا أشعر بما يشعرون به.. ألا يدركون أننا سنبدأ حياتنا العملية التي بالتأكيد ستكون مختلفة رغم إحباط أستاذة الجامعه لنا.

لكن عندما عدت إلى منزلي ودخلت حجرتي وبقيت فيها وحدي بكيت كثيرا وأدركت أنني لن أرى تلك الكلية التي أحببتها مرة أخرى، ولن أنطلق بين زميلاتي وقد أفقد معظهم ولا أعرف عن أحوالهن شيئا، لقد عشت وفقدت أربع سنوات في لحظة.. ولكن هذا لم يستمر طويلا فحب الكلية مازال باقيا وعلى أن أبدأ حياتي العملية

وبدأت رحلة البحث عن عمل مع صديقتي فاطمة.. ثلاث شهور من التعب المتواصل والبحث عن عمل وفي أماكن مختلفة وكان من ضمنها "شبكة إسلام أونلاين.نت" حين كان مقرها في الدقي لا أعرف لما أرتحت لهذا المكان كثيرا .. كنت أذهب لأماكن عمل أخرى ولكني أحرص أيضا على تواجدي هناك في هذا المكان باحثة عن فرصة عمل لديهم.

أول شخصيات تعاملت معهن لأن معظهمن من السيدات كان بالقسم بالإجتماعي.. كنت علاقة عمل بالبداية.. وكان هناك حرص ممن حولي على أن أتعلم شيئا جديدا مع إن الكلمة التي كنت أسمعها من أستاذتي بالجامعه دائما " إن لم تتعلموا الآن لن تتعلموا بعد ذلك.. فالحياة صعبة" وبعد فترة ليست بطويلة حصلت على أول وظيفة لي وظيفة "محرر مساعد" بالقسم وأكتسبت أول صفة في هذا المكان أن أعلم غيري كما تعلمت أنا

بعد ذلك رأيت أكثر من مجرد الحرص على أن أتعلم شيئا جديدا رغم عدم وجود أي صلة بيني وبين هؤلاء.. فبعد فترة قصيرة أصبح هذاالمكان كبيتي ورغم كل قراءاتي عن عدم الخلط بين العمل والحياة الشخصية لكنني لم أستطع غير أن أعيش هذا الشعور .. نعم أنا في مكان عملي وأيضا في بيتي

حباني الله بمديرتين أتلقى منهم مهامي اليومية كل يوم ولكني كنت أجد منهم الحرص على تعليمي وإقحامي في المؤتمرات والفعاليات كأنهم كانوا يحاولون أن يخلقوا مني شخصية مختلفةعن فتاة الجامعة حتى أنني قلت لإحداهما يوما " أنا موظفة مدللة، ماذا سأفعل لو ذهبت لمكان عمل آخر ولا ألقى كل هذا الحب والدلالوالإهتما"

عندما كنت أذهب لمؤتمر أو فاعلية كنت أعرف الناس بإسلام أونلاين ..فالناس كانت لديها الفكرة التي عندي منذ الصغر فهذا الموقع عبارة عن مجموعة من الأحاديث النبوية وأدعية وأذكار وآيات قرآنية وبها محررين قاديمين من الفضاء.. فكنت أقول لهم نحن نتحدث في مختلف مناحي الحياة الأخبار والأجتماع والثقافة والفن وأيضا الفتوى والدعوة ولكن من منظور إسلامي وكنت أتحدث أكثر عن القسم الإجتماعي الذي أعمل به وأيضا كنت أقابل من يعرف هذا الموقع جيدا وكنت أشعر بالسعادة عندما أجد أحد مما أقرأ لهم وأحبهم يتحدث عنه مثل د/أحمد خالد توفيق "كاتب الشباب" عندما قال أنه أكثر المواقع وسطية

هذا غير زميلات وزملاء العمل .. خصوصا زميلات العمل فهناك تعرفت على أطفالهم الذين تعلمت منهم الكثير أيضا أبسطها البراءة والإخلاص والحب

وبعد فترة خرج مشروع القناة الاجتماعية "قناة أنا" والتي كان جزء منها إسلام أونلاين ولكن هنا كان على الفريق أن ينفصل البعض يذهب إلى القناة والآخر حيث هو في إسلام أون لاين .. كانت فترة صعبة خصوصا مرحلة بث القناة الفضائية ولكني إستهواني العمل هناك كثيرا إلا أنني حاولت أن أكون على تواصل مع من أحب وبعد فترة ليست طويلة تقرر إغلاق القناة وعودة المعينين إلى إسلام أونلاين مرة أخرى وبالطبع وجدت نفس المشهد الذي رأيته في الجامعة الدموع والأحضان والقبلات وأنا جامدة كالصخر حتى أويت إلى حجرتي وقضيت ليلتي أبكي على مشروع لم يكتب له أن يأخذ فرصة في الحياة ولو قليلا

