followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 29 أبريل، 2010

لغز البيضة المسلوقة؟؟






علمني صديقي الصغير زيزو كلمة هامة في حياتي.. استخدمها كثيرا منذ تعلمتها منه

كنت مسافرة معه إلى الأسكندرية في يوم من أيام الشتاء العاصفة

الكثير من المطر

البحر هائج

الشوارع مغسولة بأكملها

جو أحبة بحق

لحظتها نظرت من النافذة وقلت له : بص يا زياد البحر غضبان إزاي

فقال لي بكل بساطة : دي مجرد موجة.. بمعنى لا شيء يدعو للفزع والخوف

وبالأمس كنت أريد مجرد بيضة مسلوقة بقشرها لأتناول شيء خفيف حتى لا آخذ الدواء على غير ريق

ولأنني كنت متعبة في اليوم السابق فلم أتمكن من تجهيز صندوق الطعام لأنني أعرف المعاناة التي نعيشها كل يوم بسبب وجود ما يسمى "بالمطعم" الذي لا يطعم وحتى لا يقدم مشروبات .. إلا أنه قد يوفر لي مكانا قد أتحمله لآكل فيه وجبتي التي أتيت بها من "منزلي" سريعا وأذهب

ومن هنا بدأت الحكاية

قررت أن أتجاوز وأحصل على بيضتي من ما يسمى المطعم.. ويومها عرفت أنه قد أوصد أبوابة إلى الأبد ورغم عدم تحقيق مطلبي إلا أنني كنت سعيدة بذلك فهو كان يستحق اسم "المجاعة" كما كنت أطلق عليه عادة ويستحق أن يرحل منذ فترة طويلة وليس الآن

قررت بعد ذلك أن أطلب من الخارج لأحصل على "بيضتي المسلوقة بقشرها من غير ساندوتش" وأخبرت زميلاتي وزملائي الأعزاء المعتصمين معي وتوالت الطلبات التي
قمت بتجميعها كلها وقلت صراحة : سوف أطلب الطعام ولكني لست جيدة في التوزيع والحساب.. هذه الأمور التي تصيبني بإحساس الغباء أكثر من أي شيء آخر ولكم أن تتأكدوا من زميلي أ. ياسر لأنه كان يعمل معي في القناة ولدية خبرة في هذا الشأن تقول
:
مروة محترفة في أن تأتي بالطعام وتوزعة على الجميع .. ثم تكتشف في النهاية انها لم تحصل على ما تريد وتدفع أكثر من الحساب وهي لا تعرف لماذا فكل شخص دفع ماله وما عليه.. توضيح مني لمن لم يستوعب : مروة فاشلة في هذا الأمر

:)

تمر الدقائق وإنهمكت في الحديث مع مديرتي حتى أجد من ينادي : أستاذة مروة .. الطلب
أبحث عن الجميع .. لأجد أن "الجميع" أختفى بقدرة قادر

تصرفت بشهامةوليتني كمن أستطيع أن أفعل عكس ذلك وذهبت وأحضرت هذا العدد الهائل من السندوتشات ودفعت الحساب على أمل أن أحصل على مجرد البيضة المسلوقة بالقشر الأبيض الجميل

ثم تحطمت أحلامي بالقشرة البيضاء على صخرة الواقع المرير ومرة واحدة

حيث رأيت هجوم من شخصيات مختلفة
الجميع يبحث عن طعامه
لان الجميع جائع وهذا حقه
والجميع يسأل عن الحساب
لم يستطع عقلي استيعاب كل هذا
فقلت بصرامة .. حلوة صرامة دي :لحظة

انا لا أعرف من أتي بماذا؟

ولن أعرف

أمامكم عدد من الشنط

تحوي عدد لا بأس به من السندوتشات

كل من له شيء يأخذه

ويترك ما يريد على هذا المكتب إن أراد

ثم ركزت هدفي على البحث عن مجرد البيضة

لتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

أنا في غيظ : الرجل لم يستوعب ما أريد
لم يفهم
لم يركز
لم ... .......... يمكنك إكمال مكان النقط ولكم أهم حاجة أن تكمل في غيظ

