followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 26 سبتمبر، 2007

أحباب الله


أحباب الله.. تلك المخلوقات الصغيرة هي أقرب الناس إلى قلبي على وجة الأرض.. لا يفكرون في أي شيء غير اللعب والحلوى.. لا يوجد شيء يشغل بالهم .. لا هموم ولا مشاكل ولا صراعات .. طيبون إلى أقصى حد والصراحة هي أهم سماتهم .. أنجذب لشقاوتهم وأحب مرحهم وأعشق سكونهم.. أحيانا يجعلونني أخرج عن شعوري ببعض مواقفهم المستفزة ولكنهم يعيدون إلى هدوئي في لحظة عندما ينظرون إليّ بكل براءة الدنيا ويقولون بصوت ملائكي وبإحساس بالذنب لا يدوم طويلا: انا أسف


عادة في التجمعات العائلية أذهب لأجلس معهم فأنا كثيرا ما امل من أحاديث الكبار.. وفي مترو الأنفاق الذي أركبة بشكل يومي وأقضي فيه وقت طويل ، احب مجالسة الاطفال والحديث معهم .. احكي لهم عن احلامي واسألهم عن أحلامهم ،يحكون لي عن مدارسهم وأحكي لهم عن عملي .. ونتحدث عن الكارتون وألعاب الحاسوب الذين يفوزون فيها بجدارة دائما... سألني أحدهم مرة عن مستواي في العب على الحاسوب فقلت له وبكل فخر "دايما الكمبيوتر هو اللي بيغلب " فقال لي ليطمأنني " حتغلبية بس العبي العاب سهلة عليكي


أشد ما كان يؤلمني هو رؤية الطفل المعاق او العاجز.. ما زالت اذكر حتى الآن ذلك الطفل الذي خلق في الظلام من يوم مولده.. طفل أعمى .. أذكر كيف كان يمسك برأسة ويهزها بقوة وكيف يتحسس الجدران بيده ثم يدقها دقا ويصرخ بكل غضب وكأن ذلك هو الحل ليخرجة من هذا الظلام.. وأذكر أيضا ذلك الطفل الذي خلق محروما من نعمة الكلام .. كان وجهه صبوح وجميل .. وبالرغم من أننا لم نتبادل مع بعضنا البعض أي كلمة بسبب عجزة إلا اننا قضينا مع بعضنا وقتا ممتعا علمته فيها بعض من ألعابي وهو أيضا علمني بعض من ألعابه








مواقف الأطفال الصغار معنا لا تنتهي .. ورغم سذاجتها إلا أنني أراها مهمة لكسر جمود الحياة وتهوين صعوبتها.. وكثيرا ما كنت أعيش هذه المواقف في لحظة تعب فأنسى سريعا تعبي أو تأتي لي في لحظة ملل فتجدد لي حياتي.. دعونا نرى بعض من هذه المواقف التي شهدتها بنفسي أو رواها لي احدهم



كاظم والحنتور


كان يبكي لأن إصبعة يؤلمه .. فهدأت من روعه وتجاذبت معه أطراف الحديث ونحن نتحدث قلت له: إيه الحاجات اللي أنت بتحب تعملها

فقال لي : بحب أسمع أغاني على الكمبيوتر

أنا : بجد وبتحب تسمع مين؟

هو: كاظم الساهر

أنا: ياااااه.. أنت شكلك ولد جامد.. وإيه اكتر أغنية أنت بتحبها ليه؟

قال لي وهو يرقص: أركب الحنتور وانتحتر .. تراترا وانتحتر



زبال يا ماما زبال


يجلس على قدم امه ولد صغير يبدو عليه الشقاوة.. فداعبتة إحدى السيدات وقالت له: أنت نفسك لما تكبر تكون ايه يا حبيبي؟