ولكن الخبر السار في الموضوع أنني سأعود إلى هناك مرة أخرى حيث الإستقرار والأمان والناس التي أحبها
مكان العمل تغير والطريق أصبح أصعب ولكن لا بأس
حتى ظهرت أزمه ولكني لم أبالي بها في البداية هذا مكاني وأستمر لفترة 10 سنوات وسيستمر وعلى العاملين هنا أن يكفوا عن الحديث ولا يروجوا الشائعات ولكن الأزمة ظلت موجودة والأوضاع مازالت في تدهور
لم أعد أرى ابتسامة الصباح إلا قليلا
لم أعد أرى غير إناس تفصل بينهم حواجز مكتبية ويعملون فقط إرضائا لضمائرهم والقلق يعصف بهم
الجيمع يحمل الهم .. ففي هذا المكان تكونت أسر مهددة بالإنهيار
في هذا المكان تكونت قيم ورسائل وأشياء لن يراها غير من يعمل بها أو تحديدا في من يعمل في هذا المكان
واليوم في الاجتماع الصباحي الجميع جالس وتحمل عيناه سؤال واحد : ماذا بعد؟؟
جلس الفريق في فضفضة مع بعضهم البعض .. يحكي ويقول ويدافع .. كدت أن أبكي من بعض الكلام فيها رغم أنني لا أبكي الآن مازالت أنتظر ورغم قلقي واضطرابي وحيرتي وخوفي إلا أنه لم يحن الوقت بعد..
حتى قالت هي : أتعلمون كيف تموت الوردة ؟؟
نظرنا إليها في تساؤل
قالت :عندما يقطفها أحدهم ليعطيها لمن يحب أو عندما يدهسها أحد ما في طريقه غير مبال بها رغم أنها تتميز بجمال الألوان والشكل البديع إلا أن عمرها قصير للغايه ولكن ما يميزها أنها تحوي البذور التي تنتشر في أماكن مختلفة
فإذا كان إسلام أون لاين مكان جميل يحمل رسالة رائعة فقد يحكم البعض بالقضاء عليه لأنه يملك وريقات من المال وخطه للتطوير ويلغي كما يلغي غير مبال بأي شيء
وقد نبقى نحن ونحاول الدفاع عن حقنا قليلا ولكن قد يقدر الله وينتهي هذاالحلم ويغلق المكان.. ومن يعلم؟ قد تكون هذه فرصة من رب العالمين لينتشر هذا الخير كله في أماكن أخرى .. فنحن من نحمل الرسالة ويجب أن نكملها أي كان مكاننا

ولكن أتعلمون الخوف الحقيقي أن تجمع هذه البذور في مكان واحد حتى يصيبها التجمد.

تمت.

الأحد، 7 مارس، 2010

هكذا الدنيا






مالك؟؟

زعلان شوية

مش طايق نفسك

مضايق

طهقان

زهقان

أنت عارف إن مش أنت الوحيد اللي كده
لو سألت صاحبك حيقولك نفس الكلام
لو سألت أي حد اليومين دول حيقول نفس الكلام

طيب تفتكر ايه السبب

الدنيا بقت وحشة أوي ومتعبة أوي .. مش كده

أنت مبقتش مستحملها

بالنسبة لشغلك ..فإحتمال تبقى عاطل بين يوم وليلة

وصحتك.. هي مش قد كده عمالة تنزل يوم بعد يوم

بقيت عصبي أوي

عاوز تحب وتتحب ومش عارف

بقيت بتشوف ناس كتير صغيرة في السن وبتموت

مش عارف تتوافق مع أهلك وعلى طول في خلافات مستمرة

عندك إحساس إنهم في عالم وإنت في عالم تاني

انت كويس بس مش عارف ليه دايما بيطلع الوحش منك

النهاردة زعقت لأمك وقلت مش قصدي

يمكن كمان كلمت باباك بلهجة مش ولابد

انت خايف بس خايف على نفسك وبس

مش مهم أي حاجة تانية

بقيت بتقول نفسي نفسي

بتحب تقعد لوحدك أكتر مش كده

يااااااااااااه.. قد إيه الدنيا متعبة

طيب شوف الآية الكريمة بتقول إيه " ولقد خلقنا الإنسان في كبد" ... يعني طول عمرك حتفضل شقيان في الدنيا .. حتيجي ليك لحظات رضا مش سعادة لأني مؤمنة إني السعادة موجودة في الجنه هناك وبس وكل الحاجات اللي نفسك فيها زي الراحة مثلا

تلاقيك بتكلم نفسك وتقول بس أنا نسيت الجنه

أنا أخدتني المشاكل

ونسيت كمان ربنا

مكسوف وانت بتقولها

بس يمكن أخدتك الدنيا

مع أنه هو اللي في إيده يحل كل مشاكلك

شوف الآيه دي "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرَاراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً"

مجرد تقول استغفر الله العظيم وليها مفعول السحر

أكيد بتقول أنا بستغفر ومش بيحصل حاجة

يمكن انت عارف ان في جنه

وعارف ان في ربنا

وعارف ان في استغفار

وعارف ان في قرآن

بس يمكن ناقصك شوية إيمان

شوية ثقة

شوية صبر

ناقصك الحاجات دي تكون جوه قلبك

بتدعي وبردوا خايف

بتستغفر وانت مش عارف

بتقول يارب ومش عارف اذا كان قبل ولا لأ

تيجوا نكون الثقة دي بجد

هي مش حتكون بين يوم وليلة

بس اللي وصلني للشركة دي

واللي كرمني بالبيت ده

واللي إداني الرزق ده

هو الواحد .. هو ربي

هو اللي حيطمني

وحيكرمني

بس في نفس الوقت حيختبرني

علشان يشوف قوة إيماني

وأنا لازم أنجح في الأمتحان

علشان أنا بحبه

انا جت عليه فترة قبل لما تسرقني الدنيا كنت بحب الدعاء أوي أكتر من اي حاجة .. جرب وانت حتشوف أحسن نتيجة

وختاما

اللهم أجعل الدنيا في أيدينا وليست في قلوبنا
اللهم أجعلنا من القربين منك
اللهم أرزقنا الجنه وأبعدنا عن النار
اللهم أرحمنا وأرزقنا القوة فإنا ضعاف


وأخيرا كن في قرب الله يكفيك.. يكفيك

:)