لأنني حصلت في النهاية على ساندوتش بيض مسلوق بالسلطة

أحسست بالإحباط

كل هذا من أجل مجرد بيضة

سمعت الموسيقى التصويرية للأفلام العربي القديمة ليس من أجل أن أتزوج الفتى الغني لأنني فقيرة بائسة ولكن لأنني لم أحصل على حلمي المتواضع

بيضة مسلوقة بقشرها الأبيض
عفوا
مجرد بيضة

بعد ذلك أصبح الجميع يحاول أن يجمع لي المال
وأنا أقول ليست هذه الأزمة
يبيع كمية السندوتشات التي تبقت دون صاحب ليدعمني
لأقول : ياجماعة ليست هذه الأزمة
وقلت بصوت جهوري"بحبني وأنا صارمة" .. لاعلن قرار مهم في أزمة البيضة المسلوقة : أولا أنا مش أزمتي الحساب لأن أنا قلت اللي عاوز يحاسب يسيب فلوس على المكتب ويمشي ومش مشكلتي كمية السندوتشات اللي قررت أوزعها علشان أنا عاوزة أعمل خير وركزوا في الكلمة "أنا بعمل خير .. ها" سامعين وعلى قفاكم :).. أنا مشلكتي اني كنت عاوزة آكل بيضة مسلوقة من غير ساندوتش.. انتوا ليه مش عاوزين تفهموا اني تعبانة من الصبح علشان دي
:)

وهنا وصلت الأحداث إلى الذروه.. خرجت المنقذة في آخر الأحداث كما يحدث في الأفلام العربي عادة .. تجد موسيقى الفيلم الاجنبي المهمة المستحيلة والمنقذ الذي ظهر فجأة في الأحداث ليحل عقدة الفيلم لأن الوقت قرب يخلص .. يتحرك ليحل العقدة النهائية ..

وقام بدور منقذي جارتي العزيرة في الاعتصام أيات "من تجاورني في المكتب" وفي يدها خيارة وبيضه مسلوقة لتظهر ابتسامة على وجهي لانني أخيرا حصلت على حلمي الذي جاهدت من أجله منذ الصباح

شكرتها وذهبت للصلاة لكي اعود وأتناول بيضتي المسلوقة بعد أن أنزع عنها القشر واتناول دوائي

أنهيت الصلاة وتحدثت قليلا مع زملائي

وعدت إلى حلمي

أنا الآن أمامة

هذا الشيء الكروي الصغير

نزعت عنه القشرة

ظهرت أسناني لتناول أول قضمة من البيضة

لأكتشف

نعم أكتشف

أن البيضة ليست ناضجة وانا لا أتناول البيض إلا ناضج تماما أو بمعنى ادق مفحوت في النار

لينتهي الحلم

واتخلص من البيضة التي لم يكتب لها أن آكلها

وأتناول دوائي في غيظ بعد تناول الخيارة

وتنتهي أحداث الفيلم العربي معلنه مأساة البطل

ولأن

عادة الفيلم العربي يتميز بعدم إعلان مأساه.. فقرر إن لازم النهاية تكون مختلفة

وجاءت الأحداث بعد ذلك لتؤكد أن تلك المأساه كانت سببا في الإنفراج في اليوم التالي من أيام الإعتصام الذي بدأ منذ الليل .. من الساعة الثانية عشر ليلا

قررت أختي الصغيرة أن تعد غذائي وتحفظة لي حتى آخذه معي غدا وأركز في عملي "إعتصامي" لاستيقظ صباحا وأجد


بيضة مسلوقة من البيض الصغير الذي اعشقة

ثلاث تفاحات صفراء

غداء

وأشحن حقيبة الغذاء التي أصابها التخمة في ذلك اليوم خصيصا


وأذهب إلى عملي لأجد صديقتي الأكثر من رائعةالتي تعرفت عليها حديثا في الإعتصام أحضرت لي أثنان من البيض الأبيض الصغير الذي أحبه

