followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 25 فبراير، 2008

إلى الملتقى



شوفتي اللي حصل
إيه؟؟؟؟
عمو أحمد بابا عاطف مات
بجد.. إمتى وإزاي



هكذا تلقيت خبر وفاته.. فجأة بدون أي مقدمات.. لا استطيع أن أفسر شعوري حينها لأنني حقا عاجزة على أن أجد له أي تفسير.. كل ما جاء في ذهني وقتها مشهد رأيته في بيت أختي يوما، حينما كان زوجها عاطف ممدد على الأريكة ورأسه على قدم والده وعم أحمد يحسس على شعره بكل حنان ورقه... ترى كيف هو الآن؟

عم أحمد هو والد عاطف زوج أختي وكان نعم الأب والحمى لأختي منى.. لا يبخل عليها بأي شيء ويعاملها كابنته بل وأكثر من ابنته... لم أجلس معه كثيرا ولم أتحدث معه إلا قليلا ولكن موافقة مع ابنه "عاطف" وأختي "منى" كانت دليلي لتلك الشخصية.. رجل بسيط وطيب إلى أبعد الحدود وكان يملك بئرا للحنان لا نهاية له.. لا تملك حين تعرفه إلا أن تحبه بوجه البشوش وضحكته العذبة وملامحه التي حفر عليها الزمن قصص كثيرة

عرفت عنه حبه الشديد لابنه.. كانت بينهما علاقة غريبة، ليست علاقة أب بابنه بل علاقة صديق بصديقة أو أخ لأخيه.. وحقيقة لقد ربى "عم أحمد" وأحسن التربية.. وقدم لأختي أجمل هدية، قدم لها رجل بما تحمل هذه الكلمة من معاني، خلوق وكريم وطيب وكنت دائما ما أقول لنفسي إذا كان هذا هو حال الابن فكيف يكون الأب؟؟؟

عرفت عنه حبه الشديد لزوجته.. زوجته التي ولدت على يديه وكان يبلغ من العمر حينها ست سنوات وعرفت أنه من اشترى أول ملابسها وقام بتربيتها وبتعليمها وحينما كبرت تزوجها، ومن الحكايات الخاطفة التي كان يقولها عاطف عن أبيه وأمه، عرفت كم كان يحب هذا الرجل زوجته، التي رحلت عنه منذ عشر سنوات تقريبا، ورغم مرور كل هذه السنوات إلا أنه ظل يذكرها حتى يومنا هذا وكأنها رحلت عنه أمس.. وحينما رحل هو الآخر عن عالمنا قال عاطف: راح لحبيبته

لم اعرف عنه غير كل خير ودائما ما كنت أقول لأمي : أنا نفسي ربنا يكرمني بحمى زي عم أحمد.. أصله راجل طيب أوي.. وحينما فارقنا قالت أمي : الله يرحمه.. ساب رسالة طيبة وراه

أختي هي من شهدت وفاته، وكانت تجربة مؤلمة بالنسبة لها خصوصا أنها لم ترى أي شخص يموت أمام عينها من قبل، قالت كنت أداعبه فنظر لي وابتسم دون أن يبادلني كلمة واحدة.. تركته جالس على الأريكة وذهبت أصلي المغرب وبينما أصلي سمعته وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقالت: الحاجة الغريبة بقى، إن عمو كان عنده منبه بيحبه أوي.. كان بيظبط عليه التاريخ دايما وكان بيصحى عليه.. المنبه ده وقف لحظة وفاة عمو وماشتغلش تاني لحد دلوقتي

توقفت دقات المنبه الساعة السادسة وعشر دقائق، توقفت مع توقف دقات قلب الرجل الطيب.. توقفت يوم الأحد 24-2-2008

ربنا يصبرك يا عاطف على الفراق... ويربط على قلبك ويرزقك السكينة.. وربنا يرحمك ياراجل ياطيب ويجعلك من أهل الجنة وبجد يا عمو أحمد حتوحشني أوي وحيحوشني كلامك القليل وقاعدتك اللي الوقت فيها كان بيمر بسرعة البرق... صحيح إنت مش سامعني دلوقتي بس مسيرنا نتقابل تاني في الجنه وساعتها حقولك قد إيه أنا كنت بحبك وبقدرك يا أعظم زوج وأحن أب.. فإلى الملتقى

____________________

أرجو من كل من يمر هنا أن يقرأ الفاتحة على روح هذا الرجل الطيب وأن يدعو له بالمغفرة ولابنه بالصبر