فردت أمه بإستياء : نفسه يطلع زبال

فنظرت إليه السيده بإستغراب : انت عاوز تطلع زبال

فقال لها بكل ثقة : أيوة

قالت: طيب ليه؟

قال : علشان اجيب موبايل


علشان خاطر ستو


محمد صديقي .. ولد خجول جدا وبطيء في كل تصرفاتة كالسلحفاة.. قابلت إحدى معارفة بالصدفة وسألت عنه فحكت لي إحدى نوادرة قائلة : إمبارح جدتة بعتتة علشان يشتري ليها حمص شام... غاب الواد تلات ساعات والراجل ماكنش بعيد للدرجة دي ولما رجع جدتة بتسألة: إتاخرت ليه يا محمد ده كله
محمد: لما روحت يا ستو الحمص كان خلص والراجل كان لسه بيسوي حمص تاني فقعدت استنيت لحد لما إستوى وإشتريت ليكي الحمص اللي أنت عاوزاه


أولى تالت


تحكي لي إبنه عمتي التي تعمل بالتدريس عن مغامراتها ومغامرات أصدقائها مع الأطفال الصغار خصوصا اطفال الحضانة وأولى إبتدائي ومن المواقف التي حكتها لي : كنت واقفة في طابور الصبح وعمالة أقول سنة أولى تدخل الطابور... بس كان في ولد صغير واقف مكانة مش بيتحرك فسألته: مدخلتش الطابور لي يا حبيبي.. مش أنا بقول سنة اولى تدخل في الطابور

فرد عليها : أنا مش سنة أولى يا "ميس".. أنا أولى تالت


إنتي كورة


سلمى تبلغ من العمر خمس سنوات ولكنها بنت "ستوتة وناصحة جدا"... وأنس في الصف الاول الإبتدائي ولد طيب أوي وبيحب اللعب جدا.. سلمى كانت بتحب أنس وقررت لما تكبر تتجوز أنس وأنس وافق وكان بيحب يقضي وقتة مع سلمى وفي يوم سلمى قالت لأنس : قولي كلام حلو يا أنس

أنس مرتبكا : سلمى أنت.. أنت

سلمى : أيوة.. أنا إيه


أنس : سلمى أنت كورة


أنس كان يعشق الكرة .. لذلك كان يغازل حبيبتة سلمى بالشيء الذي يعشقة








أحباب الله إني أحبكم بل إني أعشقكم

الجمعة، 21 سبتمبر، 2007

لماذا يبدو مختلفا ؟



مرت 10 أيام كاملة من الشهر الكريم ... لم أصدق نفسي .. أبهذه السرعة.. لقد كنت بالأمس، بالأمس فقط أقول لمن حولي كل عام وأنتم بخير ... أذكرهم واذكر نفسي بأن ننهل من هذا الكنز الذي يهديه الله لنا كل عام

ولم يقتصر الأمر على هذا فقط بل إن الشهر يبدو مختلفا جدا عن الشهور الرمضانية السابقة... أشخاص وأحداث وعادات أعتدت عليها وكنت أحبها وأفرح بها كثيرا ولكنها كلها مختفية ،بعيدة... فهناك جزء غير مكتمل ... هناك شيء ناقص

الشيخ الذي أعتدت أن أصلي ورائه كل عام إنتقل إلى مسجد بعيد.. كنت أحب صوته الخاشع المتدبر في القرءان.. كنت أحب دعائه.. وجربت مساجد أخرى حول البيت ولكني لم أجد ما أبحث عنه ... بارك الله في الشيخ الذي أصلي ورائه الآن ولكنه عجوز ،مرهق ولا يدعو بعد إنتهاء الصلاه.. وإن دعى فيكون للحظات قليلة جدا .. فأصبحت أصلي في المنزل وأذهب للمسجد من حين لآخر

أما صديقاتي اللاتي أعتدت أن أراهن كل رمضان.. صديقاتي اللاتي التقيتهن في بيت الرحمن وجمعنا الحب الرباني.. فلم أراهن منذ بداية الشهر الكريم، منهن من تزوج وابتعد ومنهن من انشغل مثلي ،حتى سماعة الهاتف لم نرفعها ... ولكن رغم البعد يبقى حبهن في قلبي ويبقى الأمل في رؤيتهن قريبا جدا

وبرنامج عمرو خالد اليومي ... تابعته مرة واحدة ولم أكررها .. فالبرنامج دقائق معدودة ومليء بكم هائل من الإعلانات والدعاء الرائع الذي كنا ندعوه معه لم يعد له وجود