ليمر قليل من الوقت وأجد علبتان من جبنه غريبة تدعى البلو تشيز وغيرها لم أهتم بالتفاصيل التي ستضعني في حالة الشرود وأكتفيت أنها لذيذه واكتفيت بعزيزتي زجاجة الإتش تو أوه على مكتبي من مديرتي العزيزة


وبيضة أخرى من جارتي العزيزة ولكنها من النوع الكبير .. ايه العز ده كله، أنا مش مصدقة نفسي

قلت لصديقتي حقالا أحتاجها.. فمعي اليوم أشياء تكفيني لشهر كامل اذا كان لدي ثلاجة صغيرة بجوار مكتبي

وهنا عرفت أهمية تجربتي مع البيضة المسلوقة في اليوم السابق

فشكرا لكم زملائي وزميلاتي المعتصمين على وضعي في هذا الموقف المليء بالتفاصيل التي تصيبني بحالة من الشرود الذهولي لفترة من الوقت

شكرا لكل من حاول أن يجعل صباحي مختلفا اليوم وخصوصا أختي الصغيرة التي بدأته لي باكرا منذ أن اعلن يومي أنه إبتدأ لحظة أن دقت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل

يومي التالي وهو الخميس كان أيضا منطلقا مثلي .. رغم أنني تشاجرت قليلا في بدايته ولكن لا بأس القليل من الشجار صحي

:)


ولكن أعلن بعد صلاة الظهر تقريبا عودة روح جديدة كنت أفتقدها

روح كنت أشتاق إليها

روح رأيتها منذ ايام قليلة مضت

في نفس المكان

ومع نفس الأشخاص ولكن كنا جميعا مختلفين

روح كانت هنا... منذ يوم الخامس عشر من مارس الماضي

عودوا معي قليلا للوراء.. وقول لي أتتذكرون مثلي؟؟؟

:)


________________________________

لو عاوز تعرف أكتر عن مجرد موجة شوف البوست ده

يوم من عمري

الخميس، 15 أبريل، 2010

أنا كده







زمان حكوا ليه حكاية جحا وابنه والحمار
دلوقتي شوفت الإعلان بتاع سبرايت اللي بصراحة وعجبني ودخل دماغي أوي كلمته أنا كده
وحاليا انا عاوزة أقول زيهم أنا كده

أنا راما إنسانة .. بحب ربنا أوي .. بحب الناس رغم كل حاجة ونحط تحت كل حاجة ميت خط .. بغلط علشان إحنا متفقين إني إنسانة .. بس بحاول أعمل حاجات كويسة علشان انا عارفة اني ماينفعش أدخل في خانه غير دي وده كان قرار وأخذته إني عاوزة أكون كويسة .. بتناقض كتير مع نفسي وتصرفاتي عادي والحياة حتعمل أكتر من كده .. بتصرف ساعات بسذاجه وعفوية بردوا عادي أكيد الحياة محتاجة قليل من السذاجة والعفوية يعني هو لازم كل الناس يكونوا بيعرفوا يخربشوا.. الناس ساعات بتفهمني غلط ومين قال انه لازم يفهموني صح .. مين قال إن لازم كل الناس تفهم راما إذا كانت راما نفسها مش فاهمة نفسها بس ما علينا.. راما ممكن تفرح علشان الفرح حلو وحلو أوي كمان وبتفرح على طريقتها علشان هي كده.. بس كمان ممكن تزعل والزعل معناه عياط أصلها حساسة شوية ورغم ان في ناس مضايقة أوي علشان دموعها قريبة بس هي معرفتش تتحكم في ده ومعرفتش تغير ده وبعدين هي صحيح حساسة بس في حاجات تانية كويسة ليه بقى نركز في نقطة ونسيب أخرى وقالت برافوا عليكو أنا كده.. ممكن كمان راما تتعصب وتهدى وتحاول وتلعب وتنكش وتفكر وممكن ممكن تحاول تبدع.. ممكن تضغط وتكتم لفترة بس أكيد ممكن تنفجر .. هي بس بتستنى الدبوس اللي بصراحة بيكون مستعد للشك في أي وقت