الجمعة، 8 فبراير، 2008

هكونا ماطاطا



تيمون : باين عليه متعوس

بومبة: اه.. وأنا بقول إنه خايب الرجا
تيمون : لأ لأ.. أنا قصدي مكتئب




فاكرين المشهد ده وسمبا الصغير حاطط وشة في الأرض.. محبط وزعلان وحاسس إنه ضعيف ومنبوذ ووحيد في الدنيا الواسعة.. ساعات كتير لما بكون "متعوس" وأقف قدام نفسي في المراية وأشوف وشي وهو عليه "خيبة الرجا" أفتكر المشهد ده واستعرض الحوار اللي فيه لحد لما أوصل للحكمة اللي نغمها لذيذ أوي.. وغصب من عني وشي "المكتئب" يرجع يبتسم تاني



مش قادرة أقولكم كمية الناس المكتئبة والزهقانة والقرفانة في حياتي قد ايه.. وكل يوم بيزيدوا واحد .. كل ما قابل حد يقولي إن مش طايق نفسه ولا طايق الدنيا.. وإن الدنيا وحشة اوي و.. و.. و.. و.. و.. و وبصراحة أنا نفسي دخلت في المود معاهم وكنت ناوية أدخلكوا أنتوا كمان في المود مع بوست كان عنوانه "كلنا مكتئبون" بس بعد كده قولت "هكونا مطاطا".. الحكمة اللي فعلا نغمها لذيذ أوي ححاول أخليها شعاري.. وفاكرة إني عملت بالشعار ده لمده أسبوع في وقت مضى يعني.. والحقيقة إنه كان أحسن أسبوع في حياتي




كان لازم فعلا أنسى الماضي اللي يغيظ.. يعني لو أنا قعدت ألوم في نفسي وأفتكر الحاجات اللي حصلت ده حيفيد في ايه غير إني حزعل وحضايق وحموت من الغيظ وعلى ايه.. أنا عندي مستقبل كبيييييييييير لازم أديله كل التركيز



بجد الدنيا مش مستاهلة اللي إحنا عاملينه في نفسنا ده.. وهي دي الدنيا لازم نتعب علشان نعرف معنى النجاح.. لازم نزعل علشان نعرف إن الفرح طعمه حلو أوي



أنا قعدت مع نفسي شوية وأفتكرت لحظات كتير أوي في حياتي.. إفتكرت لحظات مرة مرت في حياتي.. كنت حاسة فيها بالضعف والحزن والخوف.. لكن بعدين اللحظات دي علمتني إن ربنا كان عاوز يسمع صوتي .. وعلمتني إن الحزن لا يستمر وإن الفرج دايما سيأتي.. وعلمتني إن ربنا كبير وكريم ومجيب


وإفتكرت لحظات حلوة اوي عشتها.. وأحلام اتمنتها وشوفتها


وإفتكرت النعم اللي ربنا أكرمني بيها .. أكرمني بإني عندي ربنا في حياتي وإنه خلقني مسلمة وموحده.. أكرمني بحب الناس ليه وحبي ليهم.. أكرمني بكلية كويسة وبوظيفة محترمة.. أكرمني بأصدقاء مش حعرف ألاقي زيهم تاني.. ده غير حاجات تانية كتير بس الآية بتقول ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)



في جزء من الكارتون بومبه كان بيقول لسامبا: لازم ترمي ضهرك ورا الماضي



وتيمون رد عليه وقاله : أصولها إرمي الماضي ورا ضهرك



وأنا بقول : المهم إننا نرمي الماضي ونرمي أي حاجة ممكن تخلينا مهمومين أو مضاقيين



إلى كل متعوس


إلى كل خايب الرجا


إلى كل مكتئب


إلى كل حزين


إلى كل طهقان


إلى كل قرفان


إلى كل واحد مش "طايق" نفسه


بقولكم بعلو الصوت هكونا مطاطا




أنا مش حغني لوحدي يا جماعة يلا غنوا معايا



هكونا مطاطا.. حكمة نغمها لذيذ
هكونا ماطاطا.. إرمي الماضي اللي يغيظ
انساه والمستقبل.. اديه كل التركيز
هذا هو البهريز.. الفلسفيز
هكونـــــــــا مطــــــــامطـــــــــــــا

__________________

إقرأ أيضا : هكذا علمتني.. دوري