وعندما انظر إلى السماء في الليل بعد الدعاء أراها بعيدة، بعيدة جدا ... وأسال نفسي في حيرة لماذا تبدو السماء بعيدة هكذا؟ ومنذ متى كانت بعيدة بهذا الشكل؟

وهناك أشخاص لا أعرفهم ولا يعرفونني ولكني كنت أفرح لرؤيتهم.. منهم مثلا بائع البطاطا الذي كان يمر من أمام البيت في الثلاثين يوما وينادي بصوت اجش على بضاعتة وينادي بكلمات حاولت كثيرا ان أفهمها ولكني لم أستطع.. وصوت طبلة المسحراتي وطبلة ابنه الصغير الذي هو نسخة طبق الأصل من أبيه ولكنها نسخة مصغرة.. كنت دائما أخرج إلى البلكونة عندما اسمعهم لأنظر إلى وجوههم الطيبة وادعوا الله لهما أن يرزقهما الرزق الحلال ولكن هذا العام لم أرى بائع البطاطا ولم أسمع حتى صوت طبلة المسحراتي

وغير ذلك الكثير والكثير .. فهناك روح رمضانية افتقدها.. افتقدها كثيرا.. وأتمنى أن أشعر بها قبل ان تنتهي الأيام القليلة الباقية وتمر بسرعة البرق كسابقتها.. يارب كما بلغتني رمضان فأعني فيه على الطاعة ... يارب تقبل مني صلاتي وصيامي وقيامي ودعائي وبلغني ليلة القدر... يارب إجعلنا من عتقائك من النار في هذا الشهر الكريم.. يارب إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن عمل لا يرفع ومن دعاء لا يستجاب له .. يارب استجب.. يارب استجب

الخميس، 13 سبتمبر، 2007

هابي فانوس



أخيررررررررررررررررا... هاتوا الفوانيس يا أولاد هاتوا الفوانيس حنزف عريس يا أولاد حنزف عريس.. حيكون فرحه ثلاثين ليله .. ثلاثين ليلة.. حنغني ونعمل هوليله .. أه هوليله.. النهاردة واحد رمضان .. أنا مش مصدقة نفسي .. وفرحانة أوي جدا خالص موت .. حبيت بس أقولكم هابي فانوس يعني بالعربي كل سنة وأنتم طيبين وبألف خير وحبيت كمان أوصيكم وأوصي نفسي أولا ، إننا نغتم الأيام دي ونبذل فيها أقصى ما عندنا ورمضان كريم



السبت، 8 سبتمبر، 2007

بيني وبينك أيام





لم يتبقى غير أيام قليلة وألقاه.. كم أشعر بالسعادة والرضا واللهفة لبداية الشهر الكريم.. أذكر أنني بالأمس فقط في الثلاثين من رمضان الماضي كنت أشعر بالحزن الشديد وقلت في نفسي ليت الأيام كلها رمضان .. فكل ماحولي يكون مختلف.. وجوه الناس تتحول في عيني إلى وجوه ملائكية جميلة .. وأشعر وكأن كل شيء من حولي يبتسم في وجهي .. تتزين الشوارع وتتكظ المحال.. وتظهر المصاحف وترتفع أصوات الدعاء وتكثر الخيرات والبركات... أذكر أنني كنت مع بداية الشهر استرق النظرإلى المسجد لأجدة مكتظ بالمصلين بالرغم من انه لم يكن كذلك منذ يوم واحد فقط.. . ياله من جو رائع ليته يدوم أكثر من ثلاثين يوما.. ليته يدوم العمر كله




رمضان مختلف معي منذ صغري وحتى الآن.. فعندما كنت صغيرة كنت أنتظره بفارغ الصبر لأسباب كثيرة


أولها: أنني سأعود من المدرسة مبكرا .. فقد كنت وبكل فخر أمقتها

وثانيها : أنني سأحصل على فانوس الشمع الجديد من أبي

وثالثها: أنني ساجمع كمية لا بأس بها من النقود من كل من الجيران والأقارب والمعارف وغير المعارف