راما في فترة حاولت زي الشاطر جحا لازم ترضي كل الناس بس معرفتش .. لييييييييييه؟؟.. برافوا علشان إحنا ماينفعش نرضي كل الناس المهم رضا ربنا (يارب نسألك الرضا من عندك) وكمان رضاها على نفسها في بعض الأوقات وبعض الحاجات وبعض الأفعال علشان تستمر لأن الحياة عاوزة شوية ثقة .. بنقول ثقة من غير رضا أحمق يعمل غرور .. ده البزنين بتاعي علشان أكمل .. فراما قررت أنها حتحاول ترضي الناس اللي بتهمها .. علشان هي بتحبها وأي حد تاني مش حقدر أقوله غير اني بحبك بردوا بس بحب نفسي كمان .. ونفسي تعبت أوي وعاوزة بس شوية ترتاح وتشيل حاجات على قدها

ساعات بضعف لأني إنسان وساعات بحس بقوة غير عادية بفضل ربي لأني إنسان.. ساعات بساعد غيري وساعات ببقى محتاجة حد يساعدني.. ساعات بحاول أكون صديقة كويسة صحيح مش زي ما بيقول الكتاب بس بحاول وساعات بدور على الصديق الكويس لأني إنسانة

راما مش بتفكر في المدينة الفاضلة زي البعض ما بيتخيل ممكن بدور على المثالية حتى في نفسي لكن الحقيقة اللي مهما حاولت مش حقدر أهرب منها .. بالظبط إن الكمال لله وحده وإني في النهاية مجرد إنسانه فيها عيوب قبل المميزات .. أصل أنا كده إنسانة

كالعادة كلامي مش مرتب .. يمكن تفهمه ويمكن تقول عليه مجنونة .. حقك عادي.. ده مش حيضايقني لأني بالفعل عندي اللي يضايقني كفاية... اه ولأني بحب كلمة مجنونة .. أنا مجنونة

كل اللي عنده حاجة يقولها وانا مش حزعل ولا حضايق ولا حتعصب ولا حتنرفز .. لأن صعب انك ترضي كل الناس ولأن كفاية عليه شوية النجوم اللي بتنور حياتي واللي قربت مني واللي إن شاء الله حفضل أقابلها وأحبها وتحبني .. قربت بجد وعرفت أنا مين وحبتني كده بكللللللل حاجة فيه الوحش قبل الحلو.. صحيح ولأن الاستفزاز والضيق والزعل موجود موجود.. يتربص بنا جميعا اينما كنا

أنا أسفه يا جحا اني مااتعلمتش الدرس بسرعة

وانا أهو كتبت عن نفسي الحلوة الوحشة على قد ما قدرت .. مش حعرف أسيح أكتر من كده.. علشان أنا إنسانه

كتبت عن نفسي علشان أقول ..

أنا كده اتربيت على حاجات حلوة أوي واتزرعت جوايا وفضلت الحمد لله

شوفت وسمعت واتعاملت مع الحاجات الوحشة اللي بالتأكيد كان ليها تأثير

أنا كده اتعلمت من الدنيا شوية حاجات ولسة بتعلم خلتني الإنسان المتناقض الغريب اللي طول الوقت الشر والخير بيتحاربوا جواه

أنا كده بتغير بردوا وإلا أبقى طوبة عايشة ولا ايه

انا كده عرفت ناس زي السكر وحاجات زي العسل خلت حياتي فراولة باللبن :).. بحبكم أوي وربنا يحفظكم

أنا كده بحاول أكون كويسة علشان انا عاوزة رضا ربي مش علشان حد تاني

أنا كده.. إنسانة وبقولها وبكررها علشان في ناس كتير نسيت وأولها أنا تقريبا

انا كده وتعبت أكون حد تاني غير كده .. على رأي د. أحمد خالد توفيق سئمت التظاهر بانني اخر

