followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 27 فبراير، 2016

وداعا أبي وأخي






اسمه محمد أشرف.. لا تظن أنه لاعب الكره الشهير أو كاتب السيناريو الذي نجد اسمه مذيل على المسلسلات بل هو أخي .. أخي الوحيد .. يبلغ من العمر 28 عاما .. كان في خلاف مع زوجته ووصل الأمر بينهما إلى حد الطلاق وكان العند يلعب لعبته معهما .. تمنى محمد أن يرى ابنه الوحيد يزيد وابنته الصغيرة روفان ولكن خافت زوجته ان تفقد ولديها في لحظة .. حتى جاء ذلك اليوم الذي لا أذكر وقته او ساعته ولكنه حقيقي يوم السبت الموافق 5-12-2015 قيل انه توفي من الساعة التاسعة مساء وأنا وأمي في البيت قلقين على أخي الصغير الذي ظننا أنه اصيب حين اصطدم بشجره أو وقع في المدخل واصيبت قدمه .. كلمت أبي على الهاتف فوجدته يقول لي بصوت باكي : هو بخير ونحن قادمون .. لم أكن مطمئنه .. قلت لأمي ما حدث ولكني غير مطمئنه فقالت لي كلميه مرة أخرى فهاتفته واعطيت الهاتف لأمي : فقالت له : أشرف .. خليني أكلمه فقال لها : معلش يا أم محمد هو نايم فصرخت أمي : ابني 
فأغلقت الهاتف سريعا وأمسكتها من يدها وقلت لها أمي لا يجوز الصراخ فجأة رن الباب ودخل الأهل والاقارب وكلهم غير مصدقين لما يحدث ولا حتى أنا .. فأبت الدموع أن تنزل ورفضت أن يضمني اي شخص .. كنت فقط أريد حضن أمي ولكني كنت أعلم أني سأتعبها معي فهو إن كان أخي .. ابنها الوحيد .. أنام باكيه كل ليلة .. أتذكر موقفه هذا وضحكته تلك وطفليه يزيد (سنتين) وروفان (6أشهر) .. كنت موجوعه واشعر بالألم ولكن وجود أبي بجواري جعلني في حالة ثبات .. ابي الذي كنت ادعو الله دائما الا أرى فيه مكروه وانا على قيد الحياة .. حتى مرض ابي بألم في الظهر وقد كان يشكو من السكر والضغط وفيروس سي ويتناول دواء السوفالدي.. وجاء يوم آخر قالت أمي بروحها الطيبة : المحشي ده احنا مش حناكله يا مروة .. قلت لها في رفض : ليه ياماما .. بابا حيبقى كويس وحتشوفي .. دعوت له في صلاة الظهر ان يبارك الله في عمره وان يشفيه من مرضه 
بابا الذي طلب مني ان اظل بجواره ولا أذهب إلى اي مكان وأنا أقول بهدوء يا أبي سأعود لا تقلق .. لقد كان يشعر أنها النهاية وكان يقول الشهادة من وقت إلى الثاني وجاء يوم الأحد  .. كان أبي يتصبب عرقا ويقول لي : مانمتش من إمبارح يا مروة .. قلت له : معلش يا بابا استحمل .. هانت ده فاضل يوم واحد في دواء السوفالدي .. هانت وهو يقول يا مروة أنا انتهيت .. أكل كوب من الزبادي وظل يتصبب عرقا ويشرب ماء .. نزلت إلى الصيدلية القريبة ورجوت الدكتور أن ياتي معي لكن الصيدلية لم يكن بها غير دكتور واحد فقط .. علمني كيف أعطي والدي الحقنه ولكن أبي أبى وأعطى لنفسه قليلا من الحقنه في الوريد .. قلت له سآتي بالدكتور الساعة الثالثه .. جلست مع أمي وظل أبي ينتقل بين السرير والكرسي حتى سكن تماما على الكرسي.. ظننته فاقد الوعي .. صرخت أمي قلت لها : ياماما ده مغمى عليه .. غيبوبة سكر .. انا رايحة أجيب الدكتور .. ورفض مرة أخرى أن يأتي معي وارسل صبي صغير ليقيس له الضغط والسكر .. فقلت له : بابا كويس 
الصبي : ايوة بس روحي هاتى دكتور .. واتيت بالطبيب وكان نفس الطبيب الذي أخبرنا بوفاة أخي .. قام بكشفة ثم قالها لنا في سرعه : البقاء لله 
ليأتي يوم الأحد22-2-2016 .. ويخبرني أنني لن أدخل وأقبل أبي من جبينه مرة أخرى .. لن أقيس حرارته ... لن أمسك له يده .. لن استشيره قبل عملي الجديد .. لن أقول كلمه أبي مرة اخرى لانه قد مات 
رب ارحمهما وأنر قبرهما ووسع فيه مد البصر وأنس وحشتهما وأغسلهم بالماء والثلج والبرد واجمعني بهم في الفردوس الأعلى من الجنه يارب العالمين 

هناك تعليق واحد:

Mai Gamal يقول...

ربنا يرحمهم ويغفرلهم يا مروة انا اعرفك كويس من ايام الكليه بنوته جميله ومرحه ومثال للادب والاحترام واسمحيلى انى اواسيكى بطريقه مختلفه عن زيارات الرداء الاسود وسرادق العزا المليانه بالتنهيدات ومصمصه الشفاه والكلام الموجع عن الم الفراق
انا كمان ليا اخ وحيد ملياش اى اخوات غيره لا اولاد ولا بنات وهو فى زمه الله عنده 27سنه ووفى اجله يوم 28/اغسطس 2014 والتاريخ ده المفروض يكون اسعد تاريخ فى حياتى لانه نفس اليوم الى ولدت فيه بنتى وبقيت ام لاول مره
اتوفى فى حادث ميكروباص هو وكل الى معاه محدش طلع سليم من بشاعه الحادث كان راجع من الشغل وهو متعود يرجع فى مترو لكن اليوم ده اشتغل ساعات اضافيه والمترو قفل فركب الميكروباص ده اتوفى لوحده فى الشارع من غير مايكون معاه حد مننا جنبه يسقيه ميه ولا يلقنه شهادة
اهلى خبوا عنى ودخلت للولاده القيصرى فورا بعد ساعات من الحادث قبل ما اكتشف اى شئ وطلعت من العمليات مستنيه مصطفى يجى يشوف النونو الى ياما سأنى هتتولد امتى
بقعد مع نفسى وافتكر حاجات كتير افتكر لما كنت ادور عليه فى الفسحه فى المدرسه من غير ما اكون عايزة منه حاجه ارخم عليه وامشى ارجع ادور عليه تانى افتكرت انى لازم اخس بعد الولادة عشان اجيب فستانين سورايه نفس الشكل واللون عشان البسه فى فرح مصطفى انا وبنتى وبنقى زى بعض بس هو مشى من قبل ما يفرحنا بيه بخطوبه او جواز من غير ما يخلف طفل يكون من ريحته مشى وسابلى رعب ان بعد ابويا وامى مش هيكون ليا حد الا ربنا
بس انا بقوى نفسى وعارفه ان الموت فصله مش نقطه وانتهت الحكايه
الموت مرحله وبوابه عبور مش اكتر والى سبقونا مش بعيد عننا لكن بنا وبينهم امر الله فقط ودايما اقول لنفسى لو لقى الدنيا نصيب فلقى الاخره اكيد :-)