ورابعها: أنني سأشاهد عمو فؤاد في العصاري وبوجي وطمطم على القناة الأولى .. ومازنجر الذي كان يذاع على القناة الثالثة بعد الآذان مباشرة


وخامسا : أنني سأخرج ألعب مع الأطفال في الشارع .. والحقيقة ان السلطات العليا المتمثلة في أبي وأمي بالمنزل والمعلمين بالمدرسة لم يدققوا معي كثيرا.. فكنت أشعر ببعض الحرية في ذلك الشهر .. لا أدري هل يفعلون ذلك لأن ليس لهم رغبة في الشجار والتشاحن ام انهم مشغولين أصلا وليس عندهم وقت لصغيرة مثلي


وبالطبع كنت أحاول الصوم وأنا صغيرة ككل الأطفال ولكني لم اكمل يوما حتى المغرب .. فالصوم حتى وقت العصر كان معجزة بالنسبة لي ولمن حولي





دخلت الثانوية العامة ولم يختلف الأمر فكنت أنتظر رمضان كعاتي ولكن أختلفت أسباب الإنتظار واختلفت بعض العادات


كنت وبكل فخر أصوم حتى المغرب وأكتفي بصلاة الفروض الخمسة


كنت أشاهد التليفزيون العقيم بكل مافية بنهم .. مسلسلات وفوازير وبرامج ترفيهية وكارتون بكار بالطبع.. لا أعرف كيف كنت أتحمل أن أقضي مثل كل هذا الوقت مع هذه السخافات بل وأتشاجر مع أبي حين يغلق التلفزيون في وجهي



أمي في تلك المرحلة من عمري كانت دائمة الشجار معي كانت تدعوني لصلاة التراويح وقراءة القرءان ولكني لم أستوعب منها كل هذا واستمر في مشاهدة التلفزيون فتدعوا أمي قائلة "الله يخرب بيت التلفزيون" وكنت أنظر إليها بدهشة .. عن نفسي كنت أكتفي بيوم السابع والعشرين من رمضان لأقرا الفاتحة واول صفحة من سورة البقرة وأدعوا الله لمدة خمس دقائق ثم اعود لمشاهدة التليفزيون مرة أخرى.. والله لا يعيدها أيام.. كنت أفعل مثل ما يفعل عبده كواراث ذلك الفتى الذي حكى لي عمي عنه مرة ... وقال ان هذا الفتى يسرق ويقوم بالكثير من الاعمال السيئة ولكنه ياتي ليصلي في المسجد يوم السابع والعشرين من رمضان أملا في رحمة الله.. المسجد الذي كان لا يدخله حتى في يوم الجمعة




ثم قلت وداعا لفتاة الثانوي ودخلت الجامعة مع بداية العام الثاني عرفت رمضان حقا .. وكل ما فيه من خير وبركه.. عرفت الكنز الذي خلفتة ورائي من صلاة القيام والعشر الأواخر من رمضان ... وأختلفت عادتي تماما ولم أعد أصلي التروايح يوم السابع والعشرين فقط مثل عبده كوراث بل أصبحت اصليها الأيام جميعها والحمد لله



وهناك شيء أفعلة منذ العام الثاني للجامعة وحتى يومنا هذا وهو ( قبل رمضان بأيام قليلة أسمع شريط عمرو خالد"كيف نستقبل رمضان" ثم قبل العشر الأواخر أسمع شريط عمرو خالد "ليلة القدر" ثم في الأيام الأخيرة أسمع شريط عمرو خالد "ماذا بعد رمضان؟" ولم اتخلف عن هذه العادة حتى الآن، كما انني أشتري لنفسي ولاخوتي فانوس صغير كل عام بعد أن توقف أبي بدعوه إن العيال كبرت وأصبح الفانوس ياتي فقط للصغيرة مي حتى بعد ان دخلت الثانوي لأنها في النهاية آخر العنقود




رمضان سيعدة انا بقدومك ولكن يا شهري الكريم قبل ان تبدأ أرجوك ثم أرجوك أن تسير ببطء ولا تمر بسرعة كعادتك.. فرفقتك تسعدني وتسعد الكثيرين غيري