بصراحة انا تعبت مش سئمت بس

فياريت .. تقبلني على كده ولو مش عاوز أنا بحبك بس أرجوك بلاش تضايقني أكتر من كده

السبت، 10 أبريل، 2010

الهروب بعيدا





منذ يومين فقط
قررت أن أهرب بعيدا
فالوضع أصبح ضاغطا بشكل كبير
لم أعد أحتمل
لا أريد أن أسمع مزيدا من الكلمات .. فالوقت والنفس لم تعد تتسع لها
أريد أن أبدأ عملي ولكن البعض يرفض
مازال يريد الوضع متأزما
مازال هناك مزيدا من الصخب
صحتي بدأت تتأثر من جديد رغم محاولاتي المضنيه في الفترة الأخيرة حتى يعود كل شيء على ما يرام
إذن .. سأبتعدت قليلا
الفترة لن تكون طويلة
هما فقط يومان .. لكني أحتاج إلى تلك الهدنه بعيدا عن هذا الصخب والشائعات والحماقات التي لن تنتهي
أحتاج أن أسترد قليلا من القوة لإواصل
قررت أن ابتعد وأقترب من أشخاص كنت بعيدة عنهم لفترة رغم أنهم أقرب الناس إلي على وجة البسيطة
وأتخذت قراري بعدم الكلام
وإتخذت قراري بعدم الرد على هاتفي الخلوي
وعدم إستخدام ياسين (اللاب توب الخاص بي لمن لا يعرف:) ) أو استخدام الإنترنت
ألا أخوض في الحديث عن العمل ومشاكله

في اليوم الأول .. اشتريت مجلة ميكي وميكي جيب .. نعم أحب القراءه ولكن لا بأس بقراءات بسيطة لا تصيبني بالصداع ولا بأس بحل الكلمات المتقاطعة فيها أيضا فميكي هي المكان الوحيد الذي أجيد فيه حل الكلمات المتقاطعه

ذهبت إلى عمتي وقضيت وقت أكثر من رائع معها ومع أولاد عمتي المتزوجين وأطفالهن
تحدثت معهم كثيرا.. كنت ألاحظ على نفسي كثرة الحديث.. كنت بمعنى أصح "رغاية" في أمور تبدو تافهة حينا وحلوة حينا أخرى.. ولكنني استمعت حقا بوقتي معهن ومع أطفالهن

عدت ليلا.. لأجلس بجوار أبي على سريرة.. كان يستعد للنوم ولكني لم أعطيه الفرصة لذلك.. تحدثت معه حتى الفجر رغم أني لست من هواة السهر.. وقلت لنفسي وقت طويل يا أبي منذ أن تحدثت معك هكذا.. لم نصيح ولم نختلف في الرأي كعادتنا بل على العكس مزحنا سويا أيضا.. فرحت كثيرا بهذه الأمسية مع أبي.. لقد كنت أركض وراء حلمي منذ السنة الأولى لي في الجامعه ثم جاء عملي ليشغلني كثيرا ثم مرضي الذي طال لفترة.. كل ذلك منعني عنك يا أبي.. لا أعرف ان كنت سأعرف إستعادة لحظة كتلك من جديد.. فحلاوة العلاقة بيننا في إختلافنا دائما.. قليلة هي اللحظات التي نكون فيها معا في سلام.. ولكني يا أبي سأحاول أن أكررها مرات ومرات.. سأحاول أن أكتشف أشياء أخرى نفعلها سوية غير أن نختلف في وجهات النظر رغم حبي لتلك الطريقة الشقية التي تميز علاقتي بك عن باقي اخوتي .. أتعلم يا أبي أنا أحبك كثيرا جدا

ختمت ليلتي بصلاة الفجر في وقته مباشرة وأكرمني ربي أيضا بقرآن الفجر والدعاء.. أشياء كانت نادرة الحدوث بس إرهاق الحياة لي ولغيري.. أشياء تفتقدها كثيرا وقد تسترد معظمها من الشهر إلى الشهر في رمضان لأن الوقت يكون مهيأ أكثر لذلك

جاء اليوم التالي.. لم أحظى بنوم كافي ولكني فقدت رغبتي في النوم .. وتناولت فطوري مع عائلتي ... ثم خرجت مع أختي الصغيرة وبنات عمتي لتفريغ مزيد من الطاقة ولقضاء وقت ممتع معهم .. ورغم أننا تصرفنا كالأطفال سويا وتصرفنا كالأطفال في يومنا عموما إلا أنه كان يوم رائع بحق.. كنا خمسة في تاكسي واحد ولكم أن تتخيلوا المهزلة ولكنها كانت رائعة .. أكلنا وشربنا ولعبنا وضحكنا وتهنا عن بعضنا واستمتعنا كثيرا بوقتنا حتى الليل وعدنا خمسة في تاكسي واحد وأصوات مختلفة ما بين الضحك والحكي وإحساس بالتعب والإنهاك ولكنه لذيذ

وعدت إلى غرفتي لأنام طويلا هذه الليلة .. وأعود في الصباح من جديد إلى متابعة أخبار عملي على استحياء .. وقضاء بعض الوقت على الإنترنت وعلى ياسين الذي يبدو أنني أدمنته وبشده ولا بأس بقليل من الكارتون إذا سمح لي يومي قبل الذهاب إلى العمل غدا

ولكن على كل حال كان هروبا أحتاجه
هروبا لأعطي نفسي مزيدا من الثقة
هروبا لأعود إلى معركتي من جديد بروح أقوى قليلا من تلك التي أنهكت
هروبا لأكتشف أن حياتي ليست معركة مع المرض والعمل والأوغاد ولكن فيها أشخاص وأشياء أخرى تستحق أن أقف عندها
هروبا لأزيح الأتربة عن أشياء مهمة تعينني في حياتي المرهقه

والآن .. أعود مرة أخرى إلى معركتي التي لم أنساها بالتأكيد
بروح مختلفة قليلا وآمل ان تتغير للأحسن في الفترة القادمة
محاولة ألا أحبط مرة أخرى أو تؤثر علي ثرثرة وصخب غيري
عندي رغبة شديدة في بدء العمل في المشروع الجديد الذي أتمنى من الله أن نوفق فيه جميعا
ولكن هذه حكاية أخرى وتفاصيل أخرى
فلنا لقاء مع بوست أخر قريبا بإذن الله

الاثنين، 5 أبريل، 2010

مستر هابي





اليوم تقلع طائرته
معلنه قراره بالرحيل من جديد
وهذه المرة قد تطول فترة السفر قليلا
فلم يعد هناك سبب لإقامته في مصر.. إنتهت رسالة الماجستير ولا يريد أن يكمل رسالة الدكتوراه هنا بسبب تعقيدات في دولتي لا يجد لها داعي وحتى يتمكن من الموكوث عليه أن يكون صاحب عمل ما.. حاولت إقناعة بفتح مطعم ما هنا بما أنه طباخ ماهر.. حاولت إقناعه أن محل "للفول والطعمية" لن يكلفة الكثير ولن يحتاج غير أن يجني منه أرباح كل شهر ولكنه قرر أن يسافر ويكمل رحلته وخطة حياته الطويلة في بلد أخرى مع وعد بزيارات ولقاء

صديقي سعيد أو "هابي" كما أعتدت أن أناديه.. لقد طلب مني بالأمس أن أهدي لك كلمة أمام الناس جميعا ولكني لم أستطع.. فأنا سيئة للغاية في الحديث عن أمور تتعلق بالمشاعر والأشخاص وعادة ما تهرب مني الكلمات فلا أجد ما أقول ولكني سأحاول هنا أن أخبرك وأخبرهم أيضا القليل جدا عن هابي الصديق والمدير والإنسان والطباخ الماهر والفليسوف العظيم والمحارب

معك تعلمت ألا أعيش دور الضحية.. فأنت لا تحب الشكوى والبكاء.. تطلب مني دائما السعي وراء مطالبي حتى لو فشلت.. وأنا أحاول أن أفعل ذلك منذ تعرفت عليك يا صديقي .. أحيانا يغلبني ضعفي ولكني أصبحت أحاول أكثر من ذي قبل

لم تسخر أبدا من فعل فعلته .. خصوصا عندما أنشأت صفحة على الفيس بوك "لحذائك الجديد الذي يشبة الكوتشي" الذي اشتريناه لك هدية في عيد ميلادك .. البعض وجدني تافهة ولكنك لم تفعل وقلت لي أنه من الجميل أن نهتم بتفاصيل الأشياء.. بأدق التفاصيل حتى لو كانت صغيرة أو مهملة وكتبت على الصفحة مقولة لشاعر اسمه محمد الماغوط الذي قال: الفنان الحقيقي هو الذي يرى الجمال في اتفه الأشياء

منك تعلمت عادة وصف كل ما أراه حولي.. الناس والشارع ووسائل المواصلات .. كنت تؤكد لي أن هذا يخلق كاتبا مميزا.. هذه العادة ملازمة لي حتى اليوم ولا اعتقد أنني سأتركها

رغم أنني لا أفقه شيئا في عالم الزهور بأختلاف أنواعها.. إلا أنني تعرفت معك على بعض منها وتعرفت خصيصا على صباح زهرة الياسمين الذي سيغيب عني لفترة طويلة

فليسوف أنت.. ترافق سعاد أختك التي تعيش في فلسطين وأنت هنا في القاهرة.. وتكتب عن البحر الذي يكمن بداخلنا.. وتسافر بعيدا مع فيروز.. وغيرها من الجمل الرائعة التي كنت تكتبها دائما فأفهم بعضها وأحب الأخرى حتى ولو لم أفهمها

تلبس قناع الغرور وخصوصا عندما تتحدث مثل الفلاسفة وتضع ساق فوق الأخرى لتداري خجلا غير متوقع من شخصية مثقفة مثلك.. خجل يبدو جليا في وجهك لمن يعرفك فقط

كنت حماسي مناضل شامخ.. تذكرني دائما باخوانك هناك وكنت تسعى دائما لبث تلك الروح المقاتلة في داخلنا جميعا ولست أنا فقط

كنت كثيرا ما تختلف معي خصوصا في فترة عملي معك في القناة وكنت حينها ترتدي ثوب المدير الآمر النهائي الذي لا يعجبه شيء.. ورغم ذلك ظللت الصديق ولم تتكون لدي مشاعر الحقد والكراهية تجاهك كما يحدث بين علاقة المدير والموظف الصغير.. وعلمتني كيف نختلف دون عداوه

رأيت فيك أيضا الطباخ الماهر .. الذي أبتكر لنا كثيرا من الأطعمة وأمتعنا بها في مناسبات مختلفة.. أشهرها المقلوبة التي كانت آخر فطار رمضاني لنا سويا في القناة وآخر وجبة في الإعتصام قبل رحيلك

كنت تحتفظ لنفسك بمجموعة خاصة من المصطلحات التي لا يقولها غيرك .. ورقي أسلوبك وأنت تناديني بمروة خانوم.. بالإضافة إلى لهجتك التي تميزك كثيرا عن غيرك

شكرا على كل هذه الأشياء القيمة التي أهديتني إياها يا هابي والتي لم أذكرها كلها بالتأكيد ولم أعطها حقها أيضا

وصدقني أبدا لن أنساها وسأعلمها لغيري كما تعلمتها منك عدا الطبخ بالتأكيد فأنت تعلم أنني لا أفقه فيه شيئا

رأيت في عيون الجيمع بالأمس حبك رغم عجز بعضهم عن التعبير بالكلام

رأيت دموع البعض لفراقك

ولكني اليوم تذكرت يوم وداعك سابقا حينما كنا نعمل سويا في القناة .. كان صعبا ومؤلما ولكن هل تعلم.. أدركت أهميته حين ودعتك هذه المرة

قلت للجميع انك ستعود

ستغيب نعم

وقد تطول المده

ولكننا سنلتقي

فلترحل يا صديقي في سلام .. وتابعنا دوما بأخبارك

ونحن جميعا في إنتظار اللقاء




صباحكم مسا


جروب حذاء سعيد